إعلان
الثورة ضد النظام البعثي في العراق
كان السيد محمد الشيرازي يعيش في
الكويت في السبعينات بعيدا عن بلده الأول العراق كالجمرة تحت الرماد ، لأنه لا
يملك القوة الكافية للتحرك السياسي المضاد لحكومة البعث ، وعندما انتصرت الثورة
الإسلامية في إيران نفخت ريحا على تلك الجمرة
الساكنة فابتدأت تلتهب وتتأجج مرة أخرى.
بعد شهور قليلة من انتصار الثورة
الإيرانية هاجر الشيرازي من الكويت إلى مدينة قم في إيران ، وطلب لقاء الإمام
الخميني لتهنئته بالانتصار الكبير ، ولكن الخميني رفض إلا ان يزوره أولا في بيته مهنئا بسلامة وصوله إلى قم
، في مبادرة فريدة ومحاولة لرد الجميل الذي أسداه الشيرازي إلى الخميني في أيام
(انتفاضة خرداد) سنة 1963 عندما وقف إلى جانبه في العراق ، واستقبله بعد ذلك في
كربلاء استقبالا حارا .
وحاول الخميني ان يدمج الشيرازي في
جهازه الحاكم ، فأرسل إليه ابنه السيد أحمد وطلب منه ان يقبل منصب إمامة الجمعة في
الأهواز ، ولكن الشيرازي الذي كان يعتبر نفسه نظيرا للخميني كمرجع
تقليد ، ويحلم بالمرجعية العليا ، رفض هذا الاقتراح
الذي لا يناسبه ، وفضل التركز في حوزة قم ومد جذوره فيها والانطلاق منها إلى سائر
أنحاء العالم الشيعي ، وخصوصا العراق الذي كان يغلي بالثورة تلك الأيام ، وكتب في
بداية سنة 1400 /1980 كتاب (إلى حكومة ألف مليون مسلم) الذي يعبر عن طموحاته البعيدة الواسعة، ودعا
فيه إلى تشكيل حكومة إسلامية عالمية وإنقاذ المسلمين المضطهدين في كل مكان. [1]
وبالرغم من ان خيوط الشيرازي مع الشعب
العراقي كانت ضعيفة في ذلك الوقت بسبب البعد عن العراق منذ 1971 ، ماعدا خيوط
تنظيم (الحركة المرجعية = منظمة العمل الإسلامي) وبعض العلاقات القديمة التي كان
يحتفظ بها مع بعض التجار ورؤساء العشائر والشخصيات العراقية ، فانه قرر التصدي لمقاومة
النظام العراقي الذي بدا وكأنه على وشك السقوط ، وبدأ الشيرازي يصدر البيانات
المتلاحقة في مختلف المناسبات الدينية والسياسية ، ويبثها عبر الإذاعة العربية من
طهران التي كان يشرف عليها أعضاء في منظمة العمل الإسلامي المؤيدة له ، فأصدر
بيانه الأول في 5-8- 1399 في أعقاب انتفاضة رجب ، التي احتجز على أثرها السيد محمد
باقر الصدر في النجف وأصدر نداءاته الثلاثة الشهيرة بالثورة والكفاح المسلح ، و
دعا الشيرازي إلى سيادة حكم الله في كافة أنحاء العراق ، و اختيار الحاكم الذي
تتوفر فيه الشروط الإسلامية ، بالشورى والانتخابات الحرة ، كما قال سبحانه: (
وأمرهم شورى بينهم) وإسقاط الحكومات الانقلابية العسكرية التي تتناقض مع الإسلام ،
وأفتى بكفر النظام العراقي حيث قال:" اعلموا ان هذه الحكومة التي تسودكم الآن
هي حكومة كافرة بنص القرآن الكريم الذي يقول: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الكافرون) . [2]
ودعا الشيرازي في بيان آخر بمناسبة
استقالة الرئيس العراقي أحمد حسن البكر واستلام صدام حسين للسلطة في 17 تموز 1979
، إلى انتخاب الأمة للحاكم الذي يجب
ان يتمتع برضا الله.[3] وتمنى ان
يحكم الشعب العراقي نفسه بنفسه تحت
لواء جمهورية إسلامية مستقلة صادقة قانونها الإسلام والقرآن وهدفها الرفاه والحرية
والعدالة الاجتماعية".[4] وأكد ان العراق لا ينجو إلا بأن
يرجع الحكم إلى الله ويكون الحاكم من تنتخبه الأمة من العلماء العدول الفاقهين
للدنيا والدين .[5] ووجه
خطابا للأكراد في العراق دعاهم فيه إلى التمسك بالإسلام والوحدة الإسلامية ،
وتطبيق قانون الله والقرآن والشورى في الحكم.[6] ودعا في بيان آخر ، الشعب العراقي الى
الكفاح و توحيد الصفوف من أجل إسقاط حكم الديكتاتوريين (الذين طغوا في البلاد
فأكثروا فيها الفساد) لأن الظالم لا يعطي الحق ، وإنما يؤخذ منه بالقوة…
والمستعمرون أسياد البعث لا يتخلون عن استعمار العراق إلا إذا قاومهم الشعب وأخرج
عملاءهم من الساحة . [7]
وقال في بيان آخر بتاريخ
15-10-1399 :" من الواجب على رجال العلم في العراق ان يجاهروا بالحق ويهيئوا
الأمة لإسقاط حكم العمالة والخيانة حكم البعث ، كما ان الواجب على التجار ان
يبذلوا المال لأجل قلع جذور هؤلاء الطواغيت ، وكذلك الواجب على العشائر العراقية
ان يؤازروا العلماء في هذه المهمة النبيلة ، وهكذا يجب على المثقفين الذين هم
طلائع الأمة المؤمنة ان يقوموا بإنقاذ بلادهم ، فلتنهض العراق المجاهدة الصامدة
بعربها وأكرادها وسائر فئاتها نهضة رجل واحد لإسقاط هذا الحكم الفاشي الطاغوتي
ليأخذ مكانه الحكم الذي يرضاه الله وتنتخبه الأمة".
واستمر يعبئ العراقيين ويدعوهم إلى
التمرد ومقاطعة النظام وعدم التعاون
مع البعث بأي شكل ، ويهدد البعثيين
من اليوم الأسود .[8] وطالب البعثيين ، في بيان أصدره بمناسبة
شهر محرم ، إلى الخروج من حزب البعث
فورا ، لئلا يكونوا أعوانا للمستعمرين وأذنابهم في ضرب إخوانهم وتحطيم العراق
ومحاربة الاسلام .
ودعا الشيرازي في بيان
عاشوراء 1400 إلى "جعل محرم وصفر منطلقا لإسقاط البعث الخائن ، واعتبار من
يسقط في ساحة المظاهرات عند الصدام مع
جلاوزة البعث شهيدا " ، وأكد على حرمة التعاون مع البعثيين حتى
بالسلام عليهم والتدريس في مدارسهم والبقاء في وظائفهم وإعطاء حتى فلس واحد لهم ،
ولو أجرة الماء والكهرباء ، وطالب الجنود والموظفين بالهرب من وظائفهم ومنظماتهم
بكل الوسائل الممكنة ، ودعا الشعب العراقي إلى محاربة البعث وكل من يتعاون معهم
ويسكت على جرائمهم بكل ألوان المحاربة حتى إسقاطهم.[9] وخاطب الجنود العراقيين بخلع
لباس الذل والهرب من الجيش ، و التوبة إلى الله ، ووعدهم بالمحافظة على كرامتهم إذا رجعت القيادة بيد الأمة وصار الحكم
لله وانتخبت البلاد رئيسها بملأ إرادتها.[10] كما وجه رسالة الى العشائر العراقية
المؤمنة دعاهم فيها إلى لـمّ الشمل
وتنظيم الأمر وتحصيل السلاح حيث ان الطغاة لا يفهمون إلا منطق القوة ، وان يهبوا
هبة رجل واحد لدك صروح الخيانة
والعمالة. [11]
ودعا التجار والأثرياء وذوي القدرة
إلى صرف بعض حقوقهم الشرعية على العلماء والخطباء والمثقفين والمؤمنين المجاهدين ،
وطبع الكتب والمناشير الثورية ومساعدة المنظمات العاملة في سبيل إسقاط البعث
والصرف على عوائل الشهداء والمسجونين ومساعدة الجرحى والمرضى. [12]
وكان من الواضح ان الشيرازي يأمل
في قيام ثورة جماهيرية كبرى ، على غرار ما حدث في إيران ، تستجيب لقيادة العلماء المراجع في وقت قريب ، ولذا فقد
رفض في بيان آخر له أي انقلاب عسكري
على نظام صدام حسين ، وطالب الشعب بالقيام بالإضرابات والمظاهرات حتى سقوط النظام
، وقال:" اني أحذر من الانخداع
بانقلاب عسكري أخذت بريطانيا تطبخه منذ اشهر لتغيير البعث بعملاء جدد ، فكل انقلاب
عسكري مرفوض ، بل اللازم إسقاط الشعب للبعث ، ولا يكون ذلك إلا بالتسلح العام
والمظاهرات والإضرابات المستمرة ومقاطعة الحكومة الغاصبة إلى سقوطها ، ان إطاعة
العلماء في وجوب إسقاط البعث إطاعة لخلفاء رسول الله ولنواب الإمام (المهدي) عليه
السلام". [13]
ورفض الشيرازي قيام
النظام العراقي باجراء انتخابات
برلمانية ، معتبرا اياها
محاولة لامتصاص نقمة الشعب الثائر وخدعة للسذج والبسطاء ، وخطوة تكتيكية نابعة من
الشعور بالضعف والانهيار أمام ضربات المجاهدين .
وطالب العراقيين بمقاطعة الانتخابات بأشد أنحاء المقاطعة ، واعتبر الاشتراك
في أي شأن من شؤون البعث من أشد المحرمات والآثام ، وان كل مساعدة لهذا الحزب
الكافر إنما هي بمثابة إهدار لدماء الشهداء وتمديد لفترة بقائه المشؤوم. [14]
واقترح بدلا من ذلك ان يقوم
العراقيون انفسهم بالاجتماع في المساجد والحسينيات وانتخاب هيئة عليا تقوم باسقاط
حكومة البعث وتشكل الحكومة المرتقبة.
[15]
وفي تلك الأثناء كان النظام
العراقي قد بدأ بتهجير العراقيين من أصول إيرانية أو من " العرب غير المرغوب
بهم" من الموالين للثورة الإسلامية في إيران ، ووصلت طلائع منهم إلى طهران
حيث اعتصموا في مسجد جامعة طهران ، فوجه لهم الشيرازي عدة بيانات في شهر جمادى
الأول والثاني من سنة 1400/ أيار
1980 ودعا الشباب "إلى الانخراط في المقاومة المسلحة ضد العراق، وتشكيل معسكرات على الحدود للشباب والجنود
الهاربين من العراق وتدريبهم ليرجعوا إلى العراق محررين لبلادهم من الأجنبي الغادر
، والانضمام إلى الحركات الإسلامية السليمة ، وإعداد أفراد لتسلم زمام الأمور عند
سقوط البعث القريب ، وتشكيل حكومة إسلامية عالمية واحدة تضم تحت جناحها ألف مليون
مسلم". [16]
كما وجه في هذه البيانات ، مرة
أخرى ، نداء إلى الجيش العراقي بالالتحاق بجماهير الشعب الغاضب والهرب من الثكنات
وفتح مخازن الأسلحة للمؤمنين الصالحين وكسر السجون وإطلاق سراح السجناء المظلومين
وقتل كل آمر يقف في الطريق" فان في قتله لكم الجنة وله النار ، دكوا صروح
الطغيان والعمالة بما في أيديكم من الأسلحة". [17]
وعندما وصل خبر إعدام الشهيد السيد محمد
باقر الصدر إلى إيران ، أصدر الشيرازي بيانا دعا فيه " الأمة كافة في غرب
الأرض وشرقها إلى الواجب الشرعي الملقى عليهم وهو مقاومة هذه الزمرة الطاغية
البعثية بكل أساليب المقاومة إلى حين سقوطها ، مثل الانخراط في الفئات الإسلامية
المسلحة ، ومثل تسليح أهل العراق بكل انواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة ، ومثل
مقاطعة كل شيء مربوط بالبعث من قريب أو بعيد ، فليس للمسلمين في هذا العهد خلاص
إلا بأن يثوروا ويطهروا الأرض من رجس هؤلاء الكفرة الفجرة " . [18]
وعندما بلغه خبر استشهاد أخيه
السيد حسن الشيرازي في بيروت ، بعد ذلك بأسبوع ، قال ما يلي:" انني أطلب إلى
المسلمين جميعا العمل لإسقاط حكومة حزب البعث العميل الذي ينفذ أوامر أسياده
الأمريكيين في ذبح الإسلام وسحق القرآن وقتل علماء الدين". [19]
وعندما ازدادت حملات التهجير إلى
إيران ، وجه الشيرازي رسائل الى الشعب العراقي و المهجرين دعاهم فيه إلى حمل
السلاح وتحرير العراق ، وجاء فيها: " ان الواجب الشرعي الإسلامي والواجب العقلي يحتمان عليكم
حمل السلاح لأجل إنقاذ العراق من يد الاحتلال ". [20]
وترافقت تلك الدعوة مع إعلان تشكيل
(الجيش الثوري الإسلامي لتحرير العراق) في طهران ، من قبل عدد من الحركات
الإسلامية العراقية ( كحزب الدعوة ومنظمة العمل وحركة المجاهدين وجند الامام)
بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني.
بلغ الشعور بالأمل والنصر القريب ،
بالشيرازي حدا دفعه الى رفض فكرة استبدال النظام بجبهة سياسية عريضة ، وعندما
تناهى الى سمعه نبأ محاولة غربية لاستبدال صدام وحزب البعث بجبهة مؤتلفة من الاحزاب
والتكتلات ، أصدر بيانا في 10 شعبان 1400 يعتبر الدخول في هكذا جبهة من أكبر
المحرمات الاسلامية ، لأنها تستهدف
تمديد بقاء النظام . وطالب
العراقيين بإسقاط هذه الجبهات وفضحها " لأن الاسلام لا يعرف الحلول
الوسطى". وأكد رفضه لأي انقلاب عسكري تدبره الدوائر الغربية في العراق ، وكذلك
اية جبهة سياسية تشكل باسم
العراق". [21]
وقال:" ان حزب البعث وصل الى
درك سافل لا يتمكن ان ينجو منه بسبب
طبيعة حكمه و يقضة الشعب العراقي المتزايدة ، و قوة الحركة الاسلامية ،
وشدة الاختلافات الداخلية وسقوط
البكر واعدام اقطاب الحزب مما جعل الحكم هشا مهلهلا. وعلى هذا فلم يبق للشعب
العراقي الا ان يتحرك بقوة لإسقاط البعث الذي هو قلعة من قلاع بريطانيا واسرائيل
وامريكا في الشرق الأوسط".[22]
ان الشعارات السياسية التي كان
يطلقها الشيرازي والحركة الاسلامية العراقية ،كانت تتمحور حول اسقاط النظام ، ولم
تكن تطالب بالديموقراطية و الانتخابات و حرية الاحزاب في ظل النظام ، بل رفض
الشيرازي بشدة هذه الأفكار التي كان يروج لها النظام او يلوح بها ، كما رفض أي تغيير من قبل النظام او من داخله او شبيها له ، حتى مع الاطاحة به .
ولكن نداءات الشيرازي لم تعط النتيجة المرجوة منها أمام تصاعد
الحملة الإرهابية التي شنها النظام بكل قوة ضد قواعد الحركة الإسلامية بالتهجير
والاعتقال ، والإعدام ، والتجنيد العسكري العام ، وربما أعطت بعض نداءاته حول دعم
التجار للثورة في داخل العراق وتجنيد الشباب المهجرين عسكريا ودفعهم للعودة لتحرير العراق ، ردود فعل عكسية ، حيث
قام النظام بتهجير مئات التجار الشيعة من سوق الشورجة في بغداد مرة واحدة ، ثم قام
باحتجاز الشباب القادرين على حمل السلاح واستثنائهم من التهجير ، وإرسال الشيوخ
والأطفال والنساء ، فقط ، إلى إيران ، وهو ما زاد من مرارة التهجير ومعاناة المهجرين.
وبالرغم من ان الشيرازي كان ينطلق
في نداءاته من المنطلق الشرعي ، فيفتي بالوجوب والحرمة ( يجب … ويحرم…) بناء على
كونه مجتهدا ومرجع تقليد ، الا ان
صدى فتاواه في العراق كان ضئيلا
جدا ولم يظهر لها أي أثر في
ظل سيطرة النظام العراقي المطلقة على الأوضاع. [23]
[1] / الشيرازي ، محمد:
إلى حكومة ألف مليون مسلم ص 30/
[2] / مجموعة بيانات
الشيرازي ص 6 ، وكان هذا الموقف يختلف عن رأيه السابق في عدم تكفير الحكام بسبب عدم حكمهم بما أنزل الله كفرا
عقيديا .
[3] / بيان بالمناسبة/
[4] /بيان محرم 1400/
[5] /بيان عاشوراء1400/
[6] /بيان بتاريخ
25-12-1399/
[7] / بيان بمناسبة عيد
الفطر 1399/
[8] / بيان بتاريخ
1-11-1399/راجع أيضا بيان بتاريخ 1-2-1400 و18-4-1400/
[9] / بيان عاشوراء 1400/
[10] / بيان حول مجزرة كر
بلاء في عاشوراء 1400/
[11] /بيان بتاريخ 1-2-1400
و18-4-1400/
[12] /بيان بمناسبة زيارة
الأربعين 1400/
[13] /بيان بتاريخ
15-5-1400/
[14] / بيان بتاريخ 20 رجب
1400/
[15] /بيان بتاريخ
20-5-1400/
[16] /بيانات بتاريخ 22-5
و23-5-و25-5-و3-6- 1400/
[17] /بيان بتاريخ
23-5-1400/
[18] / بيان بتاريخ 7 -6-1400/
[19] /بيان بتاريخ
16-6-1400/
[20] / بيان بتاريخ 13 رجب
1400 و بيان بمناسبة زيارة 15 شعبان 1400/
[21] / بيان بتاريخ 10 صفر
1401/
[22] / بيان في 1 رمضان
1400/
[23] /بعد حدوث انتفاضة
آذار 1991 في أعقاب هزيمة العراق في
حرب الكويت ، أصدر الشيرازي بيانا
في 19 شعبان 1411 دعا فيه الى الوحدة الشاملة والحيلولة دون اية محاولة لتقسيم
العراق وصياغة مستقبل العراق وحكومته حسب رأي أكثرية الأمة دون أي تدخل للقوى
الخارجية ، كما طالب الشيرازي الجيش
بالالتحاق بالأمة ، والموظفين بترك وظائفهم ، والجميع بمقاطعة النظام في
كافة الأبعاد والامتناع عن دفع الضرائب والرسوم المالية ، والاستمرار في الاضرابات
والمظاهرات./