1 ـ كما ذكرنا،
يتفق ما رواه الطبرسي
في كتابه الاحتجاج ـ و هو من
كتب الشيعة ـ عن
قصة السقيفة و بيعة
المهاجرين و الأنصار
لأبي بكر رضي
الله عنه، مع ما
جاء في كتاب الإمامة
و السياسة لابن
قتيبة المقبول
عند أهل السنة
أيضا.
2 ـ كما رُوِيَت
قصة السقيفة و البيعة
لأبي بكر رضي
الله عنه في كتاب
" إثبات الوصية
" المنسوب للمسعودي، و الذي يعتبرونه
من كتب الشيعة
المعتمدة، كما
نقل عنه ذلك العلامة
المجلسي [1][23]
( محمد باقر بن محمد
تقي ) في "بحار الأنوار"
[2][24]
فقال:
(( و اتصل الخبر
بأمير المؤمنين
بعد فراغه من غسل
رسول الله و و تحنيطه
وتكفينه و تجهيزه
و دفنه بعد الصلوة
عليه مع من حضر
من بني هاشم و قوم
من صحابته مثل
سلمان و أبوذر
و مقداد و عمار
و حذيفة وأُبيّ
بن كعب و جماعة
نحو أربعين رجلا.
فقام (أي علي) فحمد
الله و أثنى عليه
ثم قال: إن كانت
الإمامة في قريش
فأنا أحق بها من
قريش و إن لم تكن
في قريش فالأنصار
على دعويهم، ثم
اعتزلهم و دخل
بيته )) [3][25].
و إذا لاحظنا
بدقة ما جاء في
هذا الكتاب الذي
عنونه صاحبه بـِ" إثبات الوصية
" أي الوصية
بالخلافة لعلي،
لا نجد فيه أي ادعاء
من علي بأنه قد
نصب لمقام الخلافة
من قبل الله و الرسول،
بل كان الاستناد
في الدعوى لموضوع
قبلي فحسب حيث
قال: إن كانت الخلافة
في قريش فأنا أحق
بها من أي أحد من
قريش، في حين يجب
القول أن عليا
أولى بها من جميع
الناس على الإطلاق
لا لكونه منصوبا
من جانب الله و الرسول
بل لكونه أليق
و أعلم و أتقى
و أسخى و أشجع
من سائر الصحابة،
و هي الصفات المطلوبة
في كل خلفاء المسلمين.
3 ـ و يروي
الشيخ الطوسي[4][26]
في الصفحة
394 من كتابه "تلخيص
الشافي" [5][27]
ـ كما
نقل ذلك عنه المجلسي
في الصفحة 63 من المجلد
الثامن من "بحار الأنوار"
[6][28]ـ قصة السقيفة
و البيعة لأبي
بكر رضي الله
عنه فيقول: ((...عن أبي مخنف
عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن
أبي عمر الأنصاري
قال: أن النبي صلىالله
عليه وآله لما
قُبِضَ اجتمعت
الأنصار في سقيفة
بني ساعدة فقالوا:
نُوَلِّي هذا الأمر
من بعد محمد
صلى الله
عليه وآله
وسلم : سعدَ بن عبادة،
و أخرجوا سعدا
إليهم وهو مريض
فلما اجتمعوا قال
لابنه أو لبعض
بني عمه: إني لا
أقدر لشكواي أن
أسمع القوم كلامي
و لكن تلقَّ مني
قولي فأَسْمِعْهم،
فكان يتكلم، و يحفظ
الرجلُ قولَه فيرفع
به صوته ويسمِع
أصحابه، فقال بعد
أن حمد الله و أثنى
عليه، يا معشر
الأنصار إن لكم
سابقة في الدين
و فضيلة في الإسلام
ليست لقبيلة من
العرب....(إلى
آخر كلامه) ))، ثم
لما شعر الأنصار
باحتمال عدم قبول
قريش لذلك قالوا:
(( منا أمير ومنكم
أمير و لن نرضى
بدون هذا أبداً،
فقال سعد بن عبادة
لما سمعها: " هذا
أول الوهن " و أتى
عمرَ الخبرُ فأقبل
إلى منزل النبي
(ص) فأرسل إلى أبي
بكر وأبو بكر في
الدار و علي عليه
السلام في جهاز
النبي صلىالله
عليه وآله... إلخ.))
و يروي نفس
قصة السقيفة التي
انتهت بالبيعة
لأبي بكر رضي
الله عنه، دون
أن نجد في القصة
أي كلام عن نصب
الإمام علي خليفة
من قبل الله و رسوله
أو عن قصة الغدير.
و لقد جاءت
في بعض كتب الشيعة
الأخرى قصص و روايات
مختلفة أخرى أيضا
عن قضية السقيفة
و موضوع الخلافة
و البيعة لأبي
بكر رضي الله
عنه ومعارضة حضرة
علي عليه
السلام و رد فعل
مؤيدي أبي بكر
رضي الله عنه تجاه
معارضة علي و سنتعرض
لهذه الروايات
في حينها إن شاء
الله. أما ما يلزم
التذكير به هنا،
أنه خلال حادثة
السقيفة و المحاججات
التي جرت فيها
و بعدها (طبقا لما
روته كتب الشيعة
والسنة)، لم يأت
أي ذكر لقضية غدير
خم أو لكون علي
منصوب من قبل الله
ورسوله للإمامة
و خلافة الرسول،
لا من قِبَل أصحاب
الرسول (صلّىاللّه
عليه وآله وسلّم)
و لا من قِبَل
المتحزِّبين لعليٍّ،
مع أن المدة بين
حادثة غدير خم
و وفاة رسول الله
(صلّىاللّه
عليه وآله وسلّم)
لم تزد عن 70 يومٍ
فقط! حيث أن قضية
الغدير ـ طبقا
لكل التواريخ و لإجماع
الشيعة ـ وقعت
في 18 من ذي الحجة
سنة 10 للهجـرة أثناء
عودة الرسول (صلّىاللّه
عليه وآله وسلّم)
من حجة الوداع،
مع اتفاقهم على
أن وفاة رسول الله
(صلّىاللّه عليه
وآله وسلّم) وقعت
في 28 من صفر سنة 11
للهجـرة [7].
فلو أن حادثة
الغدير كانت حقا
على النحو الذي
يدعيه المدعون
من أن رسول الله
(صلّىاللّه
عليه وآله وسلّم) قام خطيبا
في غدير خم، فيما
يزيد على مائة
ألف من أصحابه
الذي جاؤوا معه
لحجة الوداع، فخطب
بهم خطبة طويلة
مفصلة نصب فيها
عليا خليفة له
و إماما للمسلمين
و أخذ له البيعة
من الحاضرين جميعا،
بل حتى في بعض الروايات
أنه توقف في ذلك
المكان ثلاثة أيام،
ليأخذ البيعة له
من جميع أفراد
الأمة حتى من النساء
، و أن حسان بن
ثابت أنشد أبيات
من الشعر في هذه
المناسبة[8][30]
، بالإضافة
لقولهم أن رسول
الله ذكَّرَ أكثر
من مرَّةٍ بنصبه
للإمام علي ـ بأمر
الله تعالى ـ أميرا
و خليفة له عليهم،
و أكد ذلك الأمر
حين وفاته (صلّىاللّه
عليه وآله وسلّم)،
ليزيده استحكاما،
و رغم كل ذلك وبمجرد
وفاته (صلّىاللّه
عليه وآله وسلّم) لم يأْبَهْ
أصحابه ـ باستثناء
قلة نادرة لا يزيد
تعدادها على أحسن
الأقوال عن أربعين
رجل ـ لكل هذه التأكيدات
و الأوامر الإلـهية
و لم يُعِيْروها
أي اهتمام و لا
أشاروا إليها أدنى
إشارة، بل سارعوا
للعمل على اختيار
خليفة من بينهم،
ففي البداية رشّح
الأنصار و أهل
المدينة سعد بن
عبادة رضي
الله عنه لخلافة
رسول الله (صلّىاللّه
عليه وآله وسلّم)
و تحركوا لنصبه
فتقدَّم المهاجرون
بدورهم و قَلَبوا
الأمر على الأنصار
معتبرين أنفسهم
أليق و أحق بمقام
الخلافة منهم و حازوا
فعلا منصب الخلافة
بعد احتجاجاتهم
التي تقدم ذكرها،
و لم يأتوا في كل
ذلك بأي ذكر على
الإطلاق للإمام
علي و خلافته المنصوص
عليها ولا لقضية
غدير خم و أخذ الرسول
البيعة منهم لعليّ؟؟! إنها قصة
عجيبة حقا تفوق
السحر و المعجزة
لأنها من عالم
المستحيلات التي
يستحيل حدوثها
في عالم البشر،
و لم يقع لها نظير
في تاريخ الدنيا!
و لا يمكن لأي مجنون
فضلا عن ذي العقل
السليم أن يصدق
مثل هذا الأمر.
كيف، و لو اجتمع
مسافران في طريق
سفرٍ، فتناولا
مع بعض قدحا من
الشاي و تبادلا
شيئا من الحديث،
لاستحال أن ينسيا
تماما ما حصل بينهما
بعد 70 يوم و لا يذكرا
هذا الاجتماع في
أي مناسبة طوال
حياتهم!!
فكيف أمكن
لمائة ألف أو يزيدون
جمعهم في مكان
واحد أمر على هذه
الدرجة من الأهمية
كالبيعة التي لها
عند المسلمين و العرب
بشكل خاص أهمية
لا يضاهيها في
أهميتها شيء، أن
يتناسوها تماما
أو يجحدوها بعد
سبعين يوم فقط
لدرجة أن أحدا
منهم لا يذكر شيئا
منها طوال عمره
؟ إن مثل هذا الاتفاق
لم يحدث في أي ملة
من الملل.
و الأعجب
من ذلك أنه حتى
أولـئك الأربعين
شخصا مورد الادعاء
الذين تخلفوا عن
بيعة أبي بكر رضي
الله عنه، لم يتكلموا
أبدا عن شيء اسمه
نص على علي عليه
السلام أو تعيين
له من قبل الله
و رسوله و لا احتجوا
أصلا بشيء من هذا
القبيل، بل لم
تكن حجتهم إلا
أنهم اعتبروا عليا
أحق و أولى بهذا
المقام، و حتى
أولـئك البدريين
الاثني عشر الذين
احتجوا على أبي
بكر رضي الله
عنه ـ طبقا لما
ذكره الطبرسي في
كتابه الاحتجاج
ـ و اعترضوا على
خلافته، لم يحتجُّوا
بغدير خم. و كذلك
لم ينقل عن أحد
من الذي انفصلوا
عن القافلة المتجهة
للمدينة ـ بعد
سماعهم خطبة الغدير
ـ و انطلق كل منهم
في طريقه إلى موطنه،
و لم يكن لهم دوافع
المهاجرين المقيمين
في المدينة، لم
يسمع عن أحد منهم
اعتراضا عندما
وصل إليهم نبأ
اختيار أبي بكر
للخلافة أو تعجبا
من أنه كيف صار
خليفة مع أن علياً
هو الذي نصبه الرسول
عليه الصلاة
والسلام للخلافة؟
لماذا لا نرى في
كتب التاريخ أي
أثر لمثل هذا الاعتراض
أو رد الفعل؟؟!
مثل هذا
الاتفاق على الكتمان
و التوحد على النسيان
الذي ادُّعي حصوله
في أمة الإسلام
بعد رسول الله
(صلّىاللّه
عليه وآله وسلّم) ليس له حقا
نظير في أي أمة
في التاريخ!! و الأعجب
من ذلك أن عليا
عليه السلام نفسه
أيضا لم يُشِر
إلى شيء من هذا
الباب و لا احتج
به! إذن هذا
يدل على أنه في
الغدير لم يكن
هناك نص على الخلافة.
و للأسف لُفِّقَتْ
في كتب الشيعة
مطالب حول هذه
القضية وخُلِطت
أمور بعيدة عن
العقل و المنطق
ينكرها الوجدان
ويأباها الإنصاف.
أخرج الشيخ
المفيد[9][31]
في
كتابه الاختصاص
بسنده: (( عن
محمد بن الحسن
الصفَّار عن محمد
بن الحسين عن موسى
بن سعدان عن عبد
الله بن القاسم
الحضرمي عن عمرو بن
ثابت: قال: سمعت
أبا عبد الله عليه
السلام يقول: إن
النبي صلى الله
عليه وآله لما
قُبِضَ ارتد الناس
على أعقابهم كفارا
إلا ثلاثا: سلمان
والمقداد و أبوذر
الغفاري، إنه لما
قبض رسول الله
صلى الله عليه
وآله، جاء أربعون
رجلا إلى علي بن
أبي طالب عليه
السلام فقالوا:
لا والله لا نعطي
أحدا بعدك طاعة
أبدا، قال: و لم
؟ قالوا: إنا سمعنا
من رسول الله صلى
الله عليه وآله
فيك يوم غدير [خم]،
قال: وتفعلون ؟
قالوا: نعم، قال:
فأتوني غدا مُحَلّـِقِين،
فما أتاه إلا هؤلاء
الثلاثة! قال: وجاءه
عمار بن ياسر بعد
الظهر،
فضرب يده على
صدره ثم قال له:
ما لك أن تستيقظ
من نوم الغفلة،
ارجعوا فلا حاجة
لي فيكم، أنتم
لم تطيعوني في
حلق الرأس فكيف
تطيعوني في قتال
جبال الحديد؟ ))
[10][32].
قبل أن نتعرض
لرواة هذا الحديث
المفترى، من الضروري
أن ننبه إلى أن
متنه يتضمن إشكالا
كبيرا جدا لا يتفق
حتى مع الروايات
التاريخية المسلمة
عند الشيعة، ذلك أنه لم
يذكر في عداد الذي
استثناهم من الارتداد،
العباس بن عبد
المطلب عم علي
عليه السلام و لا
أبناء العباس عبد
الله و الفضل وقُثَـم،
و لا خالد بن سعيد
بن العاص و البراء
بن العازب و حذيفة
بن اليمان و أبو الهيثم
التيهان و ... و الكثيرين
الآخرين الذي تروي
نفس كتب الشيعة
أنهم كانوا ـ في
موضوع الخلافة
بعد رسول الله
ـ من المؤيدين
لخلافة علي و من
المخالفين ـ في
ابتداء الأمر ـ
لخلافة أبي بكر،
لدرجة أن بعضهم
اعتصم في بيت فاطمة
عليها السلام إظهارا
لرفضه و عدم رضائه
عما تم [11][33]
! فما ندري
ما هو ملاك الارتداد
و عدمه عند واضع
هذا الحديث؟؟! فإن قيل أن
هؤلاء إنما اعتبروا
مرتدين لأنهم إنما
أيدوا عليا لسبب
آخر غير الاعتقاد
بأنه منصوص عليه؛
لوجب إذن في هذه
الصورة اعتبار
سلمان والمقداد
أيضا من المرتدين
لأنهم ـ كما سنرى
فيما بعد [12][34]
ـ لم يكونوا
يعتقدون بالنص
على علي!
أما لو كان ملاك
الإيمان و عدمه
(أي الاتدراد) هو مساندة
وتأييد خلافة علي
و عدمه ، فإن عدد
غير المرتدين لا
يتناسب مع عدد
الثلاثة أو السبعة
المذكور في الحديث!! حقا إن حبل
الكذب لقصير كما
يقولون.
و الآن لنأت لفحص
السند المتهاوي
لهذا الحديث و أضرابه:
إن راوي
هذا الحديث الموضوع
المشحون بالكذب
الموجد للشحناء
بين المسلمين و المجتث
لجذور الوحدة بينهم
هو "عبد الله
بن القاسم الحضرمي"
الموصوف عموماً
في كتب رجال الشيعة
بأنه: [ كذاب
غال يروي عن الغلاة
لا خير فيه و لا
يُعْتَدُّ بروايته
].
1ـ أما رواة
و رجال هذا الحديث
من أوائل علماء
الشيعة بعد الغيبة
فلن نبحث فيهم
الآن و سنبدأ من
"موسى بن
سعدان"، الذي
عرَّفَتْه كتب
الرجال الشيعية
بما يلي:
أ ـ في كتاب الرجال للنجاشي[13][35]،
في الصفحة 317: [ موسى بن سعدان
الحناط، كوفي روى
عن أبي الحسن في
مذهبه غلوّ.]
ب
ـ في كتاب
"مجمع الرجال"
للقهبائي[14][36]
قال:
[ (غض)[15][37] موسى بن
سعدان الحناط: كوفي روى
عن أبي الحسن،
ضعيف في مذهبه
غلـوّ.]
ج ـ في كتاب "خلاصة
الأقوال في معرفة
الرجال" للعلامة
الحلي[16][38]:
جاء ذكر موسى بن
سعدان في الصفحة
375 من القسم الثاني
من الكتاب المخصص
للضعفاء و الغلاة
و قال عنه الحلي: [ ضعيف في مذهبه
غلو.]
د
ـ في كتاب الرجال لابن داوود
الحلي[17][39]:
ذكر المؤلف اسمه
في الصفحة 545 في عِداد
الضعفاء و المجروحين
و المجهولين.
هـ
ـ و أخيراً ذكره
الشيخ محمد
طـه نجف[18][40]
في
الصفحة 376 من كتابه
"إتـقان
المقال في أحوال
الرجال" في القسم
الثالث المخصص
للضعفاء.
2 ـ أما عن
الحال الوخيمة
للمدعو "عبد
الله بن القاسم
الحضرمي" فجاء
ما يلي:
1) قال النجاشي
عنه في الصفحة
167 من كتابه الرجال: [ عبد الله
بن القاسم الحضرمي
المعروف بالبطل،
كذاب غال يروي
عن الغلاة، لا
خير فيه و لا يُعتَدُّ
بروايته ]
2)
و قال القهبائي
في الصفحة 34 من الجزء
الرابع من كتابه " مجمع الرجال
": [ (غض) عبد الله
بن القاسم البطل
الحارثي، كذاب،
غال، ضعيف، متروك
الحديث، معدولٌ
عن ذكره. و أيضا
عن ( الغضائري ): عبد
الله بن القاسم
الحضرمي: كوفي
ضعيف أيضا غال
متهافت لا ارتفاع
به. ]
3)
و قال الشيخ الطوسي في
الصفحة 357 من كتابه
"الرجال":
[ عبد الله بن القاسم
الحضرمي، واقفي.]
و يقول العلامة
الحلي في "الخلاصة":
[ عبد الله بن القاسم
الحضرمي من أصحاب
الكاظم واقفي،
و هو معروف بالبطل
و كان كذابا، روى
عن الغلاة، لا
خير فيه و لا يُعتَدُّ
بروايته و ليس
بشيء و لا يُرْتَفَع
به.]
4)
و قال ابن داود
في "الرجال":
[ عبد الله بن القاسم
الحضرمي المعروف
بالبطل، واقفي
كذاب غال يروي
عن الغلاة و لا
خير فيه و لا يعتد
بروايته، ليس يشيء.]
5)
و قد وُصِفَ بعين
هذه الأوصاف في "إتقان
المقال" لطـه نجف
(صفحة 36) و "نقد
الرجال" للتفرشي[19][41]
(الصفحة 204) و "منهج
المقال" للميرزا
الإسترآبادي[20][42].
3ـ أما عمرو بن
ثابت الذي روى
عبد الله هذا،
عنه، هذا الحديث:
1)
فقال عنه القهبائي
في مجمع الرجال
(ص 257): [ (غض) عمرو بن
ثابت بن هرمز أبو المقدام
مولى بني عجل،
كوفي ضعيف جدا.]
2)
و ذكره العلامة
الحلي في الصفحة
241 من "خلاصة الرجال"
في القسم الثاني
المخصص للضعفاء
و قال: [عمرو بن
ثابت ضعيف جدا،
قاله الغضائري]،
أما باقي كتب الرجال
فقد توقفت في شأنه،
و على أي حال يكفي
للحكم بوضع و كذب
ذلك الحديث وجود
عبد الله بن القاسم
الكذاب في سنده.
و هناك رواية
ثانية في هذا الباب
أخرجها أيضا المفيد
في نفس كتابه المذكور
فقال:
[ عن الحرث بن المغيرة قال: سمعت عبد الملك بن أعين يسأل أبا عبد الله عليه السلام فلم يزل يسأله حتى قال: فهلك الناس إذا ؟ فقال: إي والله يا ابن أعين، هلك الناس أجمعون، قلت: أهل الشرق والغرب ؟ قال: إنها فُتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاث