يستلهم السيد محمد
الشيرازي نظرياته الاقتصادية من الفقه الإسلامي الشيعي ويبنيها على أساس نظريته
السياسية التي تقوم على شرعية دولة الامام المعصوم وعدم شرعية كل دولة ما عداها ،
الا دولة (الفقيه العادل) النائب العام عن الامام المهدي الغائب : (محمد بن الحسن
العسكري) الامام الثاني عشر من
سلسلة الأئمة المعصومين عند الشيعة الامامية الاثني عشرية.
وحسب هذا الفقه فان الأرض وما
فيها تنقسم الى ثلاثة أقسام:
1 – ملك
خاص ، للناس
2 – ملك
لكل المسلمين ، وهي الأرض المفتوحة عنوة .
3 – ملك
للامام ، وهي الأنفال ، أي كل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، كالجبال والأنهار
والغابات في أراضى الكفار ، وكل أرض خربة ، فهي لرسول الله وللإمام يضعها حيث يشاء
، ويدخل فيها الأراضي الموات التي لا ينتفع بها ، كسيف البحار ورؤوس
الجبال وما بها من معادن
واشجار ومراع.[1] ولذلك يرى الشيرازي : ان منابع الثروة العامة الطبيعية وغير
الطبيعية يمكن ان تكون بيد الفرد او المجتمع [2] و ان الملك إذا كان للامام (أو نائبه)
كان له ان يتصرف فيه كيف يشاء ، ولا مجال لاعتراض أحد .[3] وهو يربط بين الملكية العامة وملكية
الامام ، ولا يعني بالملكية العامة ملكية الدولة الحديثة ، حيث يرفض بصراحة أي
تدخل من طرفها للسيطرة على المنابع الطبيعية ، لأنه لا يعترف بشرعية الدولة في
(عصر الغيبة) .[4] ولذا يبيح لكل انسان حيازة الثروات
الطبيعية والمعدنية[5] ويرفض تدخل الدولة او فرضها لضرائب او
رسوم على عملية الحيازة او اخراج
المعادن ، الا في صورة الاضطرار وهدر الحقوق. ويعتبر كل من يمنع من ذلك آثما والقانون المقيد باطلا. [6]
و يفتي ،كسائر الفقهاء الشيعة ،
بحرية استغلال الأرض واستخراج المعادن والثروات الطبيعية والاستفادة من الغابات
وما شابه بعيدا عن اذن الدولة . [7]ولذلك
فهو يعتبر سيطرة الدولة على الأرض
أو تأميم المنابع الطبيعية والغابات ونحوهما.. تفويتا للفرصة
و هدرا للطاقات. [8]
ولما كان الشيرازي لا يعترف بأساس الدولة خارج
إطار (الامام المعصوم او نائبه: الفقيه) فقد كان يكتفي
باشتراط إخراج الخمس (20% من الأرباح) وتسليمه الى المرجع الديني. [9]
وفي هذا السياق جاء رفض الشيرازي لتدخل
الدولة في الشئون الاقتصادية ، حيث طالب بادارة الشعب للعملية الاقتصادية تحت
اشراف الدولة .[10] و انتقد تضخم النظام الإداري وجهاز
الدولة واعتبره مظهرا من مظاهر الحداثة الغربية ، المنافية للإسلام.[11] وأكد ان الروتين وليد الغرب ،
والولاية الإسلامية تقوم على الأمانة والإيمان والبساطة والثقة .
[12]
ب - الضرائب والمكوس
في اطار
مفهوم الشيرازي عن دور الدولة الاشرافي ورفضه للتضخم الاداري (الذي قد يعني
به مجرد الادارة العادية) وما يستتبعه من فرض ضرائب ترهق المواطنين ، وربما أيضا
في اطار الصراع المحتدم بين المرجعية الدينية والدولة العراقية الحديثة ،
يرفض السيد محمد الشيرازي الضرائب المختلفة التي تأخذها الحكومات من المواطنين ، ويدعو
الى حصر الموارد المالية بتلك الضرائب الشرعية التي تجبيها المرجعية الدينية
كالخمس والزكاة . ويتماهى في
ذلك مع رفض العراقيين القديم والحديث للضرائب المختلفة التي كان العثمانيون يضعونها
على أراضيهم ومحاصيلهم وأنعامهم ،
والضرائب المشابهة التي كانت الدولة الحديثة تضعها عليهم .
يركز الشيرازي كثيرا وفي عدد كبير من كتبه على موضوع الضرائب
ويعتبر جعل الضرائب الخارجة عن الخمس والزكاة والخراج والجزية ، وأخذ المكوس
والأعشار ، حراما في حرام . [13]
بل من أشد المحرمات التي يحاسب الله الحكام عليها في الآخرة حسابا شديدا .[14] ويتساءل باستغراب :" هل من
الانسانية جعل الضرائب المرهقة على الاقامة والجنسية والهوية والشجر والحجر والماء
والهواء والحيوان والنبات والتراب والمعدن ؟ وحتى على الأموات الذين يجب ان يدفع
ذووهم مالا الى السلطة حتى تأذن لهم بتجهيزهم؟ ". [15]
ويستند الشيرازي في حصر
الضرائب بتلك الامور (الخمس والزكاة والخراج والجزية) على مجموعة أحاديث مروية عن
الامام الصادق (ع) بعدة طرق يقول فيها: ( ان الله عز وجل فرض للفقراء في أموال
الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم ان الذي وضعه لا يكفيهم لزادهم ، وانما يؤتى الفقراء
في ما أتوا من منع من منعهم حقوقهم لا من الفريضة) ( ولو ان الناس أدوا زكاة
أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا) ويرفض الشيرازي بناء على ذلك توسيع دائرة
الزكاة من الغلاة الأربع: ( الحنطة والشعير والتمر والزبيب) لتشمل الرز والذرة ،
مثلا ، لأن الرواية تقول:" ان رسول الله (ص) عفا عما سوى ذلك". [16] وفي هذا السياق يرفض الشيرازي
ضريبة الإرث الحديثة التي وضعها بعض الحكام ، بناء على حديث نبوي يقول: ( من ترك
مالا فلورثته ، ومن ترك ضياعا فعليّ واليّ)". [17]
ان الشيرازي يعتبر سن الضرائب الجديدة
عادة غربية مستوردة ومرتبطة بتضخم الجهاز الاداري ، ولا منجى منها الا بالعودة الى
الاسلام.[18] وذلك لأن " الضريبة في الاسلام
بسيطة جدا ، موردا ومصدرا وجمعا وتوزيعا ، فهي الزكاة والخمس والخراج والمقاسمة
والجزية، وتجمع وتوزع في يسر وسهولة ، فلا حاجة الى جهاز خاص ، وانما الوالي هو
المشرف على الجمع والتوزيع .[19]
على العكس من النظام الغربي الذي يفرض ضريبة على كل شيء . [20]
ويعتقد الشيرازي ان الضرائب
الاسلامية القديمة وبالنسب التقليدية كافية لإدارة الدولة الاسلامية في الحالات
الطبيعية .[21] أما في الحالات الاستثنائية فيجوز لإمام
المسلمين أخذ ضرائب جديدة ، تقوم على أساس نسبة الملكية للمواطنين ، وذلك بناء على
قاعدة الاضطرار ، وليس على القاعدة الأولية التي تحصر الضرائب في الأخماس والزكوات
وما شابه.[22]
اضافة الى ذلك ، وانطلاقا من ايمانه بوحدة الدولة
الاسلامية وعدم اعترافه بالحدود الدولية والاقليمية ، واستنادا الى أحاديث خاصة ،
يرفض الشيرازي الجمارك والمكوس ويعتبرها محرمة في الشريعة الاسلامية نصا وروحا [23] ويقول : أن المسلمين كلهم أمة واحدة ولهم
حرية التجارة والكسب ، ولا يحق لأحد تغيير القانون السماوي الذي يقرر وحدة
المسلمين ويعطيهم الحرية في التجارة والحركة . [24]
وفي وقت لاحق قال الشيرازي ان
المكس قد يصبح مباحا بالعنوان الثانوي ، اذا أضرت التجارة الحرة بالاقتصاد
الوطني لبلد ، بناء على قاعدة (الأهم والمهم) او (لا ضرر ولا ضرار) . [25]
و في تطور آخر سيطالب الشيرازي
الدولة بحماية الاقتصاد الوطني ،
اذا تعرض لخطر التنافس الأجنبي وأدى ذلك الى بطالة أهل البلاد وتضررهم . [26]
وفي كل الاحوال يرفض الشيرازي
اعطاء مسألة الحماية الجمركية صفة
القانون الدائم ، ويصر على وصفها بالحكم الثانوي الذي يقدر بقدره ، والذي يرتفع
بارتفاع الحالة الثانوية الاستثنائية.[27]
وفي الوقت
الذي يسلم بحق الدولة في الاشراف على التجارة الخارجية حفاظا على الاقتصاد الوطني
، يشترط الشيرازي ان تكون العملية تحت اشراف الفقهاء . [28]
بناء على رؤية الشيرازي عن الدولة الاسلامية وعدم الاعتراف بالدولة
الحديثة ، واعتمادا على نظريته في حرية الملكية الخاصة بلا حدود ، ووفقا
لرؤيته عن الأرض في الإسلام في إطار
(الأنفال) وحسب قانون (إحياء الأرض )
اتخذ السيد محمد الشيرازي موقفا سلبيا من قانون
الإصلاح الزراعي (رقم 30 لعام 1958) الذي أقرته حكومة قاسم في العراق ، واعتبر
الشيرازي توزيع الأرض من قبل
الحكومة على الفلاحين نوعا من الغصب الذي حرمه الاسلام. [29]
ورأى في ذلك القانون الذي يستوجب توزيع الأرض بين المالك والفلاح ، أو
ارغام المالك على التنازل عن أرضه ، مخالفة مع قانون : ( الأرض لله ولمن عمرها ) المعتمد على حديث نبوي بهذا
الشأن. [30]
وقام السيد محمد ، بدعم من والده الميرزا مهدي الشيرازي ، بزيارة عبد الكريم قاسم والاحتجاج لديه على قانون
الاصلاح الزراعي. ووصفه بالشيوعية. [31]
وقال لعبد المجيد كمونة عضو مجلس السيادة : ان الاراضي للملاكين ولا يحق
لكم تقسيمها على الفلاحين، وان باستطاعتكم توزيع الأراضي الموات والبائرة ، وهي
كثيرة ، عليهم ، وان قانون الاصلاح الزراعي قانون باطل وكل العلماء السنة والشيعة
افتوا ببطلانه. [32]
وبالرغم من قيام الحكومة العراقية بتعديل
قانون الاصلاح الزراعي عام 1964 وتعويض الملاكين ، وبقاء 30% من مجموع الأراضي الزراعية بيد 3% من
الملاكين حتى عام 1972[33]
الا ان ذلك القانون لم ينل رضا الشيرازي الذي ظل ينظر اليه ، حتى وقت متأخر ، كقانون
مخالف للاسلام من عدة نواح .[34]
ورفض
الشيرازي ان تقوم الدولة الحديثة بتنظيم الزراعة ومنح الفلاحين الإجازة
للزراعة ، او تنظيم السقي وتغريم وحبس من يأخذ الماء بدون إجازة. وقال : ان
الزراعة حرة في الإسلام.[35]
وهو لم يرفض ، فقط ، الإصلاح الزراعي الشيوعي
القائم على ملكية الدولة للأرض وعمل الفلاحين تحت إشراف الدولة وحصولهم على الناتج
حسب حاجاتهم ، ولا نظام المزارع الجماعية ، وانما رفض أيضا الإصلاح الزراعي الذي
يقوم على تقسيم الأرض بين الفلاحين واعطاء كل واحد منهم قطعة من الأرض ، وذلك
" لأنه خلاف العدل حيث لا يتساوى الفلاحون في كفاءاتهم فكيف يعطون بالتساوي
من الأرض؟ ولأنه يحتوي على مشكلة عدم قدرة الفلاحين على الإدارة".[36]
أو بقاء بعض الأراضي خرابا بيد من لا كفاءة له في تعمير القدر المقرر له.[37]
كما رفض التحديدات التي وردت في قانون الإصلاح الزراعي حول هوية المستفيد
والمستأجر ومكان أقامته .
ومع ان الشيرازي أدان الاقطاع الذي
يعني الاستيلاء على الأراضي بمختلف الوسائل المشروعة وغير المشروعة والاستهتار
بدماء الفلاحين وأموالهم وأعراضهم [38]
، الا انه رفض الاصلاح الزراعي ، واعتبر ذلك " أسوء حسب التجربة التي فشلت في كل مكان ، ولأن
الملاكين أعرف بادارة الأرض من الفلاح ومن الدولة مما يوجب استثمار الارض بطريقة
أفضل". واقترح بدلا من ذلك ان تقوم الدولة بتهيئة الأراضي البائرة للفلاحين
وتقسيمها بينهم. [39]
و بعد ان انتقد السيد محمد
الشيرازي الإصلاح الزراعي قدم نظريته "الإسلامية" الخاصة التي كانت تقوم
على أساس الجمع بين حرية الملكية ،
والكفاءة في العمل وعدم الاجحاف . [40]
وحسب هذه النظرية فان الفقيه العادل يجوز له اقطاع الأرض لمن يشاء ، كما
يصح للنبي والامام لأنه نائبهما . [41]
وطرح الشيرازي ايضا قانون المزارعة والمساقاة ضمن
دائرة الحرية المطلقة في الحصول على اية ارض غير مزروعة او معمرة من قبل الآخرين .
واقترح ان تقوم الدولة بتهيئة
الأراضي (البائرة) وتقسيمها بين الفلاحين عوضا عن تقسيم الأراضي العامرة ، والتسبب
في بوارها. [42]
وربما كان لصراع السيد محمد
الشيرازي مع الدولة العراقية التي حاولت
عبر قانون الإصلاح الزراعي تثبيت أقدامها في المجتمع العراقي ، ولموقفه
المتلاحم مع رؤساء العشائر الذين
كانوا يقفون تاريخيا مع المرجعية ، دور في موقفه السلبي من قانون الإصلاح الزراعي
، بالرغم من ان موقفه و موقف المرجعية السلبي عموما من ذلك القانون أدى الى انفصام
الفلاحين الشيعة والشباب اليساري المثقف الذي كان يدعم الإصلاحات ، عن المرجعية ،
والاستهتار بها في ذلك الوقت.
وربما يعود السبب في موقف الشيرازي
السلبي من الإصلاح الزراعي الى قلة المعرفة بتاريخ ملكية الأرض في العراق وعدم
دراسة الموضوع بدقة وعلى أرض الواقع ، وجمود عملية الاجتهاد ، والاعتماد على
القوانين الاسلامية القديمة التي سنت في ظروف مختلفة سابقة ومتغيرة.
وقد تغيرت نظرة السيد محمد الشيرازي نفسه ،
لقانون الاصلاح الزراعي ، بعد
دراسة مشكلة الأرض والاقطاع في العراق ، في وقت متأخر ، حيث رفض التعويض على
الملاكين و طالب باسترجاع الحقوق
ممن أخذ أكثر من حقه من الأرض ، فقال في كتابه (الاقتصاد) الذي نشره سنة 1980
مايلي:" لو استولى أحد على أكثر من حقه من الأرض والغابات والمعادن والمياه
وما أشبه من الأمور المشتركة ، بسبب الإرهاب او القوانين الفاسدة ، كان للمحروم
الذي غصب حقه في حال عدم تكافؤ الفرص ان يسترد حقه ، وان سبق اليه غيره وان أحياه. فان القوانين العامة التي تعطي الحق
العام (من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم) أو (من أحيى أرضا ميتة فهي له) إنما تكون
في إطار الحق العام الذي يضمن الحق للجميع ، فهي حاكمة على تلك. وللمحروم ان ينزع
قسما من الأرض ، وينزع شجره ويهدم عمارته ، كما أمر رسول الله بالنسبة الىشجرة
سمرة بن جندب لأنه (ليس لعرق ظالم حق ) ، و (لا ضرر ولا ضرار في الإسلام).
ولو كان استيلاء الأول على الأرض وما شابه بالحق ، ولكنه أصبح الآن غير ذلك
لكثرة او تكاثر المحتاجين وذوي الحق فهو كذلك أيضا ، إذ الحق محصور بنسبة ذوي
الحق.
ويمكن اخذ الأجرة من المستولي السابق الذي استولى على أكثر من حقه بقوة
القانون او بالإكراه الشخصي ، لأن الأرض كانت حقه ، فاستبداد غيره بها سواء عن علم
او جهل لا يسبب هضم حق المظلوم. فاللازم أخذ الأجرة حسب القواعد العامة".[43] و قال ( سنة 1980) :اذا ثبت ان الملاكين أخذوا الأرض بدون حق استرجعتها
الدولة الإسلامية وجعلتها في حوزة المسلمين .[44] وقد تراجع الشيرازي ايضا عن دعوته السابقة لتوزيع الأرض حسب
الكفاءة وقال ، في قم بحدود عام
1983:" إذا تسبب تطبيق مبدأ (الأرض لله ولمن عمرها) بالفوضى والنزاع تقوم
الحكومة بعملية الإشراف على عملية توزيع (الأرض) فاذا كان حول القرية ألف هكتار من
الأراضي وأراد أهل القرية وهم مائة انسان استثمارها في الزراعة قامت الحكومة
بتوزيعها على مائة قسم أعطت كل قسم لأحدهم بالقرعة". [45]
وأعاد النظر ، ضمن مراجعته الشاملة ، في قانون (الطابو) الذي كان مستند كثير
من الملاكين الاقطاعيين في العراق ، فرفض الاعتراف به لأن عملية تسجيل الأرض
بالطابو الحكومي قد تمت بصور غير شرعية وأدت الى تسجيل أراضي واسعة لأشخاص معدودين
وتجريد معظم الفلاحين من ملكية أراضيهم .
[46]
د - قانون العمل
لم يوجد في الفقه الإسلامي ، في السابق ، قانون خاص للعمل والعمال ، وانما
كانت القوانين الإسلامية العامة تنظم العلاقة بين أصحاب العمل والعمال ، وتنص على
ضرورة الالتزام بأية اتفاقية تعقد في أجواء حرة وحسب رضا الطرفين ، ولا يرى الفقه
القديم أي حق للدولة بالتدخل بين
الطرفين وتحديد أجر معين او مدة للعمل او وضع شروط خاصة كالتأمين والتقاعد وما شابه.[47]
وقد قام السيد محمد الشيرازي ببحث موضوع العلاقة
بين العمال وصاحب العمل ، وقدم نظرية جديدة حول قانون العمل وكيفية توزيع الأرباح
، تبتعد كثيرا عن النظرية الفقهية القديمة وتكاد تقترب من النظرية الاشتراكية.
وبالرغم من انه يميل عموما الى عدم
تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية ، الا انه يبني نظريته تلك على أساس من تدخل الدولة في كثير من الأمور ،
وربما يذهب بعض الأحيان الى استدعاء الدولة في أمور يصعب عمليا التدخل فيها.
لا يكتفي الشيرازي بالرضا المتعارف
عليه في تصحيح العقود والمعاملات المتفق عليها بين العامل وصاحب العمل ، وانما
يشترط الرضا الحقيقي البعيد عن أية ضغوط
خارجية او داخلية نفسية ، ويطالب بتصحيح العقود الماضية لو مرت في ظروف
جديدة (كحصول تضخم ) ليست لصالح أحد الطرفين ، على قاعدة العدل و الإنصاف وعدم
الإجحاف . ويعطي للعمال الحق في أخذ بقية أجورهم التي لم يعطها لهم صاحب العمل
والتي لم تكن ضمن الاتفاقية السابقة " لأنهم كانوا مكرهين شخصيا او بصورة
عامة ، و العقود المكرهة اما غير صحيحة او صحيحة وللعمال حق الفسخ والرجوع الى
أجرة المثل ، كما في المعاملات الغبنية" . [48]
يعطي
الشيرازي للعامل الحق في الاجر العادل الذي يناسبه ويوفر له عيشة مرفهة متوسطة .[49]
ويرفض اتفاق أصحاب العمل فيما بينهم على تحديد الاجور بصورة منخفضة من أجل اجبار
العمال على قبول العمل بتلك الشروط. ويطالب الدولة بمنع ذلك .[50] و يجيز للعمال تشكيل نقابات
للدفاع عن حقوقهم ، بل يوجب ذلك عليهم .[51] وينتقد الشيرازي نظرية الرئيس الايراني
الاول (ابو الحسن بني صدر) في (الاقتصاد التوزيعي والمجتمع التوحيدي اللاطبقي) تلك
النظرية التي تقوم على المساواة في الأجور وشرعية المال في مقابل العمل فقط ، وعدم
شرعية المضاربة والمساقاة والمزارعة ، أو الإرث او التجارة المربحة او الكسب عن
طريق الايجار ، وترفض تراكم المال.
ويرد عليه الشيرازي بعدم التلازم بين
الإفساد وبين تراكم المال ، كما لا ضرورة للافساد مع تراكم السلطة أوتراكم العلم ،
وان وجود الفساد في أي من ذلك لا يبرر منع التراكم ، كذلك الواقع الفاسد في باب تراكم المال لا يبرر المنع عن
تراكم المال وانما يبرر المنع عن إفساد المال. وعدم وجود ظلم في تراكم المال إذا
كانت الفرص متكافئة وكان التعامل بالاختيار والحرية". [52]
وفي مقابل ذلك يطرح الشيرازي نظريته في
الاقتصاد الإسلامي ، فيقول: انه يقوم على قاعدة : (من العامل عمله وله حصته ) وعلى
الملكية الفردية بشروط خاصة ، وتوزيع الأرباح بين الإدارة ورأس المال والمعمل
والأرض والعامل والعلاقات الاجتماعية وغيرها.
ويرى ان توزيع الأرباح
بين الفئات المختلفة المذكورة هو في
مقابل الاقتصاد الرأسمالي الذي يعطي غالبية الأرباح للتاجر ، وفي مقابل الاقتصاد
الشيوعي الذي يعطي غالبية الأرباح للدولة ، أوالاشتراكي الذي يجمع ويفرق ،
أوالتوزيعي الذي يجعل غالبية ما يحصل للأفراد العاملين. [53]
ويميل الشيرازي في مكان آخر الى
توزيع الأرباح بشكل يعطي الحصة الكبرى للعمال ، بعد اخراج حصة راس المال والادارة
والأرض والمعمل ، وذلك بناء على قاعدة (إعطاء كل ذي حق حقه) و (حرمة الغبن) و
(حرمة الإجحاف) .[54]
لم يوضح الشيرازي كيفية تطبيق هذه
النظرية وأسلوب تحديد الحصص ، فضلا عن أدلتها العلمية ؛ حيث لم يناقش صورا عديدة يتحمل فيها مدير الشركة او المعمل
الخسائر لوحده ، وقد يربح أضعافا مضاعفة ، ولكنه في كل الأحوال يعطي عماله وموظفيه
أجورهم العادلة ، فلماذا يجب عليه ان يشركهم في أرباحه التي قد تعقبها خسائر ؟ وهل
يشاركونه هم في خسائره؟
وبناء على ما تقدم يطرح السيد محمد
الشيرازي مباديء قانون ينظم العلاقة بين العامل ورب العمل ، يقوم على اشتراط العدالة وعدم
الاجحاف والرضا التام في العقد ،
وامكانية مشاركة العامل في الأرباح ، و ضمان حق التقاعد.[55]
ورغم اشتراط الشيرازي للعدالة فانه يرفض تدخل الدولة لفرض قانون عمل ،
بالرغم من امكانية استغلال اصحاب العمل للعمال في حالة عدم وجوده ، وقبول العمال
للعمل في ظل شروط قاسية وعدم توفير الضمان والعلاج. ولا يشير الى كيفية تطبيق
العدل والإنصاف وتجنب الإجحاف ، إذا وقفت الدولة بعيدا ولم تفرض قانونا معينا ،
ولم يسمح لها بالتدخل للمحافظة على حقوق العمال الأميين والمضطرين للعمل.
و يعتبر
اعتراف الشيرازي هنا بقانون التقاعد
، تطورا جديدا ايجابيا بعد ان كان
يرفضه سابقا ويعتبره نظاما غربيا خاطئا ومفسدا للعمال والموظفين ، وظلما لصاحب العمل. [56]
لم يكن الفقه الشيعي والإسلامي القديم ، أيضا ، يقول بتحديد الأجور او الأسعار ، بل كان يترك ذلك الى
الطرفين ، ولكن السيد الشيرازي بدأ
يميل في بعض كتبه الأخيرة الى تحديد الأسعار والأجور رابطا إياها بالعدل وعدم
الإجحاف ، ويشترط الرضا المطلق في جميع الاحوال وعدم وجود اية شائبة للجبر
والاكراه ، والا فانه يعطي الطرف المجبر (المظلوم) الحق باستعادة التفاوت .[57]
ولا
يعترف الشيرازي باستقرار البيع في حالة الاضطرار النفسي وليس الاضطرار الخارجي فقط
، كمن أجبرته الدولة على الخروج من بلد فاضطر لبيع أملاكه بثمن بخس ( كما حدث لبعض
الايرانيين الذين هجرتهم الحكومة العراقية عام 1971) ، ويقول بعدم لزوم هذا البيع
، لأنه يتضمن نوعا من الاكراه ، فللبائع الحق بعد ذلك بالمطالبة ببقية الثمن او
الفسخ .[58]
ويرفض كذلك قيام بعض التجار بكسر
الأسعار من أجل اخراج الباعة الصغار من السوق ، ويعتبر هذا العمل محرما شرعا لأنه
إضرار ، ويطالب الدولة الاسلامية بالوقوف دون التلاعب بالأسواق .[59] ولكن الشيرازي لم يوضح الحدود التي يمكن
ان تضعها الدولة لحرية السوق ، او تقف عندها، ولم يبين ما هو الضابط القانوني لكسر الأسعار .
وبالطبع يرفض الشيرازي تأميم
المهن المختلفة ويقول عنه انه أسلوب
شيوعي خلاف الحرية الإسلامية ويتضمن كبتا للمواهب وتحطيما للكفاءات ، ولكن
الشيرازي في نفس الوقت لا يقول بالإطلاق الذي يصفه بأنه أسلوب رأسمالي مجحف ،
وانما يقول بتحديد الأجور حسب العدل . [60]
وتحديد الأرباح بشكل معقول [61].
و يطالب الشيرازي الدولة الإسلامية
بالتدخل سنويا لتصحيح الأسعار والأجور حسب ارتفاع او انخفاض القيمة الشرائية للنقد
في تلك السنة ، حتى تحافظ على العدالة في المجتمع وتمنع من الإجحاف ، ويستند في
ذلك الى وصية الامام علي الى مالك الاشتر،
واليه على مصر ، التي طالبه فيها بمنع الإجحاف ، ويقول ان هذا الدليل حاكم
على دليل (الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم). [62]
كان الصراع بين المرجعية الدينية والدولة الحديثة ، في وجه من وجوهه وبصورة
عامة ، صراعا بين الأصالة الاسلامية والحداثة الغربية ، وتشكل البنوك التي تقوم
على الربا ، والتي دخلت الى العالم الاسلامي حديثا ، أبرز أوجه ذلك الصراع ، حيث وقعت البلاد الاسلامية بين محذور
الموافقة على البنوك والتعامل مع الربا المحرم بشدة في الشريعة الاسلامية ، او رفض
النظام
البنكي
والانعزال عن الحياة الاقتصادية التي دخلت فيها البنوك بشكل أساسي لا يمكن
الاستغناء عنه ، وكأي رجل دين مسلم ، شن الشيرازي منذ انطلاقته الاولى حملة عنيفة على البنوك الربوية واعتبرها مظهرا
من مظاهر التغرب والاستعمار ، وان الربا يشكل حربا مع الله والرسول و امتصاصا
لدماء الفقراء . [63]
ورفض التعامل الربوي بأي صورة أخذا وعطاءا ، وبأي نسبة كانت قليلة او كثيرة ولو واحد في المائة ، في
المصارف او في غيرها .[64] و حرم حتى ايداع المال في البنوك
بدون ربا ، لأنه تعاون مع الرأسمالية المنحرفة ومساعدة لها في امتصاص اموال الناس
بالباطل ، الا في حالة الاضطرار. [65]
وفي البداية
قدم الشيرازي حلا لمشكلة البنوك يتثمل في أحد أمرين: اما إعطاء الدولة اجرة
الموظفين وان لم يكن البنك لها ، أو تحويل البنوك الى شركات مضاربة .[66] واشترط ان تكون أرباح المضاربة بنسبة لا
اجحاف فيها ، وذلك بتقسيم الأرباح بين رأس المال والادارة والعمل بالعدالة.[67]ودعا
الى تشريع قانون بنكي جديد يقوم على المضاربة . [68]
ولكنه ، وفي مرحلة لاحقة ، وكحل جزئي أجاز
الايداع عند المصارف ، الا انه اشترط ان لا يأخذ المودع أكثر مما أودعه في المصرف
، الا ان يعطيه للحاكم الشرعي (الفقيه العادل) او يصالحه .[69]
وأشار في
بعض كتبه المتأخرة الى كون الفائدة القليلة
التي يقدمها او يأخذها البنك في مقابل التضخم او تنزل العملة لا تعتبر
ربا ، لأن" التضخم والتنـزل
يؤثر في القروض ، حيث ان علة حرمة الربا فساد المال ولا فساد في المقام ، ولأن
الربا منصرف عن الزيادة والنقيصة اللتين تؤثران في الفرض" .[70]
محاولة انشاء بنك اسلامي
وقد اهتم الشيرازي منذ الخمسينات بـتأسيس
بنك اسلامي خال من الربا يقوم على المضاربة والتجارة ، ولكنه أدرك صعوبة قيام
البنك اللاربوي على قدميه ، لأنه قد يخسر أكثر مما يربح خاصة اذا أخذ يقرض دون
فوائد ولم يجد طريقة مضمونة لاستعادة أمواله من المستقرضين ، فاقترح الشيرازي
ان تتكفل الحكومة الاسلامية القيام
بهذا المشروع فتعطي أجور العمال من بيت المال كسائر مصالح الدولة ، وتخصص كمية من
الأموال للبنوك لأجل حاجات الناس بدون أخذ فائدة منهم ، حتى من التجار الذين
يستقرضون لأجل الاسترباح ، كما تخصص الدولة أموالا لأجل الصحة والعلم والبلدية
وغيرها ، وتكون اجور عمال البنوك على الدولة.[71]
وحاول الشيرازي مع مجموعة من التجار
المتدينين في العراق ، في بداية الستينات ، تأسيس بنك اسلامي لا ربوي ، وكانت فكرته تقوم على:
1-
الغاء الربا قرضا واقتراضا
2-
المضاربة
والاستثمار
3-
الخدمات .[72]
وبينما
كانوا في طريقهم لتنفيذ المشروع قامت حكومة الرئيس عبد السلام محمد عارف بتأميم
البنوك ، فصرفوا النظر عنه. [73]
الا ان تلك الخطوات
الايجابية في التعامل مع البنوك ،
التي أقدم عليها الشيرازي لم تكن كافية ولم تحل المشكلة ، فالبنوك ليست جمعيات
خيرية ، وهي ليست مستعدة للمضاربة غير المأمونة بالنسبة اليها ، في حين لا يمكن
الاستغناء عن البنوك ، وفي اغلاقها
اغلاق لباب ضروري يحتاجه كثير من الناس ، مع عدم وجود من يقرضهم بلا فائدة.
واذا اغلقت الدولة البنوك الربوية فان الناس
الذين يحتاجون الى القروض الاقتصادية
والتجارية يضطرون الى الاقتراض من الخارج ، والذين لديهم أموال فائضة سيقومون
بتهريب أموالهم الى الخارج أيضا ،
وفي كل الحالات يخسر البلد ويتأثر وضعه المالي العام . وقد تضطر الدولة عادة للمحافظة على مستوى التضخم ان ترفع او
تخفض نسبة الفائدة لجذب الأموال او ضخها في السوق ، وما الى ذلك من الأمور
الضرورية التي لا تسمح عمليا استبدال البنوك اللاربوية بالبنوك الربوية . وفي هكذا
حالات اما ان نقول بجواز التعامل الربوي للضرورة ، واما ان نقول بأن نسبة الفائدة
المعادلة لنسبة التضخم ليست ربا ، واما ان نقول بجواز الربا حتى اذا كان أعلى من
نسبة التضخم من باب (الأهم والمهم) و (لا ضرر ولا ضرار) وما الى ذلك من القواعد
الحاكمة على قانون الربا.
وقد أدرك الشيرازي ، في وقت متأخر
، مشكلة الربا المستعصية فطالب ببعض المرونة في التعامل مع الربا والبنوك الربوية
، وعدم إلغاء الربا بشطبة قلم بدون دراسة وايجاد البديل الأحسن ، خوفا من تهريب رؤوس الأموال الى
الخارج ، وتزعزع الاقتصاد الوطني والوقوع في اضطرابات.[74]
ومال الى
الحل التدريجي للمشكلة تجنبا للوقوع في العسر والحرج وتطبيقا لقانون (الأهم والمهم). واقترح تشكيل لجان من
علماء الاسلام ومن الخبراء والاخصائيين حتى يحددوا الأولويات في سلم التدرج بما لا
يوجب اهتزازا في الاقتصاد او السياسة او الاجتماع او الادارة او غير ذلك مما لا
يحمد عقباه. [75]
وادراكا من الشيرازي لضرورة
البنوك الربوية واضطرار الناس في
التعامل معها ، فقد أجاز ، في السنوات الأخيرة ، ايداع الأموال في البنوك مع حساب
الفائدة ، وكذلك الاقتراض منها والعمل فيها
كما أجاز المساهمة في البنوك الربوية بقصد الاسترباح ، ولكنه ربط كل ذلك
باجازة الحاكم الشرعي (الفقيه او
المرجع الديني) اجازة خاصة ، وتخميس الفائدة ، أي اعطاء خمس الفائدة الى المرجع من
أجل تحليلها ، واشترط الضرورة في حالة الاقتراض واعطاء الفائدة بعنوان الهدية. [76]
وربما كان يهدف من وراء الاجازة الخاصة التحقق من وجود الضرورة ، باعتبار ان المرجع حسب نظرية ولاية الفقيه ، هو
الحاكم الشرعي المسؤول عن اصدار احكام الطواريء الاستثنائية .
[1] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد
ص 335 و 343 ج1/
[2] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد للجميع ص5 و الاقتصاد ص 284 ج1/
[3] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 335 ج1/
[4] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 244 ج1/
[5] / الشيرازي ، محمد: الى حكومة ألف مليون مسلم ص91 /
[6] / الشيرازي ، محمد: الى حكومة ألف مليون مسلم ص92 /
[7] / الشيرازي ، محمد: القانون الإسلامي في المال والعمل ص92،
عام 1969/ /الحكم في الإسلام ص 152-153 /
راجع أيضا: الاقتصاد بين المشاكل والحلول ص 130 ، عام 1403/ و/ ما هو الإسلام ص 74 من هكذا الإسلام/
[8] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 168 ج1/ / الى حكم الإسلام ص217
/
[9] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد
ص 144 ج1/
[10] / الشيرازي ، محمد: الحكم في الاسلام ص 140/و / الصياغة
الجديدة ص477 /
[11] / الشيرازي ، محمد: الى حكم الإسلام ص 73// الى حكم الإسلام ص
107/
[12] / الشيرازي ،
محمد: الى حكم الإسلام ص 112-116 /
/ الشيرازي ، محمد: إذا قام الإسلام في العراق ص 98/
[13] / الشيرازي ، محمد: الشورى في الاسلام ص 20/
[14] / الشيرازي ، محمد: القانون ص 90/
[15] / الشيرازي ، محمد: ارشادات اسلامية ص 37/
[16] / الشيرازي ، محمد: الدولة الاسلامية ، الفقه ص 38 ج102/
[17] / الشيرازي ، محمد: السبيل الى انهاض المسلمين ص 410/
[18] / الشيرازي ، محمد: إرشادات اسلامية ص37 /
[19] / الشيرازي ، محمد: الى حكم الاسلام ص123 /
[20] / الشيرازي ، محمد: الى حكم الاسلام ص 206/
[21] / الشيرازي ، محمد: الدولة الاسلامية ، الفقه ص 35 ج102/
[22] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 43ج2و ص292 الاقتصاد ج1/ / الاقتصاد بين المشاكل والحلول ص128 1403 قم والسبيل الى انهاض المسلمين ص 337-338
/
[23] / الشيرازي ، محمد: الدولة الاسلامية ، الفقه ص28 ج102 /
[24] / الشيرازي ، محمد: القانون
ص 285-286 /
[25] / الشيرازي ، محمد: حول
القرآن الحكيم ص 35 و الاقتصاد ص 45 ج2 و الاقتصاد بين المشاكل والحلول ص 138/
[26] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 253 ج2 و الدولة الاسلامية ،
الفقه ص 29 ج 102/
[27] / الشيرازي ، محمد: القانون ص287 و السياسة ص172 /
[28] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد بين المشاكل والحلول ص 138/
[29] / الشيرازي ، محمد: القانون ص 125/
/ وكان عبد الكريم قاسم قد أصدر قانون الإصلاح الزراعي الذي وضع حدا للملكية الفردية ، وقام
بمصادرة الأراضي الاقطاعية وإعادة توزيعها على الفلاحين المعدمين بمعدل 20 و40
فدانا لكل فلاح، ونظم العقود الزراعية بين الفلاحين والملاك بحيث تكون أكثر فائدة
للفلاحين ./ سلوجلت : العراق الحديث من الثورة الى الديكتاتورية ص 125 /
[30] / الشيرازي ، محمد: الى حكم الإسلام ص193 /.
[31] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص166-167 ج1/
[32] / الشيرازي ،
محمد: تلك الأيام ص 186- 199 /
[33] / سلوجلت:
العراق الحديث من الثورة الى الديكتاتورية
ص 201 و332
[34] / الشيرازي ، محمد: الدولة الإسلامية ، الفقه ص 270ج 101/
[35] / الشيرازي ، محمد: الى حكم الإسلام ص191 /
[36] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص323 ج2/
[37] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص166-167 ج1 و الاقتصاد ص 147-148 ج1/
[38] / الشيرازي ، محمد: حوار
حول تطبيق الاسلام ص 144/
[39] / الشيرازي ، محمد: حوار
حول تطبيق الاسلام ص 146و الاقتصاد ص 323 ج2/
[40] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 324 ج2 /
[41] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 34 ج2
و ص26 ج2 /
[42] / الشيرازي ، محمد: حوار حول تطبيق الاسلام ص 146/
/كتب أخوه السيد صادق الشيرازي
(الإصلاح الزراعي في الإسلام) عام 1963 ، وانتقد فيه قوانين الإصلاح
الزراعي ، اعتمادا على قانون إحياء الموات في الاسلام وحرية
الناس المطلقة في الزراعة
وعدم جواز تحديد مساحة الأرض
أو كمية الإعمار أو تحديد هوية القائم بالإعمار وجنسيته ومحل سكنه وعدم الحاجة لتدخل الدولة في عملية توزيع
الأرض ./
[43] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 162-163 ج1 /
[44] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص26 ج2/
[45] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد بين المشاكل والحلول ص 117، عام 1403 قم/
[46] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد بين المشاكل والحلول ص 113 و117 /
[47] /عندما حاولت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بداية نشوئها وضع
قانون جديد للعمل ، جوبهت بمعارضة
بعض كبار الفقهاء وخاصة في (مجلس المحافظة على الدستور) الذين
وجدوا في ذلك القانون المقترح من قبل وزير
العمل مخالفة صريحة مع الدستور والإسلام ، وردوا القانون خلال ثماني دورات
لمجلس الشورى خلال ثماني سنوات ، مما اضطر وزير العمل الى الاستعانة بالإمام
الخميني سنة 1988 والطلب منه إمضاء القانون خارج الأطر الدستورية ./
[48] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص164 – 163 و168 ج1/
[49] / الشيرازي
، محمد: الاقتصاد للجميع ص 54/
[50] / الشيرازي
، محمد: الاقتصاد للجميع ص96-97 /
[51] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص297 ج2/
[52] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد
للجميع ص 25-30 /
[53] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص145-146 و155-154 و147 ج1 و
الاقتصاد بين المشاكل والحلول ص123/ و الاقتصاد بين المشاكل والتطبيق ص 125/
[54] / الشيرازي ،
محمد: الاقتصاد ص 228 ج1/
[55] / الشيرازي ، محمد: الدولة الإسلامية ،
الفقه ص 141-145 ج 102/
[56] / الشيرازي ،
محمد: الى حكم الإسلام ص 208-209 /
[57] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 147
ج1/
[58] / الشيرازي
، محمد: الاقتصاد ص159 ج1/
[59] / الشيرازي
، محمد: الاقتصاد ص 242 و 258 ج2/
[60] / الشيرازي
، محمد: الاقتصاد
ص166و168 ج1
[61] / الشيرازي ، محمد: الاقتصاد ص 144ج2/