دفع ذلك الجو المعادي للدين والشيعة
والمرجعية ، في ظل العهد الملكي ،
بالسيد محمد الشيرازي الذي كان يحتل موقع القطب في الحركة الاسلامية في كربلاء ويشكل المحور القيادي فيها ، الى اتخاذ مواقف جذرية من الدولة
العراقية والمعارضة اليسارية ( الشيوعية والقومية) والحركة الثقافية العلمانية . و
اتخذ منهجا ثقافيا قاطعا مع كل ما هو موجود على الساحة من نظام حكم او أحزاب
معارضة او اتجاهات حديثة ، وانطلق يعمل ويدعو ، بكل جد ومثابرة واندفاع ، الى
إعادة الاسلام الى الحياة وتهيئة الشيعة الى
الحكم وتمكين المرجعية من السلطة.
وشعورا من الشيرازي بضعف التيار الإسلامي في
تلك الأيام وافتقاده إلى قاعدة شعبية عريضة ، وخاصة بين الشباب والمثقفين ، فقد
وضع خطة ثقافية مرحلية لنشر الايمان بالاسلام ، مشابهة لخطة حزب الدعوة الإسلامية وحزب التحرير
الاسلامي اللذين بدءا ينشطان في تلك الأيام ، ورأى ان
من واجبه أولا تأصيل الثقافة الاسلامية بدقة في أذهان الشباب وتكوين جيل مؤمن
بالاسلام والتشيع والقيادة المرجعية ، ثم العمل بعد ذلك من اجل اقامة حكومة
اسلامية. ، وأجل التفكير باستلام السلطة الى المستقبل ريثما تتهيأ الظروف
المناسبة.[1]
ابتدأ السيد
الشيرازي عمله في ظل والده عندما كان في بداية العشرينات من عمره ، ضمن لجنة من
رجال الدين في كر بلاء هم: ( الشيخ هادي معرفة وأخوه السيد حسن الشيرازي والسيد
محمد صادق القزويني والسيد عبد الرضا الشهرستاني) أسموها: " لجنة الثقافة الدينية" وذلك بتاريخ:
13-10-1372هجرية لتلقي الأسئلة الدينية والإجابة عليها ، اما مباشرة أو باستحصال
الجواب من كبار فطاحل العلماء ، ونشر
الجواب في إحدى الصحف المحلية، وكان مقر اللجنة في (المدرسة الهندية) واختارت
اللجنة في البداية جريدة (القدوة) الأسبوعية الصادرة في كر بلاء فأعلنت عن فكرتها
لأول مرة في العدد 36 الصادر بتاريخ 15-10-1372 ، فانهمرت عليها الأسئلة ، ونشرت جواب أول رسالة في العدد 40
الصادر بتاريخ 17-11-1372 ثم في أعداد أخرى ، ثم امتنعت الجريدة من نشر الأجوبة
لها. فانتقلت في سنة 1373/1954 إلى مجلة شهرية جديدة أصدرها السيد صدر الدين الشهرستاني هي: (رسالة الشرق).[2]
ثم قام الشيرازي بتأسيس (المكتبة
الجعفرية) في (المدرسة الهندية) في كربلاء ، و بدأ يصدر مع مجموعة من أصدقائه مجلة (أجوبة المسائل الدينية) التي أصبحت منطلقا للاحتكاك بطبقات المثقفين ، مما أدى إلى تأسيس (مدرسة
الإمام الصادق) و (الجمعية الخيرية الإسلامية) ثم مجلة (الاخلاق والآداب) عام
1957وبهذه المؤسسات انطلقت مسيرة
الشيرازي الحركية الثقافية . ولم تمض مدة على ذلك حتى قامت ثورة 14 تموز 1958 التي فجرت الصراع بين فئات المجتمع العراقي .[3]
وقد حفزت الثورة والأحداث التي
أعقبتها ، السيد محمد الشيرازي ،
ودفعته الى تكثيف تحركه الثقافي ، فبدأ يلقي عدة محاضرات اسبوعية
على الطلبة والمثقفين والكسبة ورجال الدين ، وينشر المزيد من المجلات
والكتب .[4]
وقام بتأسيس مدارس إسلامية اخرى ،
كمدارس حفاظ القرآن الحكيم للبنين والبنات
. بالاضافة الى تشكيل (هيئات) لتعليم القرآن الكريم في مساجد كربلاء .[5] كما شكل هيئة للتبليغ الديني السيار
، من عدد من الخطباء ، تتجول في
القرى والأرياف المحيطة بكربلاء. وقام بتأسيس (مكتب التوجيه الديني ) الذي كان
يقوم بإلقاء محاضرات صباحا ومساءا عبر مكبرات للصوت مبثوثة في شوارع كربلاء
الرئيسية و (مكتب الدعاية الإسلامية) ، الذي كان يهتم بتعليق اللافتات والملصقات
في مختلف شوارع المدينة وجدرانها في كل مناسبة دينية. وأخذ يشجع على تنظيم مجالس
ومواكب العزاء الحسيني . ويعمل بجد على استقطاب الشباب لدراسة العلوم الإسلامية ،
وخاصة من العراقيين وأبناء كربلاء .
وكان برنامجه اليومي
يتألف من الكتابة اليومية في الصباح بعد صلاة الفجر والقاء درس في الفقه ثم الجلوس في ديوانيته للاجابة على
الاسئلة الدينية وحل مشاكل الناس الاجتماعية والقضاء بينهم وأخذ الاستخارة لهم.
وادارة مشاريعه الثقافية ، وأداء الصلاة جماعة في الأوقات الثلاث ، والقاء المحاضرات المختلفة في المساء.
وكانت
الدائرة الاجتماعية الرئيسية التي ينشط فيها السيد الشيرازي هي دائرة الجالية
الايرانية الكبيرة المقيمة في كربلاء ، سواء في الحوزة العلمية او في المجتمع .[6]
وفي حين كانت تتعرض هذه الجالية الى العزلة السياسية كان السيد محمد الشيرازي ،
الذي يحمل الجنسة الايرانية و الذي ولد هو وابوه في العراق ، ينغمس في العمل
الثقافي والسياسي ، انطلاقا من شعوره الاسلامي ومسؤولياته الدينية .[7]
وكان والد السيد محمد ، الميرزا مهدي
الشيرازي ، يعتبر في مستوى السيد محسن الحكيم والسيد عبد الهادي الشيرازي ، ولكنه
كان زاهدا جدا ولم يكن يرغب في المرجعية العليا ولم يكن يعمل من أجلها. [8] وعندما توفي في شهر شعبان سنة 1380هـ /
1960م أغلقت مدينة كربلاء
والنجف حدادا عليه ، وتدفق عشرات
الألوف من مختلف المدن العراقية إلى كربلاء لتشييع الميرزا مهدي الذي كان يحتل
موقعا كبيرا في النفوس ، وقبل مراسم الدفن تلي نص وصية الفقيد على الجماهير :
"بكون خلفه الأرشد سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد الشيرازي وصيه في
كافة شؤونه" فتقدم ابنه وصلى
على جثمانه وأمّ جمهرة غفيرة من المشيعين بما فيهم مراجع النجف الكبار كالحكيم
والخوئي . [9]
وكان لهذا التشييع الجماهيري الضخم في ذلك الوقت أثر كبير في مسيرة وحياة السيد
محمد الشيرازي ، فهو سيضعه في طريق جديد صعب وخطير هو طريق (المرجعية الدينية)
وقيادة الحركة الاسلامية ، وليس له من العمر سوى 33 عاما ،
ولكنه سوف يقرر ويسير في ذلك الطريق.
بناء الشعبية
كان على الشيرازي وهو يعد لبناء
مرجعيته في مقابل المراجع الآخرين الكبار ، وفي مقابل الدولة العراقية والأحزاب
العاملة في الساحة ان يسعى لبناء شعبية واسعة بين الناس ، وذلك يحتاج إلى ذكاء
كبير ، وكان الشيرازي وريث المرجعية مدركا لهذا الأمر الحيوي منذ البداية فهو يعرف
كيف يكسب الناس وخاصة العامة منهم ، و كان
يتميز بشكل فريد في الأخلاق العالية من التواضع والبشاشة والتسامح والهدوء
واحترام الناس ، حيث كان يهتم بكل زائر له
ويسأل عن اسمه وعمله ودراسته ووضعه الاجتماعي ويقوم احتراما لكل قادم حتى
لو كان شابا صغيرا ، وكان ينجح
بسهولة في اجتذاب محبة الآخرين وودهم وصداقتهم وبناء علاقة قوية معهم .
إلى جانب ذلك كان يعرف كيف يستخدم
القضايا الشعبية ويتجنب الأمور التي قد تبعد الناس عنه ، فكان يمارس القضاء بين
الناس ويحل مشاكلهم الاجتماعية . [10]
ويمارس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويدافع عن الشعائر الحسينية التي كانت
تتعرض للمنع من قبل الحكومات العراقية والنقد من قبل الشباب المثقف .[11]
وكان يؤمن بضرورة اكتساب الشعبية
الواسعة كطريق للقدرة على تنظيم المظاهرات والاضرابات من اجل التمكن من فرض
الارادة على الدولة وتحقيق المصالح الاجتماعية. [12]
ولكي يحقق الشعبية الواسعة كان يدرك ان عليه الانسجام مع ذهنيات وعقائد الأمة. [13]
و مراعاة الجماهير في آرائها وأفكارها وحاجاتها وطراز عملها واجتماعاتها وغير ذلك
، ايمانا منه بأن تلبية مطاليب الجماهير أسهل من تحمل ضغط الأعداء. ومع ادراكه بأن
(رضا الناس غاية لا تدرك) فانه كان يسعى لإرضاء الجماهير وخدمتها وجذب ودها قدر
المستطاع . [14]
ومن أجل
المحافظة على الشعبية كان يقوم الشيرازي ، ويوصي أتباعه ، بالتزام الحيادية في
المسائل المختلف عليها بين الناس ، وتحنبها بكل ذكاء ولباقة ، وذلك خوفا من انشقاق
الناس عليه . وفي الوقت الذي كان يسعى الى تخفيف حدة الخلافات الموجودة في المجتمع
، بكل لطف ولين ، فانه كان يحرص على حفظ لسانه وحركاته من إبداء المخالفة او
الموافقة لأي من الطرفين المتنازعين. [15]
و بما أن الشعائر الحسينية كانت تحظى بعواطف شعبية عارمة ، فقد وقف السيد
محمد الشيرازي الى جانبها بقوة ، وأدان مقاومة الحكومات العراقية لها ، او التضييق
عليها .[16] وقال:"ان هدف المستعمر في بلادنا...
هو القضاء على الشعائر الحسينية لأن الامام الحسين هو رمز الثورة والتحرر وقضيته
كانت على مدى الاجيال سببا وحافزا لدفع المسملين الى الثورة والتحرر ". [17] وأيد مختلف انواع الشعائر بما فيها اللطم وضرب السلاسل والتطبير ووطء الجمر اللاهب يوم عاشوراء.[18]
حتى انه قاد بنفسه
مواكب للتطبير ( ضرب الرؤوس بالسيوف) باسم الحوزة الدينية في كر بلاء في أواخر
الستينات ، لحسم الجدل الدائر حولها . ودفع أخاه السيد حسن الشيرازي في سنة 1385/1965إلى
تأليف كتاب باسم (الشعائر الحسينية) شن فيه هجوما عنيفا على
الذين ينتقدون الشعائر ووصفهم بالعملاء للمستعمرين والعداوة للتشيع ، وهو ما أدى
إلى انقسام الناس في كر بلاء ، وانحياز جماعة من أصدقاء الشيرازي السابقين وخاصة
أعضاء (الجمعية الخيرية الإسلامية) إلى الصف المطالب بإصلاح الشعائر والوقوف امام
التطرف في ممارستها ، ثم أدى إلى قيام بعض أنصار الشيرازي بالهجوم على مركز
الجمعية الخيرية وتحطيمه سنة 1966 مما ترك شرخا في صفوف الحركة الإسلامية في
كربلاء والعراق.
كان الشيرازي ينظر إلى (الشعائر
الحسينية) كوسيلة مهمة لنشر الإسلام والتشيع وتعزيز قوة المرجعية أمام الدولة العراقية ، ويرى في محاولات
ضربها أو تحجيمها من قبل السلطات
الظالمة محاولة للسيطرة على الأجواء . وكان انحيازه الى جانب المؤيدين الى اقامة
الشعائر الحسينية بمختلف أنواعها ، يحقق له ضمنا شعبية واسعة في صفوف عامة الناس
بالرغم من انه كان يبعد عنه النخبة المثقفة التي كانت تستنكر التطرف في ممارستها
كدخول النار او التطبير والضرب بالسلاسل.
ويمكن اعتبار موقفه المتردد من
صلاة الجمعة مثالا آخر على محاولته الحفاظ على الشعبية ، فبالرغم من ايمانه بنظرية
ولاية الفقيه ، الى حد القول بجواز اعلان الفقيه للجهاد الابتدائي ، الا انه
تردد ولم يبادر الى القول بوجوب
صلاة الجمعة بصورة عينية ، لأنها كانت محل خلاف بين الفقهاء الشيعة في (عصر
الغيبة) [19]. ولأن
" المألوف عند الشيعة عدم إقامتها ". [20]
ويبدو ان تجربة استاذه الشيخ محمد
رضا الاصفهاني ، والشيخ محمد مهدي الخالصي في الكاظمية ، في اقامة صلاة الجمعة ،
ورد الفعل السلبي العنيف من قبل أوساط محافظة في الحوزة والمجتمع دفعت الشيرازي
الى الاحجام عن تبني القول بالوجوب التعييني ، خوفا من انحسار شعبيته ، بالرغم من
امكانية استغلال صلاة الجمعة في تعبئة الناس وتحشيدهم اسبوعيا في مواجهة الحكومة. [21]
ولعل من أهم القضايا التي
كانت تعطي للشيرازي ولأي عامل في الساحة في تلك الظروف ، شعبية واسعة جدا ، هو
الاهتمام بالدفاع عن حقوق الشيعة المهضومة في مواجهة الدولة الطائفية ، بالاضافة للدفاع عن التشيع كفكر وثقافة
وتاريخ ، خاصة وان الفكر الشيعي الامامي الاثني عشري يشكل قاعدة أساسية لشرعية
المرجعية الدينية التي ينطلق الشيرازي منها بوصفه أحد (مراجع التقليد).
وفي هذا السياق كان الشيرازي دائما يطالب المسئولين العراقيين بحقوق الشيعة في مختلف المجالات السياسية
والادارية والاعلامية والعسكرية والتربوية. ويقول : ان الشيعة هم أكثرية السكان في
العراق و لذا يجب على الدولة ان تمنحهم حقوقهم كاملة وان تكون لهم حصة في السلطة
تتناسب ونسبتهم في البلاد. وان من مصلحة الدولة ان تعمل على هذا المبدأ ، والا
فستهب الاكثرية في يوم من الايام من تحت الرماد لتعلنها ثورة عارمة ضد الدولة. [22]
و قام الشيرازي بتأليف
عدد من الكتب في الدفاع عن الشيعة والتشيع مثل: (هكذا الشيعة. وهؤلاء الشيعة. ومن
هم الشيعة؟ واعرف الشيعة) ، وتوزيعها كل عام في مناسبة الحج ، بالاضافة إلى
اهتمامه البالغ بإحياء (ذكريات المعصومين) وإقامة المجالس الحسينية طوال أيام
السنة وخاصة في محرم وصفر ، وحث المؤمنين على زيارة قبور الأئمة من أهل البيت في
مختلف المدن العراقية وخاصة في
مدينة سامراء (السنية) .
و تصدى الشيرازي لمحاولة الشيخ
محمد مهدي الخالصي لحذف الشهادة الثالثة : ( أشهد ان عليا ولي الله) باعتبارها بدعة دخيلة في الأذان . [23]
وكان الخالصي قد حاول في الأيام الأولى من انقلاب شباط 1963 ان يرفع الشهادة
الثالثة من الأذان في مسجد الإمامين الكاظمين بالقوة ، ولكنه لم ينجح ، فاكتفى
بعدم ذكرها في صلاته .[24]
ولما
لم يكن الشيرازي يؤمن بالتنظيم الحزبي في البداية فقد خسر قسما من شعبيته ومؤيديه
، في حين نجح (حزب الدعوة
الإسلامية) في التغلغل في صفوف
أصدقائه وتنظيم قسم منهم ، و السيطرة على (الجمعية الخيرية الإسلامية) التي
أسسها الشيرازي في الخمسينات ،
فأدرك ( الشيرازي ) بعد فترة ، ضرورة التنظيم والعمل التربوي فتطورت لديه ولدى
المقربين منه كأخيه السيد حسن وصهره
السيد محمد كاظم القزويني ، فكرة إنشاء تنظيم تابع للمرجعية ، فأوكل إلى
ابن أخته السيد محمد تقي المدرسي ،
في عام 1968 ، مهمة تجميع شباب الهيئات القرآنية المنتشرة في مساجد كربلاء
وتنظيمهم واختيار الصالح منهم للعمل السري ، تحت اسم (الحركة المرجعية) بشرط ان
تدعو للنظرية المرجعية وتلتزم بها كقيادة شرعية وحيدة .
وبدأ
الشيرازي يدعو إلى تكوين تنظيمات اسلامية تستقطب الشباب والفتيات وتستثمر طاقتهم
وتوجهها الى الخير ، في مقابل التنظيمات الشرقية والغربية القائمة في البلاد
الاسلامية.[25]
وكتب يقول:" اننا بدون
التنظيم لن نستطيع مواجهة التحديات المعاصرة ولن نتمكن من الوقوف أمام الشرق
والغرب وعملائهما ، والعالم المعاصر يعتمد على التنظيم".[26]
وأدرك ان تشكيل الأحزاب المنظمة
وسيلة من وسائل الصراع مع الحكومات الجائرة، وخاصة حكومة حزب البعث العربي
الاشتراكي الذي استولى على السلطة في 17 تموز 1968 .[27]
[1] / الشيرازي ، محمد : المرض والعلاج ص72-76 و 80 /
[2] / رسالة الشرق ، العدد
الثاني 25 جمادى الآخر 1373/
[3] / الشيرازي ، محمد:
حوار حول تطبيق الإسلام ص 5 و الشجرة الطيبة ص 154/
[4] / كسلسلة (منابع
الثقافة الإسلامية) التي كانت تنشر كتابا كل شهر ، ومجلة (صوت المبلغين) الشهرية
، ومجلة (ذكريات المعصومين) وسلسلة
(أعلام الشيعة) /
[5] /كان يوجد في كربلاء حوالي مائتي مسجد ،
وبعضها كان مهجورا ومهدما فأعاد الشيرازي ترميمه وبناءه /
[6] / كان الايرانيون
يشكلون نسبة 12 % في ذلك الحين
من مجموع 60 ألف نسمة عدد سكان
كربلاء في الخمسينات اضافة الى نسبة مماثلة من المتجنسين/
[7]/ ينقل الشيرازي عن والده : أنه بعث ذات مرة برسالة احتجاج الى متصرف
كربلاء فؤاد عارف، فغضب المتصرف وقال له : انك رجل ايراني ولا حق لك بالتدخل في
شؤون العراقيين ، فأرسل له الميرزا الشيرازي رسالة ثانية شديدة اللهجة قال فيها: بأنك لا حق لك في التدخل
في شؤون المسلمين ، أليس نحن الذين فجرنا ثورة العشرين وطردنا الانجليز من العراق
وحفظنا استقلال العراق وكرامته؟ وانك ان لم ترغب في العمل بموازين الدين الحنيف
فاخرج من مدينتنا/ الشيرازي: تلك الأيام 123-125/
[8] / كان يرفض تعيين الوكلاء في البلاد ويقول:
(لا أضع حبلا في عنقي أعطي طرفه بيد الوكيل يصنع هو ما يشاء و أحاسب أنا عند
الله)// الشجرة الطيبة 104/
[9] / الشجرة الطيبة ص 115-140/
[10] / كان المتدينون
الشيعة في تلك الأيام يعتبرون
القضاء من أعمال الإمام المعصوم (المهدي المنتظر) المخولة إلى (نائبه العام)
الفقيه العادل: (الحاكم الشرعي)، ولذلك فقد كانوا يستحرمون مراجعة القضاة الذين
تعينهم الدولة (الظالمة) إلا اضطرارا ، وكان رجل الدين وخاصة (المجتهد) يحتل بينهم
موقعا قياديا شاملا ./
[11] /يقول الشيرازي:"
على العالم ان يجند نفسه للقيام بالشؤون الإسلامية كالقضاء بين الناس وإصلاح شؤونهم
،والمواظبة على صلاة الجماعة والحضور في الحفلات الدينية وغيرها ، وان للمظاهر
والشعائر الأثر الكبير في جلب الناس إلى حظيرة الإسلام ، لكن ينبغي ان يقرن ذلك
بالدعاية الواسعة النطاق ، وليس هذا من الدعوة إلى النفس ، بل من الدعوة إلى
الإسلام ، فيدعو الناس إلى الترافع عند العلماء والى حضور الجماعة و… وهكذا فان
النبي والأئمة الطاهرين كانوا يدعون إلى أنفسهم - لا أنانية والعياذ بالله - بل
دعوة إلى الإسلام وهداية للناس ، وهم أسوة لخلفائهم العلماء … ان قيام العالم
بمكافحة المنكرات تضفي عليه هيبة كبيرة في النفوس وتوجب التفاف الناس حوله … على
العالم ان يتبنى حل مشاكل الناس وينصب من نفسه قائما بمهامهم ، فان العالم إنما
جعل للدين والدنيا ، والناس يلتفون حول الحلال للمشاكل بما لا يلتفون حول
سواه"./الشيرازي ، محمد: إلى الوكلاء في البلاد ص 83-88//
[12] / الشيرازي ، محمد: السياسة
ص 111ج2 /
[13] / الشيرازي ، محمد: السياسة
ص 108ج2 /
[14] / الشيرازي ، محمد: السبيل إلى إنهاض المسلمين ص87-88/
[15] / الشيرازي ، محمد:
إلى الوكلاء في البلاد ص79 / و انطلاقا من هذا الفهم تجنب السيد الشيرازي - مثلا
- الحديث - سلبا أو إيجابا - عن
الدكتور علي شريعتي الذي كان يثير انقساما حادا في المجتمعات الشيعية حول أفكاره
التجديدية ، كما تجنب اتخاذ موقف
سلبي او ايجابي من طروحات الكاتب الفكرية. /
[16] / الشيرازي ، محمد: إلى أبنائنا في البلاد الإسلامية ص 99 و
الاستفادة من عاشوراء ص9 و المبلغون
والتربية العلمية ص 18 /
[17] / الشيرازي ، محمد: تلك الأيام ص
200-224/
[18] / الشيرازي ، محمد: حياتنا قبل نصف قرن ص
126-127 و أجوبة المسائل المالية ص
100-90 وبيان عاشوراء 7محرم 1400/
[19] /
كان والده يقول بحرمتها
[20] / الشيرازي ، محمد: أجوبة المسائل المالكية ص 94/
[21] / كما فعل السيد محمد
محمد صادق الصدر في أواخر التسعينات في العراق ، حيث اقام صلاة الجمعة واكتسب من
خلالها شعبية كبيرة أرهبت الحكومة
فقامت باغتياله عام 1999/
[22] / الشيرازي ، محمد: تلك الأيام ص67-75 /
[23] / أدخل الصفويون
(الشهادة الثالثة) إلى الأذان في القرن العاشر الهجري ، وظلت المدن العراقية ومدينة كر بلاء بالخصوص ترفض إضافة هذه
العبارة حتى عام 1870 م عندما قام الشاه ناصر الدين القاجاري بزيارة إلى العراق
واستمع إلى المؤذن في منارة مسجد الإمام الحسين وهو يؤذن بدون (الشهادة الثالثة)
فأمر بإحضار المؤذن وأمره أمرا جازما بأن يعيد الأذان مرة أخرى على ان يدخل
(الشهادة الثالثة ) فيه ، فأطاع المؤذن واستمر ذلك حتى اليوم في العتبات المقدسة /
الحيدري ، ابراهيم: تراجيديا كربلاء ص 66 والوردي ،
علي : لمحات من تاريخ العراق ص 259 ج2 /
[24] / اتهم الشيرازي البريطانيين بأنهم يقفون وراء
اختلاق القضية من أجل ربط العراق
بعجلة الاستعمار(…). راجع كتاب : ممارسة التغيير ص 238//
[25] / الشيرازي ، محمد:
إلى وكلائنا في البلاد ص 95/
[26] / الشيرازي ، محمد:
السبيل إلى إنهاض المسلمين ص 52/
[27] / الشيرازي ، محمد:
إلى الوكلاء في البلاد ص 91/