حوارات
لم تكتمل مع
المراجع:
الشيخ ناصر
مكارم
الشيرازي و
الشيخ لطف
الله الصافي و
السيد محمد
رضا الكلبايكاني
و السيد محمد
محمد الصدر:
رسائل
بلا جواب
1-
رسالة الى
الشيخ ناصر
مكارم
الشيرازي
بسم
الله الرحمن
الرحيم
سماحة
الشيخ ناصر
مكارم
الشيرازي
المحترم
الحوزة
العلمية – قم ،
الجمهورية
الإسلامية
الإيرانية
السلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
وبعد
فقد قرأت
كتابكم
باللغة
الفارسية (
المهدي
الثورة
الكبرى) الذي
تتحدثون فيه
عن فوائد نظرية
الإيمان
بوجود مصلح
عالمي وتردون
الاتهامات
القائلة
بسلبية
الانتظار ،
وذلك بتفسيركم
لمعنى
الانتظار
بصورة
إيجابية لا
سلبية كما
يسيء فهمها
البعض حسب
قولكم ، وعن
هوية المهدي
وبعض الأسئلة
التي تحيط به.
وقد
قلتم في مقدمة
الكتاب بأنكم
ترحبون بأية وجهة
نظر أخرى ،
ولذا فأرجو ان
تسمحوا لي
بتقديم بعض
الملاحظات
السريعة التي
أرجو ان تأخذوا
بها بنظر
الاعتبار.
لقد
كان كتابكم
يحاول شرح
وتفسير ظاهرة
المهدي
العامة
والخاصة قبل
ان يكون
محاولة للغوص في
بحث تحديد
هوية المهدي ،
وقد أحلتم
القراء الى
مراجعة كتاب
الشيخ لطف
الله الصافي
(منتخب الأثر
في النص على
الامام
الثاني عشر)
ونقلتم منه
بعض الفقرات
والأحاديث ،
واعتقد ان من
المهم جدا
القيام بصورة
دقيقة ببحث موضوع
وجود المهدي
(محمد بن
الحسن
العسكري) الذي
يعتقد به
الشيعة
الامامية
الاثنا عشرية
، والذي
يختلفون حوله
مع سائر
المسلمين.
وكما
تعرفون فان
المتكلمين
الشيعة
الأوائل استدلوا
على وجوده
بعدة انواع من
الأدلة : أولها
الدليل
العقلي
وثانيها
التاريخي
وثالثها النقلي
ورابعها
المعاجز
وخامسها
الإجماع ، ولكنكم
لم تشيروا الا
الى الدليل
النقلي
الروائي
وأعرضتم صفحا
عن الإشارة
الى الدليل
العقلي الذي
كان يعتبر
الأول
والأساس في
بداية تكون
النظرية
المهدوية
الاثني عشرية
كما أعرضتم عن
الإشارة الى
الدليل
التاريخي
فضلا عن
الأدلة الأخرى.
وكان
الدليل
العقلي يعتمد
على النظرية
الامامية
التي تقول :
(بضرورة وجود
إمام في الأرض
وان ذلك
الامام لا بد
ان يكون
معصوما وان
المعصوم لا
يعرفه الا
الله
وبالتالي فلا
طريق لمعرفة
الامام من قبل
الأمة ، ومن
هنا فان على
الله ان يعرف
المسلمين
بالإمام
المعصوم عن
طريق النص ،
وان الله قد
عين الامام
عليا خليفة من
بعد الرسول
وان الامامة
استمرت في ذريته
الى يوم
القيامة
وانها لا تكون
في أخوين بعد
الحسن
والحسين
وانها وصلت
الى الامام الحسن
بن علي
العسكري وانه
قد مات وان
أخاه جعفر ليس
بإمام فلا بد
من افتراض
وجود ولد له وان
لم نر أثرا له
، وانه الامام
بعد أبيه وانه
المهدي
المنتظر)
ويبدو أنكم لا
تؤمنون بهذا الدليل
العقلي حيث
قلتم في
كتابكم:" ان
الأدلة
العقلية لا
يمكن أبدا ان
تضع إصبعا على
شخص معين ،
وان نتائجها
كلية" (ص 213)
أما
الدليل
النقلي
فيعتمد على
روايات عامة
بخروج مهدي في
آخر الزمان
ويضيف اليها
بعض الروايات
الخاصة التي
تحدد اسمه ،
كما يعتمد على
رواية الاثني
عشرية وان
الثاني عشر
الغائب هو المهدي
المنتظر.
أما
الدليل
التاريخي
فيتحدث عن قصة
ولادة
(محمد بن
الحسن
العسكري) ومشاهدة
بعض الشيعة له
في حياة أبيه
وعند وفاته
وبعد ذلك ،
واعتقد إنكم
تعرفون قيمة
الروايات
التاريخية
التي تشبه
الأساطير
والتي لا يوجد
لها أي سند.
أما
الدليل
النقلي الذي
لم تبحثوا
فيه بعمق
واعتمدتم على
ما نقل الشيخ
الصافي ، فانه
يقول في مقدمة
كتابه: "انه لم
يبحثه بدقة
اعتمادا على
شهرة
الروايات" ولو
بحثتموه
لوجدتم انه
ليس الا
روايات مختلقة
او عامة لا
تفيد تحديد
شخص المهدي ،
وقد قدمت قبل
حوالي سنتين
بحثا مفصلا في
تلك الروايات
الى سماحة
الشيخ الصافي
واعتقد انه
شكل لجنة
لدراستها ولم
يعطني اية
إجابة مكتوبة
حتى الآن ،
ويكفي في الرد
على تلك
الروايات عدم
استطاعة أحد
ان يثبت
بالأدلة
التاريخية
العلمية وجود
شخص (محمد بن
الحسن
العسكري)
وولادته. ومن
هنا فإنها
قابلة
للتأويل
والتفسير
والرد.
أما
الدليل
العقلي الذي
يعتمد على نظرية
العصمة والنص
ويحتاج الى
مناقشة في كل
جزء من
تفاصيله
الكثيرة
والطويلة فهو
في الحقيقة
ليس دليلا
عقليا ويرجع
الى النقل في
أهم فقراته ،
وبالإضافة
الى ذلك فانه
يشكل السبب
الرئيسي في
تخلف الشيعة
قرونا من
الزمان ، واذا
قلتم لي كيف؟
فاني احيلكم
على كتب الفقه
التي كتبها
الأولون
والمشحونة
بنظرية
التقية والانتظار
التي تحرم
الثورة
والجهاد
واقامة الحدود
والأمر
بالمعروف
والنهي عن
المنكر وصالة
الجمعة وكل ما
يتعلق
بالدولة في
عصر الغيبة
بدعوى حرمة
اقامة
الدولة
لغير الامام
المعصوم ، وان
ذلك الامام
المعصوم
المعين من قبل
الله موجود
وهو يراقب
الأحداث
والتطورات
ويستعد
للثورة
والخروج في
اللحظة
المناسبة.
واذا
كان انتظار
خروج مصلح ما
لا يحمل معنى
سلبيا ، فان
الإيمان
بإمام مسؤول
ومكلف من الله
حي موجود
مراقب ، وعدم
جواز التصدي
او اتباع إمام
غير معصوم كان
بالتأكيد
يحمل معنى
سلبيا مدمرا
ومخدرا ،
ويمكنك
مراجعة كتاب
(جواهر الكلام)
للشيخ حسن
النجفي ، باب
القضاء ، حيث
يبحث نظرية
ولاية الفقيه
، إذ يقول
بعدم شمول الولاية
لاقامة
الدولة
واتخاذ
الأمراء والسلاطين
، وذلك
لاستحالة فعل
ذلك في عصر
الغيبة والتقية
والخوف ، واذا
ارتفع الخوف
وجب على الامام
المهدي
الظهور إذ لا
سبب للغيبة
الا الخوف ،
ولما كان
غائبا عرفنا
انه خائف وان
الظروف لا
تسمح بإقامة
الدولة.
وبالرغم من
محاولة بعض
العلماء
للالتفاف على
نظرية التقية
والانتظار
باختراع نظرية
(النيابة
العامة)
والتخلي عن
شروط العصمة والنص
والسلالة
العلوية
الحسينية في
(الامام)
المعاصر ، وهو
ما سمح لهم
بإقامة
الدولة
الإسلامية
الحديثة على أساس
نظرية (ولاية
الفقيه) فان
المشكلة
الكبرى التي
تكمن في
الإيمان
بفرضية (وجود
محمد بن الحسن
العسكري) هي
إعطاء الحاكم
البشري صفات وصلاحيات
الحاكم
الإلهي
(المعصوم)
المطلقة ، بما
فيها الولاية
التكوينية ،
وهو ما ينتج أسوء
نوع من الحكم
الديكتاتوري
عرفته البشرية
خ=حتى الآن.
ولذا
أدعوك بإخلاص
الى ان تعيد
النظر في هذه
المسألة
المهمة جدا
وتبحث بدقة
وموضوعية في
أساس وجود
المهدي (ابن
العسكري) وما
تخلفه من
سلبيات ، وليس
(المهدي
العام) الذي
لا يضر
الإيمان به
ولا ينفع.
والسلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
احمد
الكاتب
7
ربيع الأول 1415 / 1995
2- رسالة
الى الشيخ لطف
الله الصافي
سماحة
العلامة
الكبير الشيخ
لطف الله
الصافي حفظه
الله
السلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
وبعد..
فقد كنت بعثت
إليكم برسالة
قبل أكثر من عام
دعوتكم فيها
لمناقشة كتابي
(تطور الفكر
السياسي
الشيعي من
الشورى الى
ولاية الفقيه)
والذي أقول
فيه : ان نظرية
المهدي عند أهل
البيت كانت
عامة وغامضة
وغير محددة من
قبل ، وان
تحديدها في
(محمد بن الحسن
العسكري) قد
حدث بعد وفاة
الامام العسكري
، افتراضا
واجتهادا من
قسم من أربعة
عشر قسما من
الشيعة
الامامية
أتباع الامام
العسكري ،
وذلك في
محاولة منهم
للخروج من
الحيرة والأزمة
الفكرية التي
وجدوا أنفسهم
فيها عندما
توفي العسكري
ولم يوص الى
أحد من بعده
ولم يتحدث عن
مصير الامامة
ولم يكن له
ولد ظاهر ، فاضطر
ذلك الفريق من
الشيعة الى
افتراض وجود ولد
له قالوا انه
الامام من
بعده ثم قالوا
انه المهدي
المنتظر.
وزعموا: ان
أباه قد أخفاه
تقية وخوفا
عليه وانه حي
موجود وانه
يتصل ببعض النواب
الخاصين
(السفراء
الأربعة)
وكانت
هذه الخلاصة
التي توصلت
اليها بعد
دراسة طويلة
وعميقة ، قد
أقلقتني
وأقضت مضجعي
لأنها كانت
مخالفة لكثير
مما نشأت عليه
وكنت اعتقد به
من قبل ..
ولكنني لم أحب
التسرع في
الالتزام بهذه
الخلاصة
والتبشير بها
خوفا من ان
أكون مخطئا في
منهجية البحث
او غافلا عن
بعض الأدلة والبراهين
التي ربما لم
أتوصل اليها
بالرغم من
بحثي عن كل
شيء.. وقد لجأت
إليكم باعتباركم
الأكثر
علما
والأغزر
كتابة وبحثا
عن موضوع
(الامام
المهدي) في
الوقت
المعاصر ،
ولكم عدة كتب
حول ذلك ، كما
توسلت الى
كثير من
المراجع
والعلماء
والأساتذة
المختصين ان يناقشوا
رسالتي ،
وتمنيت من
أعماق قلبي ان
أكون مخطئا او
مشتبها حتى لا
انحرف عن خط
أهل البيت (ع)
الذين رضعت
حبهم منذ
طفولتي ولا
زلت أؤمن بهم
وأجلهم أعظم
إجلال –
والحمد لله –
ولكني مع الأسف
الشديد لم
ألقَ إجابة
مناسبة من
معظم أولئك
العلماء
الذين رفض
بعضهم بشدة
مجرد الاطلاع
على الدراسة ،
وكنتم واجدا
من الذين طلبوا
الاطلاع
عليها ، وقد
أرسلتها لكم بواسطة
الشيخ
العالمي إمام
المجمع
الإسلامي في
لندن ، وقد
أخبرني سماحة
الشيخ
العالمي بعد
ذلك: إنكم
ألفتم لجنة من
العلماء في قم
لدراسة
الكتاب والرد
عليه ، وقد
سررت بذلك
وانتظرت
النتيجة
طويلا ، وسمعت
أنكم قد
أعددتم جوابا
شفهيا ،
وطلبتم سفري
الى قم لعرض
ردكم علي ،
وقد اعتذرت عن
السفر لأسباب
عديدة وطلبت
من سماحتكم
عبر السيد
جواد
الكلبايكاني
ان تكتبوا
ملاحظاتكم
وترسلوها الي
لأني أحب ان
انشر ردكم علي
بقلمكم سواء
اقتنعت به او
لم اقتنع ،
ولكنني لم
استلم منكم أي
جواب مكتوب حتى
الآن.
وقد نقل
لي بعض الأخوة
عنكم أنكم توصون
بعدم طبع
الكتاب وصرف
النظر عنه ،
ولكن ذلك يصعب
علي حيث بت
معتقدا
باختلاق
نظرية وجود
المهدي (محمد
بن الحسن
العسكري)
وإدخالها في
تراث أهل
البيت (ع)
وإلصاقها بهم
، بيد اني لا زلت
مستعدا
لتغيير
قناعتي فيما
إذا رددتم على
كتابي
واقنعتموني
بخطأ
معلوماتي او منهجيتي
في البحث ،
وصدق الأدلة
على وجود المهدي
ابن الحسن
العسكري
وقوتها ، خاصة
وان المسألة
لم تعد تقتصر
على شخصي
وانما أضحت
فكرة مطروحة
في الأوساط
الثقافية
الشيعية
وتبحث عن
جواب.. ولذا
اطلب منكم مرة
أخرى ان تولوا
الموضوع
أهمية قصوى
وان تشكلوا
لجنة أخرى قادرة
على الرد او
تطلبوا من
اخوتكم
وزملائكن العلماء
في قم ان
يقوموا بذلك
،وانا مستعد
للاستماع
إليهم في ندوة
حوار
ومناقشتهم في
الأدلة
الجديدة.
هذا
وكنت قد اطلعت
على مجموعة من
كتبكم حول
المهدي
وبالأخص كتاب
(منتخب الأثر
في النص على
الامام
الثاني عشر)
الذي يحتوي
على كثير مما
كتبه الأولون
منذ ألف عام ،
ولكنني لم
استفد منه
شيئا إضافيا
أكثر مما كتبه
مشايخ
الطائفة بعد
وفاة الامام
العسكري ، وقد
وجدته يهمل
بعض أهم
الأدلة التي
ذكرها أولئك
ويكتفي ببعض.
وكانت
لدي بعض
الملاحظات
الأساسية على
طريقة
تناولكم
للبحث في هذا
الموضوع ،
أرجو ان يسعها
صدركم الكريم
، كما أرجو ان
تكون مناسبة
لبدء حوار
فعلي معكم
شخصيا ، وهي
كما يلي:
1- لقد لاحظت
أنكم تتبعون
منهجا
أخباريا
متطرفا
مرفوضا من
أقدم
الإخباريين ،
وهو قبول الروايات
بدون أدنى
تمحيص في
المتن أو
السند ، وذلك
اعتمادا على
رواية مشايخ
الطائفة لها
او وجودها في
كتبهم "المعتبرة".
ومن المعروف
ان المدرسة
الأخبارية الحشوية
كانت تفعل ذلك
في قديم
الزمان ولذلك
قبلت
الروايات
التي تتحدث عن
تحريف القرآن
، ولكنها
تطورت بعد ذلك
على يدي الشيخ
علي بن بابويه
الصدوق وغيره
من الرواة
والمحدثين
الذين قاموا
بتمحيص السند
وإسقاط
الروايات
الضعيفة
والترجيح
فيما بينها ،
وذلك قبل ان
تولد المدرسة
الأصولية
الاجتهادية
على يدي الشيخ
المفيد
والسيد
المرتضى
والشيخ
الطوسي ومن بعدهم
من العلماء.
وقد
كان موضوع
(الامام
المهدي)ووجوده
وولادته
موضوعا شائكا
محيرا وغامضا
عند الشيعة
الامامية بعد
وفاة الامام
العسكري ، لذلك
أطلقوا على
تلك الفترة
اسم (الحيرة)
ثم قام بعض
المحدثين
كابن ابي زينب
النعماني صاحب
(الغيبة)
وتلميذ
الكليني ، في
القرن الرابع الهجري
، بالاجتهاد
والنظر في
الأخبار القديمة
والجمع بين
عدد منها
وإسقاط البعض
الآخر
والاستنتاج
منها: صحة
وجود المهدي
وغيبته ، كما
يقول هو في
كتابه ،
ولكنكم أخذتم
الأمر وكأنه
من المسلمات
والبديهيات
الثابتة
المفروغ منها
التي لا تحتاج
الى مناقشة.
2- لقد
استعرضتم في
كتابكم نظرية
وجود المهدي وحاولتم
الإتيان
بالأدلة
والبراهين
(الأحاديث)
على صحتها ولم
تشيروا الى
وجود اختلاف
بين الشيعة ،
ولا الى
الحيرة التي
عصفت
بالامامية
وفرقتهم الى
أربعة عشر
فرقة حول
موضوع الخلف ،
وبالتالي لم
تناقشوا
النظريات
المهدوية
الأخرى التي
كان يقول بها
الشيعة ذلك
الحين والتي
بلغت أكثر من
عشرين نظرية.
3-لم
تناقشوا الأدلة
التي سقتموها
على صحة
النظرية
المهدوية
للامام
الثاني عشر ،
من المعاجز
التي ادعاها
او نسبت الى
(النواب
الأربعة
الخاصين) او القصص
التاريخية
التي تحدثت عن
ولادة المهدي
ومشاهدته في
حياة أبيه ،
وبعد ذلك
بالرغم من
وجود علامات
استفهام
كثيرة حولها؟
4- لقد
أغفلتم
الرواية
التاريخية
التفصيلية
لظروف وفاة
الامام
العسكري
ومسألة
الوصية بأمواله
وأملاكه لأمه
المسماة
بـ:"حديث"
وادعاء أخيه
جعفر
بالإمامة
وإقبال عامة
الشيعة عليه في
البداية ثم
اختلافهم
وتفرقهم ، كما
أغفلتم مسألة
الخلاف داخل
البيت العلوي
بين أبناء الامام
الهادي وحدوث
البداء في
إمامة السيد
محمد بن علي
الهادي ، وشك
الشيعة في
إمامة الحسن
العسكري ، وما
الى ذلك من
القضايا
التاريخية
التي شكلت
المقدمة
والمدخل
للقول بفرضية
وجود ولد
للامام
العسكري ، مع
ما في ذلك من
أهمية قصوى
للوصول الى
النتيجة
المفترضة.
5- لقد
قمتم بالخلط
بين مجموعة من
المقدمات
العامة والخاصة
بصورة غير
علمية ولا
منطقية
فأشرتم الى
اتفاق
المسلمين
واجماعهم حول
ظهور مصلح (مهددي)
في آخر الزمان
، وقلتم: ان
الأحاديث الواردة
حول ذلك هي
متواترة.. ثم
قفزتم بعد ذلك
لتؤكدوا صحة
النظرية
الاثني عشرية
الخاصة بالمهدي
، وذلك بالرغم
من اختلاف
الشيعة والإمامة
وحتى اتباع
الامام
العسكري حول
حقيقة المهدي
او الامام من
بعده ، مما
ينفي وجود أي اجماع
او شهرة او
تواتر حول
المهدي (محمد
بن الحسن
العسكري).
6- لقد أشرتم
بصورة خاطفة
في كتابكم
الفارسي (نويد
أمن وأمان)
الى الدليل
العقلي حول
وجود المهدي
ابن الحسن ،
ولكنكم لم
تذكروا
الدليل بدقة
وبصورة كاملة
وانما
اكتفيتم ببعض
مقدماته وهي : (
ضرورة الامامة
الإلهية
ووجوب كون
الامام
المعصوم في
جميع الأعصار
وعدم جواز خلو
الأرض من وجود
الحجة خوفا من
سيخانها
بأهلها)
وقلتم: ان ذلك
يدل على وجود
صاحب الزمان
وإمامته ، كما
قلتم: انا إذا
أخذنا في
الاستدلال
بالبراهين
العامة على
الامامة
فإنها تكفي
لإثبات وجود
إمام العصر
وغيبته (ص 51)
ولكن
علماء الكلام
لا يكتفون
بتلك
المقدمات لإثبات
وجود المهدي
وانما يضيفون
اليها مقدمة
مهمة جدا وهي: (
عدم جواز الامامة
في أخوين بعد
الحسن
والحسين ،
وضرورة
انتقال
الامامة في
الأعقاب
واعقاب
الأعقاب بشكل
وراثي عمودي
الى يوم
القيامة) و (
عدم كون
الامام
العسكري هو
المهدي
الغائب
واثبات وفاته
وعدم عودته
الى الحياة
مرة أخرى) ثم
الاستنتاج من
كل ذلك: ضرورة
وجود ولد له
لكي تستمر
الامامة في
عقبه ، بالرغم
من عدم إشارته
الى ذلك او الوصية
الى أحد من بعده
بالإمامة.
وان
موضوع (عدم
جواز إمامة
الأخوين) مبدأ
لم يكن يجمع
عليه الشيعة
الامامية في
ذلك الوقت فقد
كان الشيعة
الامامية
(الفطحية)
يجيزون انتقال
الامامة الى
أخوين عند عدم
إنجاب الامام
السابق لولد ،
كما فعلوا
عندما توفي الامام
عبد الله
الأفطح حيث
انتقلوا الى
القول بإمامة
أخيه الامام
موسى بن جعفر
الكاظم ، واذا
أخذنا بقولهم
لا تعود هناك
اية ضرورة
لافتراض وجود
ولد للامام
العسكري
والادعاء انه
المهدي ، كما
رفض عامة
الشيعة
افتراض بعض
الفطحية
بوجود ولد
لعبد الله
الأفطح
والقول ان اسمه
(محمد بن عبد
الله) وانه
المهدي
المنتظر الغائب.
7- ما هو
مفهومكم
للتواتر؟ هل
تعنون به
الشهرة والتواتر
في القرون
المتأخرة؟
وهذا – كما
تعلمون- لا
ينفع في توثيق
الأخبار التي
قد تكون مختلقة
في مرحلة
زمنية سابقة وغير
موجودة
بالمرة في
مرحلة زمنية
أسبق..
وقد
استغربت جدا
من دعواكم
التواتر في
أحاديث
(المهدي محمد
بن الحسن
العسكري) بالرغم
من اختلاقها
جميعا في عصر
الحيرة او بعد
مائة عام من
وفاة الامام
العسكري ،
ولست أدري لماذا
لم
تتوقفوا
لحظة واحدة
لتسألوا أنفسكم:
إذا كانت
القضية
متواترة
وثابتة
وبديهية ومجمع
عليها فلماذا
وقع الشيعة في
الحيرة؟
ولماذا
افترقوا الى
أربعة عشر
فرقة أو أكثر
من ذلك؟
8- ادعيتم في
اكثر من مكان:
ان أحاديث
المهدي (محمد
بن الحسن
العسكري) كانت
مسجلة في
الأصول القديمة
للشيعة منذ
عصر الامام
أمير المؤمنين
(ع) وقبل ولادة
أبيه ، ولكنكم
لم تذكروا
أسماء تلك
الكتب
والأصول ولا
أصحابها ، ولم
تتحدثوا عن
مدى صحتها
وصدقها.
وفي
الحقيقة لا
يوجد كتاب
واحد يشير الى
ذلك ما عدا
كتاب (سليم بن
قيس الهلالي)
وهو كتاب
مختلق
اشتهر في
فترة الحيرة ،
ويقول عنه ابن
الغضائري
والشيخ
المفيد في
(شرح عقائد
الصدوق): انه كتاب
موضوع ومختلق
ولا يجوز
الاعتماد
عليه ، فأين
هي المصادر
المعتبرة
والموثوقة من
السنة
والشيعة
والمؤلفة في
القرن الأول
الهجري؟
9- اعترفتم
ضمنا بضعف سند
بعض الأخبار
الواردة حول
المهدي
وغرابة بعضها
واستبعاد وقوع
بعضها الآخر ،
وقلتم:" ان ضعف
السند في
بعضها لا يضر
بغيره مما هو
في غاية الصحة
والمتانة سندا
ومتنا ، ولا
يلزم رفع اليد
عن جميع الأحاديث
الصحيحة
لمكان
الأخبار
الضعيفة مع
اشتهار
مفادها بين
كافة
المسلمين
وكون أكثر
مخرجيها من
أئمة الإسلام
وكابر
العلماء
وأساتذة فن
الحديث موجب
للقطع
بمضمونها. هذا
مضافا الى ان
ضعف السند
إنما يكون
قادحا إذا لم
يكن الخبر
متواترا ،
واما في
المتواتر منه
فليس ذلك شرطا
في اعتباره"(ص
2 منتخب الأثر)
ولكنكم لم تميزوا
بين الأخبار
الضعيفة
والصحيحة ،
ولم تبينوا ما
هي الأخبار
التي هي في
غاية الصحة
والمتانة
سندا ومتنا ،
في حين لا
يوجد في
الحقيقة خبر
واحد صحيح
سندا حول
ولادة او وجود
شخص اسمه
(محمد بن
الحسن
العسكري) وفي
هذه الحالة
ألا يلزم
التوقف ورفع
اليد عن تلك
الأخبار
الموضوعة في
الزمن
المتأخر؟
ثم ما هي
الأخبار
الصحيحة التي
اشتهر مفادها
بين كافة
المسلمين؟ هل
تقصدون أخبار
المهدي العام
غير المحدد؟
وهذه لا تفيد
أية دلالة على
وجود المهدي
(محمد بن
الحسن
العسكري).
ثم من
تقصدون بأئمة
الإسلام
وأكابر العلماء
والأساتذة في
فن الحديث؟ هل
تقصدون عامة
علماء
المسلمين؟ أم
عامة علماء
الشيعة؟ أم
علماء الفرقة
الاثني عشرية
الأوائل؟
وهؤلاء بين
متهم باختلاق
تلك الأحاديث
وبين متهم
بالضعف والتسامح
في نقل
الروايات عن
الضعفاء
والكذابين والغلاة
وعدم التدقيق
والضبط.
ان
علماء الرجال
الشيعة
الاثني عشرية
يؤكدون ضعف
مجموعة من
الرجال تنتهي
إليهم كل
الروايات
الواردة حول
المهدي (محمد
بن الحسن
العسكري)
والقائمة المسبقة
بأسماء
الأئمة
الاثني عشر ،
ويمكنكم مراجعة
البحث
الرجالي
المفصل الذي
أجريته حول كل
رواية رواية من تلك
الروايات ،
والموجود
لديكم.
ولست
أدري من أين
استوردتم
القاعدة التي
تتسامح في شرط
صحة السند إذا
كان الخبر
متواترا؟
وكيف يحصل
التواتر
وتحصل الثقة إذا
كان الرواة
جميعا ضعافا
وكذابين؟ ..
وقد قلنا: ان
تلك الأخبار
لم يكن لها
وجود في حياة
الأئمة من أهل
البيت (ع)
وانها اختلقت
فيما بعد واشتهرت
بين من آمن
بالنظرية
الاثني عشرية
، فهي ليست
متواترة أبدا
ولا يوجد
بينها خبر
واحد صحيح!
ويبدو
ان هذه الشبهة
قد أوقعت
الكثير من
الباحثين في
موضوع المهدي
وصرفتهم عن
بحث السند
ودفعتهم
للتصديق
بالروايات
الموضوعة
والخلط بينها
وبين
الروايات
الصحيحة العامة
حول خروج مصلح
(مهدي) عند
انحطاط
المجتمع الإسلامي.
10- وقد
استبعدتم
احتمال وضع
تلك الأحاديث
بعد ولادة
المهدي في زمن
(الغيبة
الصغرى او
الكبرى)
وقلتم: " انه
غير معقول
بصورة قاطعة ،
وذلك لأن
الكتب التي
تضمنت تلك
الأخبار
مؤلفة من قبل
رجال لا يحتمل
فيهم جعل كلمة
واحدة ،
وكانوا
معروفين
بالوثاقة
والصدق
والأمانة ،
انهم أخذوا
تلك الأحاديث
عن شيوخهم وعن
الاصول
المكتوبة قبل
ولادة الامام
المهدي وعبر
وسائط معتمدة
مائة بالمائة
من قبل مشايخ
الرواة
المعاصرين
للأئمة والتابعين
والصحابة"
واستنتجتم:"
ان من يراجع
تلك الأحاديث
لا يبقى لديه
مجال الشك والشبهة
في ان المهدي
هو ابن الحسن
العسكري" (ص 6 منتخب
الأثر).
ولو
قمتم بمراجعة
سند تلك
الروايات
بدقة لأدركتم:
ان احتمال
وضعها ليس
معقولا
وواردا فحسب
وانما هو ثابت
بصورة قاطعة
وأكيدة.. وذلك
لأن الرجال
الذين يروون
تلك الأخبار ،
وخاصة الذين
ادعوا
النيابة
الخاصة
والسفارة كانوا
موضع تهمة
لأنهم كانوا
يجرون النار
الى قرصهم
وكانوا
يحصلون على
منافع مادية ،
وكانوا
متهمين بوضع
الروايات
التي تؤيد ما
ذهبوا اليه من
افترض وجود
ولد للحسن
العسكري ، ولم
يكونوا
معروفين
بالوثاقة
والصدق
والأمانة ، وان
كتب الرجال
الشيعية تشهد
بذلك ، وانهم
لم يرووا تلك
الأخبار عن أي
أصل مكتوب قبل
ولادة المهدي
المزعومة ،
ولا عبر أية
واسطة معتمدة
من مشايخ
الرواة
المعاصرين
للأئمة.. ومن
هنا فان من
يراجع سند تلك
الأحاديث لا
يبقى لديه مجال
للشك والشبهة
في عدم صدق
وجود أي ولد
للامام
العسكري.
شيخنا
الكريم..
لما
ذا لا تتحدثون
بدقة وتضعوا
النقاط على الحروف
وتبينوا
رواية واحدة –
كمثل –مروية
عن رجل موثوق
عن أصل مكتوب
او واسطة
معتمدة مائة
بالمائة من
قبل مشايخ
الرواة
المعاصرين
للأئمة؟ حتى
تقطعوا الشك
وتستبدلوه
باليقين؟
وقد
قلتم في كتاب
(نويد أمن
وأمان) ص 34: "
يكفي حديث
معتبر واحد"
وادعيتم وجود
مئات بل أكثر
من ألف حديث
في مئات الكتب
المعتبرة
الجامعة
للأخبار
والتاريخ
والرجال ، فما
هي تلك الكتب
المصدرية التي
تعد بالمئات؟
ولا يوجد
لدينا من
الكتب المعتبرة
أكثر من أربعة
والبقية غير
مسندة ولا
نستطيع القطع
على صحة نسبة
جميع ما فيها
الى مؤلفيها
فضلا عن
التصديق
بروايتهم عن
غيرهم.
11- ولقد
أشرتم في أحد
كتبكم (نويد
أمن وأمان)ص 34:
الى ان
الإيمان
بالمهدي (محمد
بن الحسن
العسكري) جزء
من الإيمان
بالغيب الذي
يجب على كل
مؤمن ان يعتقد
به.
ولكن إذا
سقطت تلك
الروايات
الواردة حول
الموضوع لا
يبقى مجال
لربط الإيمان
بقضية لا دليل
عليها بمسألة
الإيمان
بالغيب
الواردة في
القرآن الكريم
والمقصود
منها: الإيمان
بالآخرة والملائكة
والجن وما
شابه من
الأمور
المذكورة في
القرآن
والسنة
الثابتة ، ولا
أحسبكم تعتقدون
بأننا يجب ان
نؤمن بوجود
المهدي غيبيا
أي بلا دليل ،
كما يقول يعض
من يدعي العلم
، فان ذلك يفتح
بابا للإيمان
بأية خرافة او
أسطورة غيبيا ودون
دليل.
12- وأخيرا..
أود ان أناقش
النتيجة
العملية التي
تهمنا
والمبنية على
الإيمان
بنظرية وجود
الامام
المهدي (محمد
بن الحسن
العسكري) وهي
الموقف
العملي من
اقامة الدولة
الإسلامية في
عصر الغيبة ،
فقد طرحتم نظرية
(النيابة
العامة
للفقهاء)
واعتبرتم
حكومتهم هي
الحكومة
الشرعية
الوحيدة ،
وحكمتم على
الحكومات
الأخرى
المنتخبة من
الشعب او غيرها
بالحرمة
والبطلان
(الجواب عن
عشرة أسئلة ص 16)
وهذه
نظرية حادثة
وجديدة ، وقد
كانت النظرية
الاولى
السابقة هي
نظرية (التقية
والانتظار)
وحرمة اقامة
الدولة
الإسلامية في
عصر الغيبة
،ولا تزال
آثارها ممتدة
حتى اليوم في
فتاوى
الفقهاء
المعاصرين
الذين يحرمون
او يهملون
كثيرا من
الجوانب
الحيوية في
الإسلام بالرغم
من قولهم
بنظرية ولاية
الفقيه.
وكانت
تلك النظرية
تشكل الوجه
الآخر الملازم
للإيمان
بوجود الامام
المعصوم الغائب
وحرمة اقامة
الدولة لغير
الامام
المعصوم ، ومن
هنا فقد تحتم
الالتزام
بالتقية
والانتظار ،
ولذلك كان
العلماء
الأوائل
كالشيخ الصدوق
يرفضون نظرية
ولاية الفقيه
بشدة.
وفي
الحقيقة: ان
اضطرار
الشيعة الامامية
الاثني عشرية
للإيمان
بنظرية ولاية
الفقيه كان
انقلابا في
الفكر الشيعي
الإمامي وتخليا
عن أهم أركان
النظرية
الامامية وهي
(العصمة والنص
والسلالة
العلوية
الحسينية في
الامام ، أي
الحاكم) وهذا
ما يشكل
تناقضا صارخا
مع المقدمات
الكلامية
التي قادت الى
افتراض وجود
ولد للامام
العسكري ، واذا
أجزنا قيام
إمام فقيه
عادل غير
معصوم ولامعين
من قبل الله
لا تبقى هناك
اية حاجة
لافتراض إمام
معصوم لا تراه
الأبصار منذ
اكثر من الف عام
، وهو ما
يتناقض مع
فلسفة
الامامة وضرورة
وجود الامام
في الأرض.
ان وجوب
وجود الامام
هو للقيام
بمهمات
الامامة وليس
للقيام بمهمة
إدارة الكون
حسبما يعتقد
بعض الغلاة ،
وان الغيبة
تتناقض ببساطة
مع مهمة
الامامة. وقد
أتعب
المتكلمون الاماميون
أنفسهم كثيرا
في فلسفة
الغيبة وحاولوا
الخروج من
المأزق الذي
أوقعوا
أنفسهم فيه
بلا طائل.
ثم ان
نظرية ولاية
الفقيه
المبنية على
نظرية
النيابة
العامة
المحدثة
نظرية تحمل في
طياتها مخاطر
اقامة حكم
ديكتاتوري
مطلق يستحوذ
على صلاحيات
رسول الله
باسم النيابة
العامة عن
الامام
المهدي ،
ويؤدي
بالتالي الى إلغاء
دور الأمة في
تعيين الامام
او تحديد
صلاحياته،
وهو ما يشكل
خطورة توازي
الخطورة
الناجمة عن
الانسحاب عن
المسرح
السياسي باسم
التقية والانتظار.
سماحة
الشيخ الصافي:
ان كل
ذلك يدعونا –
على الأقل –
الى إعادة
النظر في
مسألة وجود
الامام
المهدي (محمد
بن الحسن
العسكري)
والتأكد مما
إذا كان القول
بولادته
واستمرار
حياته حتى
الآن مسألة
حقيقية؟ أم
فرضية فلسفية
وهمية
اجتهادية؟ ان
الإجابة
الصحيحة عن
ذلك كفيلة
بهدايتنا الى
الطريق
الإسلامي
السياسي الصحيح..
طريق أهل
البيت
الواقعي ..
طريق الشورى والتوازن
بين الحاكم
والمحكوم.
هذا
والسلام عليكم
ورحمة الله
وبركاته.
احمد
الكاتب
10
شوال 1414هـ/1994
3- رسالة
الى المرجع
الديني السيد
محمد رضا الكلبايكاني
بسم
الله الرحمن
الرحيم
سماحة
المرجع
الديني
الامام السيد
محمد رضا الكلبايكاني
دام ظله
السلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
ودمتم في صحة
وعافية لخدمة
الاسلام
والمسلمين.
وبعد..
فقد اطلعت على
كتاب للميرزا
أحمد الصابري
الهمداني
باسم :
(الهداية الى
من له الولاية)
وهو تقرير
بحثكم في درس
الخارج مطبوع
في سنة 1383 هجرية
قم ايران
وكانت
لدي بعض
الأسئلة أرجو
من سماحتكم
توضيحها ،
وكذلك بعض
الملاحظات
أرجو الرد
عليها ولكم
جزيل الشكر
سلفا ، لقد
تحدثتم في ذلك
الكتاب عن
نظرية ولاية
الفقيه ،
وكنتم في طليعة
العلماء
المعاصرين
الذين أيدوا
تلك النظرية.
وقلتم : لا بد
للأمة من زعيم
ورئيس وقيم
وحاكم ، وان
لم يكن نبيا
أو وصيا ، وان
القدر المتيقن
من الأمة
والرعية
للرئاسة والزعامة
في الجملة هو
العالم
الفقيه
العادل (40) واستشهدتم
بقول الفضل بن
شاذان في
روايته المنسوبة
الى الامام
الرضا ، والتي
تقول: ( انا لا
نجد فرقة من
الفرق ولا ملة
من الملل
عاشوا وبقوا
الا بقيم
ورئيس لما لا
بد منه في أمر
الدين
والدنيا )
وقلتم : ان
الظاهر منها
ان عدة من
الأمور مما
لابد منها في
قوام الملة
ونظم الرعية ،
بحيث لولاها
لاختل النظام
وفسدت معيشة
الأنام وكثرت
الفتنة
وازدادت الحيرة
وانجذم حبل
الدين
والدنيا ، إذ
ليست تلك الأمور
مما يمكن
صدورها من أي
شخص وفرد ، بل
لا بد في
إجرائها من
وجود الزعيم
وحكم القيم
الذي له
الولاية على
الرعية
والزعامة
للأمة ، ولهذا
نرى في
كل مجتمع ان
طبقات الناس
في منازعاتهم
يرجعون في
بادئ الأمر
الى زعيمهم) (ص12)
وذهبتم
الى القول : ان
من المناصب
المجعولة
للفقهاء : إجراء
الحدود
وتنبيه الغافل
وإرشاد
الجاهل ،
واستدللتم
على ذلك بوجوه
ثلاثة. (ص 43)
واشترطتم
تسليم الخمس
للفقيه باعتباره
مبرئا للذمة.
ولكنكم
توقفتم في
مسألة الحدود
وقلتم : ان
الحدود من
الأمور التي
يشك في اعتبار
الإذن من
الامام (ع)
ويحتمل ان
يكون الإذن
دخيلا في أصل
الوجوب وتعلق
الإرادة به ،
وترتيب المصلحة
عليه
.(ص30)
فما
هو رأيكم
بالتحديد؟ هل
هو اشتراط إذن
الامام
المعصوم في
إجراء
الحدود؟ أم لا
؟
وقد كان
رأيكم واضحا
بالنسبة إلى
الجهاد وصلاة
الجمعة ، حيث
اشترطتم حصول
الإذن من
الامام
المعصوم او
نائبه ، فلم
تجيزوا الجهاد
الابتدائي
للفقيه رغم
قولكم بأنه
القدر المتيقن
للرئاسة
والزعامة ..
وأجزتم صلاة
الجمعة بإذنه
، ولكنكم
احتطتم وجوبا
بأداء الظهر
يوم الجمعة.
وقد
شككتم في أصل
وجوب الجمعة
في عصر الغيبة وقلتم : (
لو شك في
اعتبار الإذن
في شيء ،
واحتمل كونه
دخيلا في أصل
وجوبه ، وتعلق
الإرادة به
وترتب
المصلحة عليه
، كإجراء الحدود
واقامة
الجمعة
وغيرها ، مما
يحتمل كونه من
الوظائف التي
يقوم بها شخص
الامام ، أو من
هو مأذون منه
، فحينئذ يكون
الشك في أصل
التكليف
فيجري فيه
البراءة ،
وبالجملة:
الإذن المشكوك
اعتباره قد
يحتمل كونه من
مقدمات وجود المكلف
به ، وشرطا
فيه ، كما لو
علم ان الشارع
أراد وجود
شيئا في
الخارج ولم
يرض بتركه ،
ولكن يشك في
انه يعتبر
الإذن فيه من
نائبه العام
او الخاص ؟ أم
لا؟ فيرجع
الشك الى
القيد الزائد
فيحكم بالأصل
على عدم
اعتباره. وقد
يحتمل الإذن
دخيلا في أصل
الوجوب وشرطا
له ، كما في
صلاة الجمعة
لقوله تعالى
(اذا نودي
للصلاة من يوم
الجمعة
فاسعوا الى
ذكر الله …) لاحتمال
كون المنادي
هو الامام ،
او المأمور من
قبله ، فيكون
الشك في أصل
التكليف
والجواز ،
ومقتضى الأصل
عدمه).
وقد ألغيتم
وجوب صلاة
الجمعة في
(عصر الغيبة)
من الأساس ،
باحتمال ان
يكون المراد
من المنادي في
الآية: الامام
، وان المقصود
بذلك الامام
المحتمل هو
الامام
المعصوم ، وان
الامام
المعصوم هو الامام
المفترض
الغائب (محمد
بن الحسن
العسكري) ولما
لم يثبت منه
الإذن في
نظركم فقد
ألغيتم وجوب
صلاة الجمعة
في هذا العصر
، وذلك بالرغم
من بناء فعل
النداء في
الآية على
صيغة المجهول
" اذا نودي"
وليس المعلوم
، بحيث لا يقبل
التخصيص
بواحد معين ،
إمام او غير
إمام ، وانما
يكتفى بحصول
النداء
وتحققه في
الخارج ، كما
لا يوجد في
الآية أي
إشارة الى كون
المنادي
اماما.
وهنا
أود ان أسأل
سماحتكم عن
أسباب هذا
الاحتمال؟..
وهل يجوز رفع
اليد عن إطلاق
الآية
الشريفة
لمجرد
احتمال؟..
وألا يعتبر
هذا اجتهادا
مقابل النص؟..
واحتمالا تعسفيا؟..
مع ان الظاهر
من الآية هو
النداء المجرد
غير المنسوب
الى
أحد فضلا عن
كونه اماما ،
أو اماما
عادلا ، أو
اماما معصوما
..
فما
هي أدلة او
دوافع تفسير
المنادي
المجهول بالإمام
او الامام
المعصوم؟
وحصر النداء
به؟
واذا
جاز لنا
اعتبار
الفقيه
العادل – حسب
رأيكم – رئيسا
وزعيما
فلماذا لا
نفسر الآية به ،
ونعتبره
الامام الذي
يعطي الإذن بصلاة
الجمعة؟ وما
المانع من
ذلك؟
وهكذا
القول في
الجهاد الذي
يخاطب القرآن
الكريم
المسلمين للقيام
به ، ولا يلقي
مسئوليته على
(الامام )، فضلا
عن (الامام
العادل أو
المعصوم).
وان شرط
العصمة في
الامام الذي
يعلن الجهاد
قد حدث مؤخرا
، ومن خلال
دليل الإجماع
على إذن
الامام ..
فاذا
اعتبرنا
الفقيه
العادل رئيسا
وزعيما (أي
اماما شرعيا)
فلماذا لا
نربط الجهاد
به
ونعلق جوازه
على إذنه؟
ألا
تعتقدون أننا
بحاجة الى
إعادة النظر
في مسالة
الجهاد وصلاة
الجمعة
والحدود
وسائر الأمور
التي علقها
بعض العلماء
السابقين
الذين كانوا
يقولون
بنظرية
(التقية
والانتظار) في
عصر الغيبة ،
حتى ظهور
المهدي.. كما
أعدتم النظر
في مسألة
الدولة
والولاية
وأجزتم
للفقيه
العادل ان يقوم
بمهمة
الرئاسة
والزعامة
للأمة..
وأوجبتم
إعطاء الخمس
له.
فان
إجراء الحدود
وإعلان
الجهاد
والأمر
بصلاة الجمعة
جزء من أعمال
الامام ، أي
إمام ، فلماذا
تشترطون فيها
إذن الامام
المعصوم ، وقد
سمحتم للفقيه
ان يقوم بدور
الامامة؟
وقد
لاحظت أنكم
استندتم على
رواية الفضل
بن شاذان عن
الامام الرضا
(ع) لتبيان
أهمية الامامة
، واستنتجتم
منها ضرورة
الامامة
والرئاسة في
عصر الغيبة ،
رغم ان
الرواية تنفي
بصراحة وبقوة جواز
القيام بمهمة
الامامة لغير
الامام
المعصوم
المعين من قبل
الله تعالى.
ولكن
لحسن الحظ ان
هذه الرواية
ليست رواية
بالمعنى
الصحيح ،
وانما هي – كما
يقول الفضل بن
شاذان في
العلل – من
تأليفه ، وهو
لم يلتق
الامام الرضا
، ولا أبوه
(شاذان) الذي
كان من أصحاب
الامام
الجواد ، وكان
الفضل معاصرا
للامام
العسكري
وتوفي سنة
260هجرية.
وأخيرا
أود ان أسألكم
عن فقرة وردت
في الكتاب المنسوب
إليكم
(الهداية الى
من له الولاية
) في معرض
الاستدلال
على وجوب طاعة
النبي (ص) والأئمة
(ع) : (ان
وجود الأنام
وما يعيشون به
كله من منهم
وبهم) (ص 27)
ما
المقصود بهذه
العبارة التي
يشتم منها رائحة
الغلو؟ وكيف
يكون وجود
الأنام
ورزقهم من
النبي والأئمة
وبهم؟ وما هو
الدليل على
ذلك من القرآن
الكريم
والأحاديث
الصحيحة ؟ وما هو
مصدر هذه
الفكرة من كتب
علمائنا
السابقين؟
وهل تتبنون
هذه الفكرة
الآن؟ أرجو من
سماحتكم توضيح
هذه النقاط
والإجابة على
هذه الاسئلة ،
ولكم من الله
الأجر الجزيل
ومنا الشكر
والثناء.
والسلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
وأطال
الله عمركم
وأبقاكم ذخرا
للإسلام والمسلمين
احمد
الكاتب
لندن
1 / 1/ 1414 المصادف 21 /6/ 1993
4-
رسالة الى
السيد محمد
محمد الصدر
سماحة السيد
محمد الصدر
حفظه الله
الحوزة
العلمية –
النجف الأشرف
العراق
السلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته
وبعد..
فقد اطلعت على
كتابيكم عن
تاريخ الغيبة
الصغرى
والغيبة
الكبرى ،
ودرستهما
بدقة ، وكان
البحث بصورة
عامة يدور حول
(الامام
المهدي محمد
بن الحسن
العسكري) مع
مقدمة في
البداية عن
تاريخ الإمامين
الهادي
والعسكري ،
ومؤخرة عن
تاريخ (النواب
الأربعة)
وغيرهم.
وقد
تركز الكتاب
حول تاريخ
ولادة (الامام
المهدي) وقصص
مشاهدة بعض
خواص الشيعة
له في حياة
أبيه ثم
مشاهدته بعد
وفاته خلال ما
عرف باسم
الغيبة
الصغرى. وقد
اعتمد الكتاب
على استعراض
الروايات
التاريخية
حول ولادة
الامام
المهدي
ووجوده وتجنب
الخوض في
الأبحاث
الكلامية
التي تثبت
وجوده
وولادته
بالأدلة
الفلسفية او
(العقلية) او (الاعتبارية)
كما تجنب
الخوض في
الأدلة الروائية
(الأخبارية)
التي تثبت
وجوده ، وذلك
خلافا لما كان
مشايخ
الطائفة
الاثني عشرية
يفعلون في
كتاباتهم
القديمة حول
الموضوع ، حيث
كانوا
يعتمدون على
الأدلة
الفلسفية
والروائية أكثر
من الاعتماد
على الروايات
التاريخية..
وقد
أشرتم في
مقدمة الكتاب
الى ضعف كثير
من الروايات
التاريخية
الخاصة
بالموضوع وجهل
سندها (ص 44)
وإهمال علماء
الرجال لذكر
أسماء الرواة
والتحقيق في
شخصياتهم على
العكس من تحقيقهم
في أسناد
روايات
المسائل
الفقهية ، مما أدى الى
حدوث بعض
المشاكل
والصعاب في عملية
البحث
والتحقيق في
موضوع المهدي.
وذكرتم
اعتمادكم على
الروايات
"المتواترة"
والمشهورة
والتي لا يوجد
لها معارض ،
وافتراض صحة
الروايات
التي ذكرها
علماؤنا
الأوائل ،
واقتصرتم في
بحثكم
التاريخي
الذي وصفتموه
بالعميق والجديد
على مصادرنا
الامامية
الاثني عشرية باعتبار
ان اهل البيت
أدرى بما فيه
ولم تبالوا
بالطعن
الصادر من غير
الموالين
لأهل البيت (ع)
(ص 443)
واعتبرتم
مسألة وجود
الامام المهدي
من الضروريات
في المذهب
الاثني عشري ،
التي لا حاجة
لبحثها ولا بد
من تجاوزها..
كما اعتبرتم
مسألة ضبط
(السفراء
الأربعة)
والايمان بصحة
دعواهم من بين
أدعياء
النيابة
الكاذبين الآخرين
من المسائل
الضرورية
الواضحة في
المذهب،
ولذلك فلا
حاجة لتجشم
العناء في
إثبات ذلك . (ص 395)
وبناء على
ذلك فقد بنيتم
منهجكم في البحث
والتحليل على
الإيمان
بالنظرية
المهدوية
(الاثني
عشرية) كما هي
مذكورة في كتب
مشايخ الطائفة
(الصدوق
والمفيد
والمرتضى
والطوسي والنعماني)
وغيرهم من
محدثي الغيبة
الصغرى وبداية
الغيبة
الكبرى ،
باعتبار
النظرية بكل
تفاصيلها من
المسائل
الضرورية
الواضحة ، ولم
تجدوا حاجة
للتحقيق في
الرواية
التاريخية
التفصيلية عن
ولادة الامام
المهدي ومشاهدته
واللقاء به في
حياة أبيه او
في أيام النواب
الأربعة. وقد
انصب جهدكم
على تحليل
الروايات
والتعليق
عليها وتفسير
المعضل منها
وتأويل
المتعارض
والمخالف
للقرآن
الكريم
والعقل والروايات
الصحيحة
الأخرى.
وبالرغم من
الجهود التي
بذلتموها في صياغة
الموضوع
وتحليل
الأحداث فاني
اعتقد ان
موضوعا خطيرا
كموضوع وجود
(الامام
المهدي محمد
بن الحسن
العسكري)
تترتب عليه
أمور كثيرة في
الفقه والفكر
السياسي والعقائدي
، ويقوم عليه
كيان الطائفة
الاثني عشرية
بحاجة الى بحث
أعمق وأدق و
أشمل ، ولا يجوز
التقليد
والاعتماد
على آراء
العلماء السابقين
بدعوى
الضرورة او
التواتر او
الشهرة سواء
في أساس
الموضوع او في
الأمور
التفصيلية
منه.. خاصة مع
وجود التهمة
من قبل عامة
المسلمين
وعامة الشيعة
وعامة
الامامية –
ماعدا الفرقة
الاثني عشرية-
باختلاق
موضوع وجود
الامام
المهدي
وابتداع
القول به بعد
وفاة الامام العسكري
وحدوث الحيرة
من بعده.وقد
استغربت من
قولكم في
المقدمة (ص 46):"ان
منهجنا يقوم على
الأخذ
بالروايات
المشهورة".
ان
الأمانة
العلمية
تقتضي
استعراض
الصورة
التاريخية الدقيقة
والشاملة كما
رواها مؤرخو
الامامية
الأوائل كسعد
بن عبد الله
الأشعري
القمي في (المقالات
والفرق)
والنوبختي في
(فرق الشيعة) والمفيد
في (الإرشاد)
وغيرهم ، وعدم
الاكتفاء باستعراض
الرأي القائل
بوجود المهدي
، وحده من بين
مجموعة
الأقوال التي
قال بها شيعة
الامام الحسن
العسكري في
أيام الحيرة.
ان
الإجماع او
التواتر او
الشهرة او
الضرورة التي
تتحدثون عنها
في موضوع
المهدي لم يكن
أي منها
موجودا في
حياة أهل
البيت (ع) ولا
بعد وفاة
الامام
العسكري ،
ولذلك حدثت
الحيرة في موضوع
خليفة الامام
، وانقسم
الشيعة
الامامية الى
أربعة عشر
فرقة حول
الموضوع..
وانما حدث ذلك
بعد فيما بعد
حين قال فريق
من الامامية
بوجود ولد للامام
العسكري هو
الامام من
بعده ، ثم
قالوا بعد حين
انه الامام
المهدي ،
واستندوا في
قولهم هذا على
مجموعة أقوال
نظرية
(فلسفية)
واستعانوا
ببعض
الأحاديث
العامة
والغامضة وربطوا
بعضها ببعض ثم
اجتهدوا فيها
واستنتجوا
منها حتمية
وجود الولد
للامام
العسكري. ولم
يكن للقصص
الأسطورية أي
وجود في
البداية.. وانما
بدأ بعض
الغلاة يحبك
تلك القصص
الأسطورية
لكي يدعم
القول
الافتراضي
بوجود الامام
(الثاني عشر)
ولذلك جاءت
تلك القصص
التاريخية
التي تتحدث عن
ولادته
واللقاء به في
أيام أبيه وفي
أيام الغيبة
خالية من
السند الصحيح
ومروية عن
اشهر
الكذابين
والوضاعين
كجعفر بن مالك
الفزاري وآدم
البلخي وأحمد
الرازي.
واذا كان بعض
العلماء
السابقين قد
ذكر تلك
الروايات
الضعيفة فليس
لكي يقدمها
دليلا على
وجود المهدي
وانما
ليتخذها
دليلا مساعدا
يعضد به الدليل
الأول
والأقوى لديه
وهو الدليل
الفلسفي
(الاعتباري)
ولكنكم أتيتم
فيما بعد
وأهملتم الدليل
الفلسفي
(الكلامي)
واكتفيتم
بتلك الروايات
الأسطورية
التي لا أساس
لها من الصحة.
ومن هنا
فان الروايات
التاريخية
التي اعتمدتم
عليها في
تأليف كتابكم
لا علاقة لها
بأهل البيت
ولا بالمذهب
الشيعي
الإمامي ولا
تعتبر من
الضروريات ،
بل هي موضع شك
عميق ، وان من
مقدمات البحث
الموضوعي
دراستها من كل
جانب والتأكد
من سندها بدقة
وعد الاكتفاء
بوجدانها في
كتب العلماء
السابقين ،
حتى إذا كانت
خالية من
المعارض ،
وذلك لأن
احتمال الوضع
والتلفيق
قائم حولها.
كما
ان احتمال
قيام (النواب
الأربعة) الذين
ادعوا
السفارة عن
المهدي
بتلفيق تلك القصص
وترويجها
أملا بدعم
دعاواهم
الفارغة قائم
أيضا ، وقد
كان الشيعة
الأوائل
يشكون في صدق
ادعائهم ، وقد
حدث صراع بين
أدعياء
النيابة
المختلفين
وكذب بعضهم
بعضا ، ولا
يجوز ان
نعتمد على
توثيق
السابقين لهم
ونقلدهم في
ذلك، بل لا بد
من بذل الجهد
للاجتهاد في
ذلك وتجشم
عناء البحث من
أجل كشف حقيقتهم..
إذن
فان الحاجة
الى إعادة
النظر في الموضوع
برمته ملحة
جدا ولا بد
أيضا من إعادة
النظر في منهج
البحث
والتمييز بين
الروايات
الصحيحة
والمزورة
وذلك باعتماد
علم الرجال
ومبادئ
الرواية ورفض
اية رواية
ضعيفة او
مجهولة او
مقطوعة السند
حتى لو كانت
مذكورة في كتب
العلماء
السابقين
الذين كانوا
يحاولون ان
يدعموا
نظريتهم بأية
إشاعة ، خاصة
مع وجود الشك
والتهمة
باختلاق
نظرية (الاثني
عشرية) في عصر
الحيرة بعد
وفاة الامام
العسكري
بعقود من
الزمن.
ويسرني في
هذه المناسبة
ان اقدم لكم جهدي
المتواضع
الذي يثبت
اختلاق
النظرية المهدوية
(الاثني
عشرية)
وافتراض وجود
(الامام المهدي
محمد بن الحسن
العسكري) الذي
لا وجود له في
الواقع ،
أتمنى منكم ان
تلقوا بنظرة
فاحصة على
الكتاب
وتوافوني بما
لديكم من
ردود.. وانا على
استعداد لأن
أغير وجهة
نظري او
أعدلها إذا
قدمتم لي اية
أدلة علمية
تثبت موضوع
الولادة
والوجود
للمهدي (محمد
بن الحسن
العسكري)
وشكرا
والسلام
عليكم
ورحمة الله
وبركاته
احمد
الكاتب
لندن
1413هـ