5 - فضيلة
الشيخ حسن
الصفار حفظه
الله
القطيف
السلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
قرأت
لكم في موقعكم
على شبكة
الانترنت
كلمة عن
الامام
المهدي
تحدثتم فيها
في البداية عن
ضرورة
الاجتهاد
والنظر في
المعتقدات
التي قلتم انه لا
يصح فيها
التقليد
والاتباع ،
وذلك لأن الاسلام
دين العقل
وعقائده
قائمة على
النظر والتفكير
، وانه يرفض
الخرافات
والأساطير
وينهى عن
الأخذ بشيء
قبل التأكد
منه ( ولا تقف
ما ليس لك به
علم).
وانا
اتفق معكم في
ذلك.
واتفق
معكم ايضا في
ضرورة
التسليم
بالظاهر الإعجازية
التي ذكرها
القرآن
الكريم كتحول
النار التي
أشعلها نمرود
بإذن الله
بردا وسلاما
على إبراهيم
(ع) أو ولادة
النبي عيسى (ع)
من دون أب ، أو
الإسراء
والمعراج او
طول عمر النبي
نوح عليه السلام.
وتفضلتم بأن
الاعتقاد
بالإمام المهدي
يأتي ضمن هذا
السياق وانه
ثبت بالنقل
الذي يقره
العقل . وان
الأحاديث
الواردة عن
النبي محمد (ص)
وأهل بيته
فاقت حد
التواتر ، واستشهدتم
على ذلك
بأقوال الشيخ
ابن تيميه والمحدث
المعاصر
الشيخ محمد بن
ناصر الألباني
والشيخ يوسف
البرقاوي ، كما
أشرتم الى
كتاب الشيخ
لطف الله
الصافي (منتخب
الأثر في
الامام
الثاني عشر)
الذي قلتم
انه جمع
فيه 6277 حديثا
حول الامام
المهدي من كتب
الفريقين السنة
والشيعة.
وقلتم:
ان خروج
المهدي
المنتظر في
آخر الزمان مسألة
ثابتة عند
المسلمين على
اختلاف مذاهبهم
وان علماء
المسلمين
يتفقون على ان
المهدي من
عترة الرسول
ومن ولد فاطمة
، لكن هناك
اختلافا في
تفاصيل هذه
العقيدة بين
المذاهب
الكلامية
المختلفة
يأخذ كل فريق
بما يصح ويثبت
لديه.
وقلتم:
بأن الشيعة
الامامية
يعتقدون بأن
الامام
المهدي قد ولد
في 15 شعبان سنة 255
من أبيه الامام
الحسن
العسكري وانه
لا يزال ينتظر
أمر الله
لممارسة دوره
العالمي
ليملأ الأرض
قسطا وعدلا
كما ملئت ظلما
وجورا.
وأضفتم
: ان النص ثبت
لدى الشيعة
الامامية من جهة
معصومة بذلك
فهم ملزمون
بقبوله
والايمان به.
ودعمتم
قولكم هذا بما
قلتم من وجود
أحاديث صحيحة
ثابتة عن رسول
الله يتحدث
فيها اثني عشر
اماما أو
أميرا أو
خليفة لهذا
الدين ، وان
هذا العدد لا
ينطبق الا على الأئمة
الاثني عشر من
أهل البيت.
ولم
تجدوا في طول
عمر الامام
المهدي
الممتد منذ
منتصف القرن
الثالث
الهجري حتى
اليوم اية استحالة
عقلية وقلتم:
اذا ما ثبت
النص الشرعي على
وجود الامام
المهدي فاننا
نقبله كظاهرة إعجازية
ليست ممتنعة
عقلا وانما هي
خارقة للعادة
ومخالفة
للمألوف فقط.
وقد
عقبتم على ذلك
الحديث عن
الامام المهدي
بكلمة قيمة عن
عصور التخلف
التي عاشتها
الامة
الاسلامية
وسادت فيها
حالة التعصب المذهبي
والنزاعات
الطائفية ،
ودعوتم الى ضرورة
تجاوز
المسلمين
لتلك الحالة
المزرية وتحمل
كل فرقة
مسؤولية
معتقداتها
أمام الله
تعالى ، كما
دعوتم الى
ضرورة البحث
عن الحقيقة
عبر الدراسة
الموضوعية
لموارد
الخلاف والحوار
البناء
البعيد عن
التهريج
والتشنج والشتم
والاستهزاء.
فضيلة
الشيخ الموقر
لا
يسعني الا ان
أشكركم واكبر
فيكم روح
الأخوة
والمحبة وصوت
العقل
والاجتهاد
والنظر والتفكير
، واقدر فيكم
روح التسليم
للآيات
القرآنية الكريمة
والنصوص
الاسلامية
الثابتة
والايمان
بالغيب
والظواهر
الإعجازية
الخارقة للعادة
التي ورد
ذكرها في
القرآن
الكريم ، واذا
كنت اختلف
معكم حول هوية
الامام
المهدي
وولادته في
الماضي
السحيق ،
بالرغم من
اتفاقي معكم حول
ظهوره في
المستقبل
،فاني اعتقد
بأن الاختلاف
حول هذا
الموضوع بين
الشيعة
الاثني عشرية
وبقية الفرق
الشيعية
والإسلامية
لا يتخذ طابع
الاختلاف
العقائدي ، إذ
أنه لا يتعلق
بالتوحيد او
النبوة او
المعاد او أي
اصل من أصول
الدين وانما
حول قضية
جزئية
تاريخية
بسيطة وهي ولادة
الامام
المهدي في
القرن الثالث
الهجري أو قبيل
ان يأذن الله
له بالظهور في
المستقبل. ومن
هنا فاني ارفض
بالطبع أي
توتر او تشنج
او تضخيم لهذه
المسالة من
هذا الطرف او
ذاك ، او اعتبار
قضية وجود
الامام
المهدي وكونه
الثاني عشر من
أئمة أهل
البيت قضية
عقائدية كبرى أو
ضرورة من
ضروريات
الدين تدخل
صاحبها الجنة
او تخرجه من
النار.
ولولا
تفاعل هذه
القضية مع
سلسلة من
النظريات
السياسية
والأحكام
الفقهية
وتأثيرها على العلاقات
الشيعية
الداخلية
والخارجية ،
وارتباطها
خاصة بنظرية
ولاية الفقيه
الحاكمة في
ايران ، لما
كانت هنالك
أية ضرورة
لبحثها او
إثارتها الآن.
صديقي
الفاضل الشيخ
الصفار
لقد
لمست فيكم منذ
السبعينات
حيث تعرفنا
على بعضنا
البعض في
مدرسة الرسول
الأعظم في
الكويت ، حب
العمل
للإسلام
والبحث عن
مصادر الثقافة
الاسلامية
النقية ورفض
الخرافات
والأساطير
والتفتيش عن
الحق والصواب
، وكانت
محاضراتك
القيمة وخاصة
أيام عاشوراء نموذجا
مثاليا
للأحاديث
الرسالة
الموثقة والمنطقية
والمعقولة
الهادفة الى
بناء جيل إسلامي
جديد مؤمن
بالله والحق
والحرية.
وانطلاقا
من ثقتي
العظيمة بكم
وبنواياكم
المخلصة
لتوحيد الأمة
الاسلامية
وتجديد
التراث
الاسلامي وتنقيته
مما علق به من
خرافات
وأساطير عبر
القرون
الطويلة ،
واعادة بناء
الحضارة
الاسلامية على
أسس علمية
ثابتة..
انطلاقا من
ذلك أدعوكم الى
مواصلة
التفكير
واعادة النظر
في قضية وجود
الامام
الثاني عشر
(محمد بن
الحسن
العسكري)
وولادته في
منتصف القرن
الثالث
الهجري وبقائه
على قيد
الحياة الى
يوم والى ان
يأذن الله
بالخروج. وذلك
ليس من
منطلق
استحالة العمر
الطويل او
إنكار الظاهر
الإعجازية
الخارقة
للعادة ولا من
منطلق رفض
الايمان
بخروج المهدي
في آخر الزمان
، وانما من
منطلق التثبت
من ولادة ابن
للامام الحسن
العسكري فعلا
رغم نفي
الامام
العسكري لذلك
ووصيته الى
أمه وعدم إشارته
علنا الى وجود
ولد له ،
والتحقق من
دعاوى بعض
أصحاب الامام
العسكري
بوجود ولد له
في السر
والخفاء ،
والنظر في
رواياتهم
التاريخية
التي يكتنفها
التناقض
والغلو
والخيال الأسطوري.
عزيزي
الشيخ حسن
ان
الشيعة
والشيعة الامامية
قالوا خلال
القرون
الثلاثة
الهجرية الاولى
بنظريات
عديدة حول
المهدي
فاعتقد بعضهم
ان الامام
المهدي هو علي
بن ابي طالب واعتقد
بعض آخر انه
محمد بن
الحنفية او
ابنه أبو هاشم
او محمد بن
عبد الله بن
الحسن ذو
النفس الزكية
او الامام
الباقر او
الامام الصادق
او ابنه
إسماعيل او
محمد بن عبد
الله الأفطح
او الامام
الكاظم او عبد
الله بن
معاوية
الطيار او
محمد الديباج
او محمد بن
القاسم او
يحيلا بن عمر
او محمد بن
علي الهادي او
الامام الحسن العسكري
او القائم
المجهول الذي
يظهر في المستقبل
، ولم يجمعوا
على مهدوية
شخص معين ماعدا
الفرقة
الاثني عشرية
التي قالت
بوجود ولد
مخفي للامام
العسكري وانه
المهدي المنتظر.
ومن
هنا يمكننا
القول بعدم
وجود نص ثابت
وصريح من جهة
معصومة على
ولادة
(محمد بن الحسن
العسكري) ولا
توجد ضرورة
للالتزام
بالإيمان
بذلك ، خصوصا
وان القول
بوجوده كان
ملفوفا بالسرية
والكتمان
ومخالفة
الظاهر. وان
الله تعالى لا
يحتج على
عباده بأمر
خفي كهذا ،
وله الحجة
البالغة.
أما
ما تفضلتم به
من الاستدلال
بأحاديث الاثني
عشرية وعدم انطباق
هذا العدد الا
على أئمة اهل
البيت فتوجد
فيه مناقشات
كثيرة من حيث
صحة السند
والمضمون
وامكانية تطبيق
العدد على عدد
آخر من الأئمة
كزيد بن علي
او الامام عبد
الله الأفطح
الذي كان يقول
بإمامته قسم
كبير من
الشيعة
الامامية
الفطحية بما
يغنينا عن
افتراض وجود
ولد للامام
العسكري
خلافا للظاهر
ولمجرد
استكمال
العدد.
شيخنا
الكريم
قبل
ان نحدد هوية
الامام
المهدي او
نقول انه محمد
بن الحسن
العسكري لا بد
ان نثبت أولا
ولادته
ووجوده في
التاريخ ، إذ
لا يجوز ان
نفترض وجوده
بناء على
أحاديث عامة
او نظريات
كلامية
فلسفية كما
يفعل بعض
المتكلمين.
واذا
كان معظم
الشيعة
الامامية
ومعظم شيعة الامام
العسكري قد
رفضوا
التصديق
بدعوى فريق
صغير منهم
بوجود ولد له
في السر هو
الامام من بعده
وانه المهدي
المنتظر ،
ورفضوا
القبول بحكاياتهم
الغريبة
والغالية
والمتناقضة
التي تتحدث
مرة عن ولادته
بصورة
إعجازية بحيث لم تعرف
أمه بالحمل به
حتى ساعة
الولادة ولم
يكن عليها أي
أثر للحمل ،
وان الملائكة
او الطيور قد
خطفته فورا
ولم يعثر على
أثر له بعد ذلك
، وتتحدث مرة
اخرى عن رؤيته
في حياة أبيه
وقيامه
بالصلاة على
جثمانه
واستقباله
للوفود في سر
من رأى على
مقربة من
الخليفة
العباسي المعتمد
الذي يقال انه
كان يبحث عنه
ويحاول قتله..
اذا كان معظم
الشيعة
الامامية
فضلا عن عامة
المسلمين قد
رفضوا
التصديق بتلك
القصة المشكوك
فيها لعدم
توفر الأدلة
الشرعية الكافية
والحجج
العلمية
القاطعة في
ذلك الزمان ، فماذا
يمنع شيعة أهل
البيت
والمحبين لهم
من البحث
والتحقيق
ومواصلة
التفكير والنظر
والاجتهاد في
هذه القضية
التي فرقت بين
الاثني عشرية
وعامة الشيعة
والمسلمين
,أدت الى خروج
الاثني عشرية
من مسرح
التاريخ
قرونا طويلة
بعد التزامهم
بانتظار
الامام
الغائب وتحريمهم
العمل
السياسي
واقامة
الدولة
الاسلامية في
عصر الغيبة
الا مع حضور
الامام
المعصوم .وذلك
قبل ان يتوصل
العلماء
المجددون الى
نظرية ولاية
الفقيه او
الشورى
ويقوموا
بثورة عظمى
سمحت لهم
بالاجتهاد
وتولي الفقيه
العادل.
ألا
تتفقون معي
بأن الشيعة
الجعفرية
اليوم قد
تحرروا من
كثير من
نظريات
المتكلمين
السابقين
الوهمية
وفرضياتهم
العقيمة
،وانهم باتوا
اليوم يقفون
في طليعة
القائلين
بنظرية
الشورى؟ ومن
هنا فانهم
ليسوا بحاجة
الى افتراض
إمام معصوم
يعيش خلف ستار
الغيب ، وان
من الضروري إعادة
بحث موضوع
وجود الامام
الثاني عشر
وولادته في
التاريخ ،
والتأكد مما
اذا كان حقيقة
تاريخية؟ أم
فرضية فلسفية
، وذلك من أجل
تعزيز
الاتجاه
الديموقراطي
الشعبي في
الفكر السياسي
الشيعي
وإزالة أية
عقبات أمام
الوحدة الاسلامية؟
شيخنا
الكريم أملنا
فيكم كبير
وثقتنا فيكم عالية
ومعرفتنا بكم
قديمة ونحن
متأكدون دائما
أنكم تسيرون
أمام
الجماهير في
الطليعة وأنكم
من علماء هذه
الأمة
وروادها
الذين يحملون
مشعل الإصلاح
والتجديد.
وتقبلوا
فائق احترامي
، والسلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته.
أحمد
الكاتب
لندن
22 رمضان 1420
المصادف 30/12/1999
6 - سماحة
العلامة أمير
محمد الكاظمي
القزويني حفظه
الله، الكويت
السلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
…
سيدي
الكريم ، لقد
سررت بردكم
العاجل على
رسالتي حول
الدعوة لبحث
ومراجعة
دراستي عن
الامام
المهدي ، وأشكركم
على الكتب
القيمة التي
أرسلتموها
معها..
وقد
ذكرني كتاب
(شبهات حول
الشيعة) الذي
قرأته يافعا
قبل أكثر من
خمسة وعشرين
عاما ، في
أيام الحماس
الهائل
للدفاع عن
الاسلام والتشيع
في العراق في
مواجهة المد
الإلحادي والمعادي
، وقد اطلعت
على كتاب
(الامام
المنتظر) الذي
ألفتموه قبل
حوالي أربعين
عاما ، للرد على
الشبهات
الواردة حول
وجود المهدي ،
وقد واصلتم
مسيرة العلم
والجهاد ،
وكان لي شرف
اللقاء بكم
عام 1968 في
البصرة ، وكنت
اعتبركم ولا
أزال أستاذا كبيرا
للحركة الاسلامية
والشيعية
التي وفقني
الله ان أكون
جنديا صغيرا
فيها منذ
نعومة أظافري
، حيث كتبت عدة كتب
عن الامام
الحسين (ع)
والإمام الصادق
(ع) والإمام
السجاد (ع)
والولاية
والتشيع
والسيدة
فاطمة
الزهراء وفكر
أهل البيت عموما،
منذ أكثر من
عشرين عاما …
ولم تكن
الدراسة التي
قمت بها في
السنوات
الماضية
والتي شملت
الامامة
والمهدي والمرجعية
الا عملا
متواضعا في
خدمة الاسلام
ومدرسة أهل
البيت (ع)
وبالاعتماد
على المصادر الشيعية
القديمة فقط
،
واكتشفت
خلالها وجود
عدة تيارات
فكرية في
الحركة الشيعية
المعاصرة
لأهل البيت ،
وعدة تيارات
ولدت بعد رحيل
الامام الحسن
العسكري ،
وحاولتا التعرف
بدقة وعلمية
وأمانة على خط
أهل البيت بصورة
ثابتة ومؤكدة
بعيدا عن تخر صات
الغلاة
وأباطيل
المنحرفين ،
وقد دعوت
العلماء والمفكرين
الشيعة
وأساتذة
الحركة
الاسلامية
الشيعية
المعاصرة
أمثالكم
لإلقاء نظرة
عليها قبل الطبع
ومناقشة ما
جاء فيه
أولا قبل ان
تصبح بين أيدي
العوام ،
وأعلنت
استعدادي
لتعديل اية
نقطة فيها أو
إلغاء
الدراسة وإحراقها
اذا ثبت لي
خطأ
المعلومات
الواردة فيها
، أو طبع
الردود في
المقدمة اذا
لم أقتنع بها
، وذلك إنصافا
للحقيقة
وتحاشيا
لخداع أحد ،
ولكني مع
الأسف الشديد
لم أحظ منكم
بكلمة رد شافية
أو إبداء
استعدادكم
لإلقاء نظرة
على دراستنا
او المشاركة
في مؤتمر
لإبداء وجهة
نظركم. وقد
كانت رسالتكم
الجوابية
تلخيصا
لكتابكم حول
(الامام
المنتظر) الذي
يبدو انه
تلخيص لكتاب
(الشافي) او
(تلخيص
الشافي) وغيره
من كتب الأقدمين
.
ولقد
تحدثتم في
رسالتكم
الجوابية المختصرة
عن عدد من الاجماعات
بين صفوف
الشيعة
والمسلمين
حول (المهدي) و
(ولاية
الفقيه).
واسمحوا لي
سيدي الكريم
ان أقول لكم
بتواضع: انها
دعاوى غير
علمية وغير
صحيحة. فاذا
كان المسلمون
يتفقون على
خروج مهدي في
آخر الزمان ،
فان ذلك لا
يعني إجماعهم
على ولادة
(محمد بن الحسن
العسكري).
واذا كان
الشيعة
يجمعون على انه
من أهل البيت
ومن أولاد
الحسين ، فانه
لم يحدث ان
أجمعوا على
ولادته بعد
وفاة أبيه ،
حيث انقسموا
الى أربعة عشر
فرقة ، ووقعوا
في حيرة شديدة
، ويمكنكم
مراجعة كتاب
(فرق الشيعة )
للنوبختي ، و
(المقالات
والفرق) لسعد
بن عبد الله
الأشعري
القمي
و(الفصول المختارة
، والإرشاد )
للمفيد و
(إكمال الدين )
للصدوق ،
و(الغيبة)
للنعماني و
(الغيبة)
للطوسي ، وغيرها
من الكتب التي
تحاول تفنيد
آراء الفرق
الشيعية
الأخرى حول
المهدي
ووجوده.
واذا
كان الشيعة
الامامية
الاثنا عشرية
يجمعون على
ولادته
ووجوده ، فان
إجماعهم – حسب
علم الأصول –
غير حجة ، لأن
الإجماع
المتقدم
المقارب لعصر
المعصوم هو
الحجة لديهم
فقط ، وهذا لا
يوجد ، وقد
ناقشنا ذلك
مفصلا في الكتاب.
وكذلك
موضوع ولاية
الفقيه ، الذي
يشكل انقلابا
على فكر
الامامة
الالهية
واشتراط العصمة
والنص في
الامام ، لم
يكن يوما
موضوعا مجمعا
عليه بين
الشيعة.
ان
كثيرا مما
يطرحه بعض
الفقهاء والمتكلمين
من آراء
ويقدمونه
للناس على انه
: " حكم الله ،
أو دين الله"
ما هو في
الحقيقة الا
من بنات
أفكارهم ،
وربما كان بعيدا
عن جدا عن
القرآن
الكريم
والعقل ودين الله
الحقيقي. ولذا
أرجو من
سماحتكم ان
تقبلوا بوصف
(النظريات)
حتى لا نقول
(البدع
والأباطيل
والأساطير )
لكثير من
(العقائد
والأحكام).
وأرجو
ان أجد لديكم
الصدر الرحب
لمناقشة أية
فكرة
بموضوعية
واحترام وعدم
تسرع لمن يرد
بعض
"المسلمات"
بوصمه بسرعة
بالردة والعمالة
وخدمة
الاستعمار
وخدمة
الوهابية ،
وأنتم أجل من
ذلك. خاصة انه
لا يحق لأي
أحد ان يعلن نفسه
وصيا على
الدين ، والا
لسمحنا للطرف
الآخر ان
يمارس نفس
الدور ويقوم
بشن حرب إعلامية
شرسة ضد كل من
لا يوافق
آراءه.. إذن
فان المصلحة
الاسلامية ،
وروح
الموضوعية
التي يعلمنا
إياها القرآن
الكريم بقوله
(وانا أو
إياكم لعلى
هدى او في
ضلال مبين)
تدفعنا
لاحترام الرأي
الآخر ،
والتشكيك
قليلا
بموروثاتنا
الثقافية
التي لم
ندرسها دراسة
علمية ولم
نجتهد فيها. وان من
المهم
والضروري
الدفاع عن
الحق وعن
الاسلام وعن
خط أهل البيت
(ع) ولكن من
الأهم الرد
العلمي
الموضوعي غير
المتعصب القائم
على أسس
منطقية وعلم
الرجال وعلم
الأصول ،
والاستعداد
النفسي لتقبل
الحق .
ومن هنا
فاني – وأنا
تلميذكم
الصغير – أدعوكم
مرة اخرى
لإعادة النظر
في الفكر
الإمامي
برمته ، وخصوصا
موضوع الامام
المهدي (محمد
بن الحسن العسكري)
وتوابعه من
ولاية الفقيه
، ودراسة ذلك
كما ندرس
مسائل
الطهارة
والنجاسة
والصلاة والصوم.
واعتقد
أنكم بما
تتمتعون به من
إخلاص وإيمان
وعلم وسعة
اطلاع ، من
أقدر الناس على
القيام بذلك
،واذا لم يكن
لديكم الوقت
الكافي فأنا
أدعوكم
لإلقاء نظرة
على دراستنا
(تطور الفكر
السياسي
الشيعي من
الشورى الى
ولاية الفقيه)
والتي لا
أبالغ اذا قلت
انها قد قامت
على أصول
ثقافتنا
وفكرنا
الشيعي
ومؤلفات مشايخ
الطائفة من
أمثال
الأشعري
القمي والنوبختي
والكليني
والصفار
والبرقي
والصدوقين والمفيد
والطوسي
والكراجكي
والنعماني
وغيرهم ، ثم
إبداء وجهة
نظركم القيمة
حول الموضوع.
واعتقد
أنكم مسؤولون
أمام الله
تعالى اذا
طبعت تلك
الدراسة التي
تنقض كثيرا من
الأفكار
السائدة
اليوم في صفوف
الاثني عشرية
، وكانت في
علم الله غير
صحيحة ، لأنكم
لم تقوموا
بواجب
التصحيح
والأمر
بالمعروف
والنهي عن
المنكر.
واذا
كنتم قد
اهتممتم
بالرد على
أوراق دعائية
كتبها موسى
الموسوي ، أو
اهتممتم بالرد
على ما كتبه
الدكتور علي
شريعتي ، وألف
ولدكم كتابا
في الرد على
الموسوي ،
فأنا أدعوكم أدعو
جميع العلماء
والمفكرين
الذين يهمهم
الدفاع عن خط
أهل البيت ان
يشاركوا في
الحوار حول
الموضوع
ويناقشوا
دراستي قبل
الطبع.
وأجد
نفسي معذورا
أمام الله بعد
بذل أقصى
جهودي لدراسة
فكر أهل البيت
عليهم السلام
ودعوتي
للعلماء
والمفكرين
جماعة
ومنفردين ،
سرا وجهارا ليلا
ونهارا ،
للحوار
والمناقشة ،
مع استعدادي
للتصحيح
والتعديل
الآن وفي
المستقبل.
وأجد من
واجبي الشرعي
ومسئوليتي في
خدمة الاسلام
وخط أهل البيت
ان أقوم بنشر
ما توصلت اليه
من أفكار
ونتائج. وقد
أعذر من أنذر.
والسلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
احمد
الكاتب
لندن 16 رمضان
1413