حوارات
لم تكتمل مع
المراجع:
الشيخ ناصر
مكارم
الشيرازي و
الشيخ لطف
الله الصافي و
السيد محمد
رضا الكلبايكاني
و السيد محمد محمد
الصدر:
رسائل
بلا جواب
- رسالة
الى
المرجع
الديني السيد
محمد رضا الكلبايكاني
بسم
الله الرحمن
الرحيم
سماحة
المرجع
الديني الامام
السيد محمد
رضا الكلبايكاني
دام ظله
السلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
ودمتم في صحة
وعافية لخدمة الاسلام
والمسلمين.
وبعد..
فقد اطلعت على
كتاب للميرزا
أحمد الصابري
الهمداني
باسم :
(الهداية الى
من له
الولاية) وهو
تقرير بحثكم
في درس الخارج
مطبوع في سنة 1383
هجرية قم ايران
وكانت
لدي بعض
الأسئلة أرجو
من سماحتكم
توضيحها ،
وكذلك بعض
الملاحظات
أرجو الرد
عليها ولكم
جزيل الشكر
سلفا ، لقد
تحدثتم في ذلك
الكتاب عن
نظرية ولاية
الفقيه ،
وكنتم في طليعة
العلماء
المعاصرين
الذين أيدوا
تلك النظرية.
وقلتم : لا بد
للأمة من زعيم
ورئيس وقيم
وحاكم ، وان
لم يكن نبيا
أو وصيا ، وان
القدر المتيقن
من الأمة
والرعية
للرئاسة والزعامة
في الجملة هو
العالم
الفقيه
العادل (40) واستشهدتم
بقول الفضل بن
شاذان في
روايته المنسوبة
الى الامام
الرضا ، والتي
تقول: ( انا
لا نجد فرقة
من الفرق ولا
ملة من الملل
عاشوا وبقوا الا بقيم
ورئيس لما لا
بد منه في أمر
الدين والدنيا
) وقلتم : ان
الظاهر منها ان عدة من
الأمور مما
لابد منها في
قوام الملة ونظم
الرعية ، بحيث
لولاها لاختل
النظام وفسدت
معيشة الأنام
وكثرت الفتنة
وازدادت
الحيرة وانجذم
حبل الدين
والدنيا ، إذ
ليست تلك
الأمور مما يمكن
صدورها من أي
شخص وفرد ، بل
لا بد في إجرائها
من وجود
الزعيم وحكم
القيم الذي له
الولاية على
الرعية
والزعامة
للأمة ، ولهذا
نرى في
كل مجتمع ان
طبقات الناس
في منازعاتهم
يرجعون في
بادئ الأمر الى
زعيمهم) (ص12)
وذهبتم الى القول :
ان من
المناصب
المجعولة
للفقهاء : إجراء الحدود
وتنبيه
الغافل
وإرشاد
الجاهل ، واستدللتم
على ذلك بوجوه
ثلاثة. (ص 43)
واشترطتم
تسليم الخمس
للفقيه باعتباره
مبرئا للذمة.
ولكنكم
توقفتم في
مسألة الحدود
وقلتم : ان
الحدود من
الأمور التي
يشك في اعتبار
الإذن من الامام
(ع) ويحتمل ان
يكون الإذن
دخيلا في أصل
الوجوب وتعلق
الإرادة به ،
وترتيب
المصلحة
عليه
.(ص30)
فما
هو رأيكم
بالتحديد؟ هل
هو اشتراط إذن
الامام
المعصوم في
إجراء
الحدود؟ أم لا
؟
وقد كان
رأيكم واضحا
بالنسبة إلى
الجهاد وصلاة
الجمعة ، حيث
اشترطتم حصول
الإذن من الامام
المعصوم او
نائبه ، فلم
تجيزوا
الجهاد
الابتدائي
للفقيه رغم
قولكم بأنه
القدر
المتيقن للرئاسة
والزعامة ..
وأجزتم صلاة
الجمعة بإذنه
، ولكنكم
احتطتم وجوبا
بأداء الظهر
يوم الجمعة.
وقد
شككتم في أصل
وجوب الجمعة
في عصر الغيبة وقلتم : (
لو شك في
اعتبار الإذن
في شيء ،
واحتمل كونه
دخيلا في أصل
وجوبه ، وتعلق
الإرادة به
وترتب
المصلحة عليه
، كإجراء الحدود
واقامة
الجمعة
وغيرها ، مما
يحتمل كونه من
الوظائف التي
يقوم بها شخص الامام ،
أو من هو
مأذون منه ،
فحينئذ يكون
الشك في أصل
التكليف
فيجري فيه
البراءة ،
وبالجملة: الإذن
المشكوك
اعتباره قد
يحتمل كونه من
مقدمات وجود
المكلف به ،
وشرطا فيه ،
كما لو علم ان
الشارع أراد
وجود شيئا في
الخارج ولم
يرض بتركه ،
ولكن يشك في
انه يعتبر
الإذن فيه من
نائبه العام او الخاص ؟
أم لا؟ فيرجع
الشك الى
القيد الزائد
فيحكم بالأصل
على عدم
اعتباره. وقد
يحتمل الإذن
دخيلا في أصل
الوجوب وشرطا
له ، كما في
صلاة الجمعة
لقوله تعالى (اذا نودي
للصلاة من يوم
الجمعة
فاسعوا الى
ذكر الله …)
لاحتمال كون
المنادي هو الامام ، او
المأمور من
قبله ، فيكون
الشك في أصل
التكليف
والجواز ،
ومقتضى الأصل
عدمه).
وقد ألغيتم
وجوب صلاة
الجمعة في
(عصر الغيبة)
من الأساس ،
باحتمال ان
يكون المراد
من المنادي في
الآية: الامام
، وان المقصود
بذلك الامام
المحتمل هو الامام
المعصوم ، وان
الامام
المعصوم هو الامام
المفترض
الغائب (محمد
بن الحسن
العسكري) ولما
لم يثبت منه
الإذن في
نظركم فقد
ألغيتم وجوب صلاة
الجمعة في هذا
العصر ، وذلك
بالرغم من بناء
فعل النداء في
الآية على
صيغة المجهول
" اذا
نودي" وليس
المعلوم ،
بحيث لا يقبل
التخصيص بواحد
معين ، إمام او غير
إمام ، وانما
يكتفى
بحصول النداء
وتحققه في
الخارج ، كما
لا يوجد في
الآية أي
إشارة الى
كون المنادي اماما.
وهنا
أود ان
أسأل سماحتكم
عن أسباب هذا
الاحتمال؟..
وهل يجوز رفع
اليد عن إطلاق
الآية
الشريفة
لمجرد
احتمال؟..
وألا يعتبر
هذا اجتهادا
مقابل النص؟..
واحتمالا تعسفيا؟..
مع ان
الظاهر من
الآية هو
النداء
المجرد غير
المنسوب الى أحد
فضلا عن كونه اماما ، أو اماما
عادلا ، أو اماما
معصوما ..
فما
هي أدلة او
دوافع تفسير
المنادي
المجهول بالإمام
او الامام
المعصوم؟
وحصر النداء
به؟
واذا
جاز لنا
اعتبار
الفقيه
العادل – حسب
رأيكم – رئيسا
وزعيما
فلماذا لا
نفسر الآية
به ، ونعتبره
الامام
الذي يعطي
الإذن بصلاة
الجمعة؟ وما
المانع من
ذلك؟
وهكذا
القول في
الجهاد الذي
يخاطب القرآن
الكريم
المسلمين للقيام
به ، ولا يلقي
مسئوليته على
(الامام )، فضلا عن (الامام
العادل أو
المعصوم).
وان شرط
العصمة في الامام
الذي يعلن
الجهاد قد حدث
مؤخرا ، ومن
خلال دليل
الإجماع على
إذن الامام
..
فاذا
اعتبرنا
الفقيه
العادل رئيسا
وزعيما (أي اماما
شرعيا) فلماذا
لا نربط الجهاد
به
ونعلق جوازه
على إذنه؟
ألا
تعتقدون أننا
بحاجة الى
إعادة النظر
في مسالة
الجهاد وصلاة
الجمعة والحدود
وسائر الأمور
التي علقها
بعض العلماء
السابقين
الذين كانوا
يقولون
بنظرية (التقية
والانتظار) في
عصر الغيبة ،
حتى ظهور
المهدي.. كما
أعدتم النظر
في مسألة
الدولة
والولاية
وأجزتم
للفقيه
العادل ان
يقوم بمهمة
الرئاسة
والزعامة
للأمة..
وأوجبتم
إعطاء الخمس
له.
فان
إجراء الحدود
وإعلان
الجهاد
والأمر
بصلاة الجمعة
جزء من أعمال الامام ،
أي إمام ،
فلماذا
تشترطون فيها
إذن الامام
المعصوم ، وقد
سمحتم للفقيه ان يقوم
بدور الامامة؟
وقد
لاحظت أنكم
استندتم على
رواية الفضل
بن شاذان عن الامام
الرضا (ع)
لتبيان أهمية الامامة ،
واستنتجتم
منها ضرورة الامامة
والرئاسة في
عصر الغيبة ،
رغم ان
الرواية تنفي
بصراحة
وبقوة
جواز القيام
بمهمة الامامة
لغير الامام
المعصوم
المعين من قبل
الله تعالى.
ولكن
لحسن الحظ ان
هذه الرواية
ليست رواية
بالمعنى
الصحيح ، وانما
هي – كما يقول
الفضل بن
شاذان في
العلل – من
تأليفه ، وهو
لم يلتق الامام
الرضا ، ولا
أبوه (شاذان)
الذي كان من
أصحاب الامام
الجواد ، وكان
الفضل معاصرا للامام
العسكري
وتوفي سنة
260هجرية.
وأخيرا
أود ان
أسألكم عن
فقرة وردت في
الكتاب
المنسوب إليكم
(الهداية الى
من له الولاية
) في معرض
الاستدلال
على وجوب طاعة
النبي (ص)
والأئمة (ع) : (ان
وجود الأنام
وما يعيشون به
كله من منهم
وبهم) (ص 27)
ما
المقصود بهذه
العبارة التي
يشتم منها رائحة
الغلو؟ وكيف
يكون وجود
الأنام
ورزقهم من
النبي والأئمة
وبهم؟ وما هو
الدليل على
ذلك من القرآن
الكريم
والأحاديث
الصحيحة ؟ وما هو
مصدر هذه
الفكرة من كتب
علمائنا
السابقين؟
وهل تتبنون
هذه الفكرة
الآن؟ أرجو من
سماحتكم توضيح
هذه النقاط
والإجابة على
هذه الاسئلة
، ولكم من الله
الأجر الجزيل
ومنا الشكر
والثناء.
والسلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
وأطال
الله عمركم
وأبقاكم ذخرا
للإسلام والمسلمين
احمد
الكاتب
لندن
1 / 1/ 1414 المصادف 21 /6/ 1993
4-
رسالة الى
السيد محمد محمد
الصدر
سماحة السيد
محمد الصدر
حفظه الله
الحوزة
العلمية –
النجف الأشرف
العراق
السلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
وبعد..
فقد اطلعت على
كتابيكم عن
تاريخ الغيبة
الصغرى
والغيبة
الكبرى ،
ودرستهما
بدقة ، وكان
البحث بصورة
عامة يدور حول
(الامام
المهدي محمد
بن الحسن
العسكري) مع
مقدمة في البداية
عن تاريخ الإمامين
الهادي
والعسكري ،
ومؤخرة عن
تاريخ (النواب
الأربعة)
وغيرهم.
وقد
تركز الكتاب
حول تاريخ
ولادة (الامام
المهدي) وقصص
مشاهدة بعض
خواص الشيعة
له في حياة
أبيه ثم
مشاهدته بعد
وفاته خلال ما
عرف باسم
الغيبة
الصغرى. وقد
اعتمد الكتاب
على استعراض
الروايات
التاريخية
حول ولادة الامام
المهدي
ووجوده وتجنب
الخوض في
الأبحاث الكلامية
التي تثبت
وجوده
وولادته
بالأدلة الفلسفية
او
(العقلية) او
(الاعتبارية)
كما تجنب
الخوض في
الأدلة الروائية
(الأخبارية)
التي تثبت
وجوده ، وذلك
خلافا لما كان
مشايخ
الطائفة الاثني
عشرية يفعلون في
كتاباتهم
القديمة حول
الموضوع ، حيث
كانوا
يعتمدون على
الأدلة
الفلسفية
والروائية أكثر
من الاعتماد
على الروايات
التاريخية..
وقد
أشرتم في
مقدمة الكتاب الى ضعف
كثير من
الروايات
التاريخية
الخاصة بالموضوع
وجهل سندها (ص 44)
وإهمال علماء
الرجال لذكر
أسماء الرواة
والتحقيق في
شخصياتهم على
العكس من تحقيقهم
في أسناد
روايات
المسائل
الفقهية ،
مما
أدى الى
حدوث بعض
المشاكل
والصعاب في
عملية البحث
والتحقيق في
موضوع المهدي.
وذكرتم
اعتمادكم على
الروايات
"المتواترة"
والمشهورة
والتي لا يوجد
لها معارض ،
وافتراض صحة
الروايات
التي ذكرها
علماؤنا
الأوائل ،
واقتصرتم في
بحثكم
التاريخي
الذي وصفتموه
بالعميق والجديد
على مصادرنا الامامية الاثني
عشرية
باعتبار ان
اهل
البيت أدرى
بما فيه ولم
تبالوا
بالطعن الصادر
من غير
الموالين
لأهل البيت (ع)
(ص 443)
واعتبرتم
مسألة وجود الامام
المهدي من
الضروريات في
المذهب الاثني
عشري ، التي
لا حاجة
لبحثها ولا بد
من تجاوزها..
كما اعتبرتم
مسألة ضبط
(السفراء
الأربعة) والايمان
بصحة دعواهم
من بين أدعياء
النيابة
الكاذبين
الآخرين من
المسائل
الضرورية
الواضحة في المذهب،
ولذلك فلا
حاجة لتجشم
العناء في
إثبات ذلك . (ص 395)
وبناء على
ذلك فقد بنيتم
منهجكم في البحث
والتحليل على
الإيمان
بالنظرية المهدوية
(الاثني
عشرية) كما هي
مذكورة في كتب
مشايخ
الطائفة (الصدوق
والمفيد
والمرتضى والطوسي
والنعماني)
وغيرهم من
محدثي الغيبة
الصغرى
وبداية الغيبة
الكبرى ،
باعتبار
النظرية بكل
تفاصيلها من
المسائل
الضرورية
الواضحة ، ولم
تجدوا حاجة
للتحقيق في
الرواية
التاريخية
التفصيلية عن
ولادة الامام
المهدي
ومشاهدته
واللقاء به في
حياة أبيه او
في أيام
النواب
الأربعة. وقد
انصب جهدكم
على تحليل
الروايات
والتعليق
عليها وتفسير
المعضل منها
وتأويل
المتعارض
والمخالف
للقرآن
الكريم
والعقل والروايات
الصحيحة
الأخرى.
وبالرغم من
الجهود التي
بذلتموها في صياغة
الموضوع
وتحليل
الأحداث فاني
اعتقد ان
موضوعا خطيرا
كموضوع وجود (الامام
المهدي محمد
بن الحسن
العسكري)
تترتب عليه أمور
كثيرة في
الفقه والفكر
السياسي والعقائدي
، ويقوم عليه
كيان الطائفة الاثني
عشرية بحاجة الى بحث
أعمق وأدق و
أشمل ، ولا
يجوز التقليد
والاعتماد
على آراء
العلماء
السابقين
بدعوى الضرورة
او
التواتر او
الشهرة سواء
في أساس
الموضوع او
في الأمور
التفصيلية
منه.. خاصة مع
وجود التهمة
من قبل عامة
المسلمين
وعامة الشيعة
وعامة الامامية
– ماعدا
الفرقة الاثني
عشرية-
باختلاق
موضوع وجود الامام
المهدي
وابتداع
القول به بعد
وفاة الامام
العسكري
وحدوث الحيرة
من بعده.وقد
استغربت من
قولكم في
المقدمة (ص 46):"ان
منهجنا يقوم
على الأخذ
بالروايات
المشهورة".
ان
الأمانة
العلمية
تقتضي
استعراض
الصورة
التاريخية الدقيقة
والشاملة كما
رواها مؤرخو الامامية
الأوائل كسعد
بن عبد الله الأشعري القمي في
(المقالات
والفرق) والنوبختي
في (فرق
الشيعة)
والمفيد في
(الإرشاد)
وغيرهم ، وعدم
الاكتفاء
باستعراض
الرأي القائل
بوجود المهدي
، وحده من بين
مجموعة
الأقوال التي
قال بها شيعة الامام
الحسن
العسكري في
أيام الحيرة.
ان
الإجماع او
التواتر او
الشهرة او
الضرورة التي
تتحدثون عنها
في موضوع
المهدي لم يكن
أي منها
موجودا في
حياة أهل
البيت (ع) ولا
بعد وفاة الامام
العسكري ،
ولذلك حدثت
الحيرة في
موضوع خليفة الامام ،
وانقسم
الشيعة الامامية
الى
أربعة عشر
فرقة حول
الموضوع.. وانما
حدث ذلك بعد
فيما بعد حين
قال فريق من الامامية
بوجود ولد للامام
العسكري هو الامام من
بعده ، ثم
قالوا بعد حين
انه الامام
المهدي ،
واستندوا في
قولهم هذا على
مجموعة أقوال
نظرية
(فلسفية)
واستعانوا
ببعض
الأحاديث
العامة
والغامضة وربطوا
بعضها ببعض ثم
اجتهدوا فيها
واستنتجوا
منها حتمية
وجود الولد للامام
العسكري. ولم
يكن للقصص
الأسطورية أي
وجود في
البداية.. وانما
بدأ بعض
الغلاة يحبك
تلك القصص
الأسطورية لكي
يدعم القول
الافتراضي
بوجود الامام
(الثاني عشر)
ولذلك جاءت
تلك القصص
التاريخية
التي تتحدث عن
ولادته
واللقاء به في
أيام أبيه وفي
أيام الغيبة
خالية من
السند الصحيح
ومروية عن
اشهر
الكذابين والوضاعين
كجعفر بن مالك
الفزاري
وآدم البلخي
وأحمد الرازي.
واذا
كان بعض
العلماء
السابقين قد
ذكر تلك
الروايات
الضعيفة فليس
لكي يقدمها
دليلا على
وجود المهدي وانما
ليتخذها
دليلا مساعدا
يعضد به
الدليل الأول والأقوى
لديه وهو
الدليل
الفلسفي
(الاعتباري)
ولكنكم أتيتم
فيما بعد
وأهملتم
الدليل الفلسفي
(الكلامي)
واكتفيتم
بتلك
الروايات
الأسطورية
التي لا أساس
لها من الصحة.
ومن هنا
فان الروايات
التاريخية
التي اعتمدتم
عليها في
تأليف كتابكم
لا علاقة لها
بأهل البيت
ولا بالمذهب
الشيعي الإمامي
ولا تعتبر من
الضروريات ،
بل هي موضع شك
عميق ، وان من
مقدمات البحث
الموضوعي
دراستها من كل
جانب والتأكد
من سندها بدقة
وعد الاكتفاء
بوجدانها في
كتب العلماء
السابقين ،
حتى إذا كانت
خالية من
المعارض ،
وذلك لأن
احتمال الوضع
والتلفيق
قائم حولها.
كما ان احتمال
قيام (النواب
الأربعة)
الذين ادعوا
السفارة عن
المهدي
بتلفيق تلك
القصص
وترويجها أملا
بدعم دعاواهم
الفارغة قائم
أيضا ، وقد كان
الشيعة
الأوائل
يشكون في صدق
ادعائهم ، وقد
حدث صراع بين
أدعياء
النيابة
المختلفين
وكذب بعضهم
بعضا ، ولا
يجوز ان نعتمد
على توثيق
السابقين لهم
ونقلدهم في
ذلك، بل لا بد
من بذل الجهد
للاجتهاد في ذلك
وتجشم عناء
البحث من أجل
كشف حقيقتهم..
إذن
فان الحاجة الى إعادة
النظر في الموضوع
برمته ملحة
جدا ولا بد
أيضا من إعادة
النظر في منهج
البحث
والتمييز بين
الروايات
الصحيحة
والمزورة
وذلك باعتماد
علم الرجال
ومبادئ
الرواية ورفض اية رواية
ضعيفة او
مجهولة او
مقطوعة السند
حتى لو كانت
مذكورة في كتب
العلماء
السابقين
الذين كانوا
يحاولون ان
يدعموا
نظريتهم بأية
إشاعة ، خاصة
مع وجود الشك
والتهمة
باختلاق
نظرية (الاثني
عشرية) في عصر
الحيرة بعد
وفاة الامام
العسكري
بعقود من
الزمن.
ويسرني في
هذه المناسبة ان اقدم
لكم جهدي
المتواضع
الذي يثبت
اختلاق النظرية
المهدوية
(الاثني
عشرية)
وافتراض وجود
(الامام
المهدي محمد
بن الحسن
العسكري) الذي
لا وجود له في
الواقع ،
أتمنى منكم ان تلقوا
بنظرة فاحصة
على الكتاب
وتوافوني بما لديكم
من ردود.. وانا
على استعداد
لأن أغير وجهة
نظري او
أعدلها إذا
قدمتم لي اية
أدلة علمية
تثبت موضوع
الولادة
والوجود للمهدي
(محمد بن
الحسن العسكري)
وشكرا
والسلام
عليكم
ورحمة الله
وبركاته
احمد
الكاتب
لندن
1413هـ