مع الشيخ
علي الكوراني
(العاملي)
في محاولات فاشلة
للحوار[1]
ما هو
دور الامام؟
قيادة الأمة؟
أم إدارة
الكون؟
كان الشيخ
علي الكوراني
(العاملي)
أول شخص يلبي
ندائي الأول
الذي وجهته
سنة 1992 لعدد من
المراجع
والمفكرين
والمثقفين
الشيعة للحوار
حول موضوع
وجود الامام
الثاني عشر،
وذلك في أعقاب
اتمام
مسودة كتابي
(تطور الفكر
السياسي
الشيعي من الشورى
الى
ولاية الفقيه)
مباشرة، وقد
طلب ارسال
الكتاب اليه
الى قم
حيث يقيم،
وأرسلت له
نسخة منه
وانتظرت أن يرد
علي بكلمة فلم
يفعل، حتى مضت
سنوات ، وطبعت
الكتاب، طلب
مني بعض
الاخوة في
موقع هجر
للحوار على الانترنت،
ان نبدأ
حوارا مفتوحا
حول الموضوع،
شارك فيه العاملي
الكوراني،
ثم انسحب منه
بسرعة، وقد
طبع الحوار في
مجلدين بعد
ذلك عدة
طبعات، الى
ان حلت
سنة 3003 حيث قمت
بالتحدث عن
تجربتي مع
الكتاب
والمتحاورين
في قناة
المستقلة
الفضائية، فتدخل
الشيخ الكوراني
على الهاتف من
قم، مما دفع
مدير الحوار الى الطلب
من الكوراني
القدوم الى
لندن
والمشاركة
المباشرة في
الحوار مع
الكاتب على
الهواء،
فوافق وحضر من
يوم غد، ولكنه
طلب أن يبدأ
الحوار حول
موضوع الامامة
والنص على الامام
أمير
المؤمنين علي
بن أبي طالب
(عليه السلام)
ثم التدرج في
الحوار حسب
تسلسل محتويات
كتاب تطور
الفكر
السياسي،
الذي يتضمن
ثلاثة أجزاء
ويقع في 450
صفحة، فقلت له
ان هذا
غير ممكن لأن
مدة البرنامج التفزيوني
محدودة،
وساعاته
محدودة،
ولكنه أصر على
رفض الحوار أو
بدئه من موضوع
(وجود الامام
الثاني عشر) الى أن
قارب
البرنامج على
الانتهاء،
فطلبت منه في احدى
الليالي أن
يأخذ وقتي
كاملا ويعرض
ما لديه من
أدلة وبراهين
ينتظرها
الجمهور،
وأعده أنني لن
أتكلم في تلك
الليلة،
فرفض
ذلك أيضا،
ليعود ويطالب
في الليلة
الأخيرة من
الحوار بمنحه
تلك الفرصة،
ولكني رفضت
هذه المرة أن
أعطيه الوقت
الأخير
كاملاً لكي
يقول ما يريد
دون تعقيب
مني، وعرضت
عليه المناصفة
في الوقت،
فرفض وانتهى
اللقاء دون أن
يقدم أي دليل
حول ما جاء
لإثباته من قم
الى لندن.
وبعد ذلك
بشهور طلب عدد
من الأخوة في
موقع (شبكة
العراق
الثقافية)
الذي كنت
والشيخ الكوراني
نتحاور فيه
حول موضوع
التوحيد
والتفويض، أن
يجري بيننا
حوار حول (الامامة
ووجود الامام
الثاني عشر)
كتابةً،
فكتبت بتاريخ
16/6/2003 قائلا:
لا حاجة
لمواصلة
الحوارات
الطائفية
العقيمة
هل التراث
الطائفي
ضرورة حضارية يجب ان
نستوعبه بدقة
وقوة ثم نورثه
الى
أجيالنا
القادمة؟
أم انه
عبأ ثقيل وكابوس
مزعج يجب ان
نتخلص منه في
أقرب فرصة؟
لم أكن
لأسأل نفسي
هذا السؤال
قبل أربعين
عاما عندما
نشأت في بيئة اسلامية
شيعية متدينة
وترعرعت في
حوزة علمية ناشطة ومتوثبة
للدفاع عن الاسلام
و التشيع في
مواجهة
التيارات الالحادية
و القومية و الليبرالية
و
الديموقراطية
والوطنية ، و
البناء على انقاضها
حكومة اسلامية
شيعية تحت قيادة
الفقهاء
المراجع. ولكن
تجربة الدولة الاسلامية
في ايران
، التي امتزجت بكثير
من
الديكتاتورية
دفعتني
لمراجعة الفكر
السياسي الذي
نشأت عليه و
دعوت اليه
، فوجدت
انه يقوم على
كثير من
الأساطير و
الخرافات و
الفرضيات
الوهمية. وأقف
اليوم على أعتاب
مرحلة جديدة
من عملية بناء
الدولة و
المجتمع في
العراق ، وأنا
اعرف ان كثيرا
من الاطروحات
و البرامج
التي يحملها
البعض تنطوي
على بذور التخلف
و الديكتاتورية
و التناحر و
التمزق ، التي
تعيق عملية
البناء و
التوحيد و
التجديد والنهو. واعتقد
ان
الخلاف
الطائفي أحد
عوامل التخلف
والتمزق والانحطاط
، وذلك لأنه خلاف
عقيم و يدور
حول أحداث تاريخية لا
يمكن اعادتها
الى
الحياة اليوم
، و حول اشخاص
لا يمكن اعادتهم
الى
الحياة اليوم.
إذ ينشط المتحاورون
الطائفيون
الذين يتصارعون
بعصبية ظاهرة
و محتدمة حول
من كان (لاحظوا:
كان) أحق
بالخلافة قبل اربعة عشر قرنا.
وسواء قلنا
بأن فلانا أحق
بالخلافة وانه
كان معصوما و
منصوصا عليه
من الله
، أو لم نقل
ذلك بل قلنا ان الرسول
الأعظم ترك
الأمر شورى ، فاننا لن
نستطيع ان
نعيد
عقارب
الساعة الى
الوراء ، و لن
نستفيد من هذا
الخلاف اي
شيء ، الا
التناحر في ما بيننا
اليوم وزرع
العداوة و
البغضاء في
نفوس بعضنا
البعض، وصولا الى
التكتل الطائفي
شيعة و سنة
حول قضية
بائدة
ومنقرضة واشخاص
لا وجود لهم
اليوم. وحتى
لو قلنا بوجود الامام
الثاني عشر و
غيبته ، فانه
بحكم المعدوم اذ لا ظهور
له و لا يمكن اقامة
نظام سياسي
معاصر يتبع
قيادته ويخضع
له ويستلم ارشاداته
و توجيهاته وتعليماته.
وأرى ان السنة و
الشيعة اليوم،
يبحثون معا
شكل النظام
السياسي الذي يريدون
اقامته
في المستقبل،
هل يكون
جمهوريا أم
ملكيا؟ وهل
يكون رئاسيا؟
أم برلمانيا؟
وما هي صفات
الرئيس؟ هل هي
الوطنية و
النزاهة؟ أم
العلم و
العدالة؟ وما هي
علاقة النظام
السياسي و
الهيئة
التشريعية
فيه بفقهاء
الدين من
السنة و
الشيعة؟ وهل يكون
أساسا نظاما اسلاميا؟ ام
علمانيا؟أم
بين بين؟ وما الى ذلك من الامور المشتركة
التي تهم
الجميع بلا
فرق بين سنة او شيعة.
إذن
فلماذا يجب
علي ان اعود الى
الماضي
السحيق لأبحث
من كان أحق
بالخلافة يومئذ؟
وأغفل عمن يحق
له و يجوز له ان
يتولى
السلطة اليوم
في العراق
وكيف يمارسها بعدالة؟
وكيف يحافظ
على الحريات
العامة و يلتزم بالقانون؟
ان
نظرية الامامة
الالهية
لأهل البيت
سالبة
بانتفاء
الموضوع ، على
فرض صحتها ، و
مهما جئنا
عليها بأدلة ،
وبناء على ذلك
أعتقد ان
من الابتعاد عن
العقل التحمس
المبالغ فيه
في بحث موضوع الامامة ، الا بقدر
ما يبحث الانسان
قضية
تاريخية.
وان من الخطأ
تحويلها الى
قضية دينية او مركزية
والتطرف في
طرحها كأنها صلب
المذهب
الشيعي ، وان اية
مناقشة لها هي
محاولة لضرب
المذهب
الشيعي ، وذلك
لأن نظرية
الامامة
لم تكن شائعة
عند عامة
الشيعة في
القرون الهجرية
الأولى و انما
كانت
نظرية
سرية يهمس بها
بعض الغلاة و
المتطرفين بعيدا
عن أئمة أهل
البيت الذين
كانوا يصرحون
بأقوال
مخالفة لها و
يمارسون
سياسة بعيدة
عنها و يتخذون
مواقف
متناقضة معها ،
و لذلك كان الاماميون
ينسبون نظرية الامامة
سرا لأهل
البيت و يدعون
ان هؤلاء يمارسون
التقية.
هذا
أولاً ، و
ثانياً: ان
هذا البحث أو
الحوار عقيم
ولا ينتج اية نتيجة
، اذ لا
يمكن ان
نذهب اليوم الى امام
من أئمة أهل
البيت و
نبايعه
بالخلافة او نأخذ
منه العلم الالهي
او حتى
تفسير القرآن
و تأويله.
نعم يوجد
تراث لأهل
البيت و علوم
واجتهادات
وسيرة ونماذج
خلقية رائعة وقدوات
حية في
الشهادة و
الكرم و الزهد و
الورع
والتواضع ، و
هذه أمور
نابعة من صميم
الاسلام
ولا نقاش
حولها ويعترف
بها كل المسلمين .
ويمكن ان
تفيدنا في
عملية البناء
الحضاري.
ان
المسلمين
عامة يوالون أهل
البيت و
يأخذون من
علومهم
وأخلاقهم و
سيرتهم
الفاضلة ،
ويشهدون انهم
أولياء الله ، ولكن
هذا شيء،
والخلاف حول امامتهم
من الله وانهم
معصومون او
منصوص عليهم من
الله ، شيء
آخر ، و هو غير
مفيد ولا منتج
لأي شيء.
هذا اذا
لم نتحدث عن الغلاة
و المفوضة (لعنهم
الله) الذين
يدعون الى
القول
بمشاركة
الأئمة لله
تعالى في ادارة
الكون وفي
الرزق و
الحياة و
الموت وما الى
ذلك ، فان
الحديث عندئذ
يخرج من دائرة الامامة
لكي يدخل في
دائرة
التوحيد ،
ويتطور من
حوار طائفي
سني شيعي ، الى حوار
بين الاسلام
و المسلمين و
الغلاة و
المفوضة.ولا
اعتقد ان
أحدا من
المسلمين الواعين
العارفين لما
يقولون ،
مستعد للحديث
عن دور الأئمة
في مساعدة
الله
ومشاركته عز وجل.
إذن
فلنطوِ صفحة
التاريخ
السحيق و
الخلافات
الطائفية العقيمة
، و لنفتح
صفحة
الحوار
حول الفكر
السياسي
المعاصر وشكل
النظام
الجديد الذي
نريد.
وكتبت أيضا
قائلا:
"قبل
الحوار مع العاملي في
موضوع الامامة
، لا بد ان
يكمل الحوار
حول موضوع
التوحيد ،
ومشاركة
الأئمة في ادارة
الكون مع الله
، و الذي
يعتبر موضوعا أساسيا
لكل مسلم ،
حتى يتم وضع
حد بين الاسلام
و المسلمين و
بين المشركين
و الغلاة
والمفوضة.
ثم عليه
ثانيا ان
يعلن تمسكه
بالقرآن
الكريم مصدرا أساسيا
لأية عقيدة اسلامية ،
و يعلن تمسكه
بصحة القرآن
الكريم و
سلامته عن التحريف.
وعليه
ثالثا: ان
يلتزم بمبدأ
الاجتهاد ، و
النظر في سند
الأحاديث التي
ينقلها ،
وكذلك يعلن
استعداده
لبحث رجال
الروايات
التي يعتمد
عليها، ولا يكتفي
بالاعتماد
على النقل و
التقليد
للسابقين.
وعليه
رابعا: ان
يعلن موقفه من
العقل ، هل هو
حجة دائما؟ أم
في بعض الأوقات
وحسب الحاجة؟
و ليس بحجة
عندما يغلب عليه
النقل الضعيف
و أخبار
الآحاد.
وعليه
خامسا: ان
يعلن موقفه من المنهج
الباطني؟ وهل
يشكل الظاهر
حجة لديه دائما
؟ أم في بعض الأحيان
وحسب الحاجة ، ليعود
الى المنهج
الباطني
عندما يحتاج لاثبات ما
يشاء من أمور؟
وعليه
سادسا: أن يعرِّف
"التواتر" ، ويميز
بينه و بين
أخبار الآحاد
؟ و يعلن موقفه
منها خاصة في
أمور
العقيدة.
وعليه
سابعا: أن
يعلن تمسكه
بأخلاق
القرآن
الكريم في
الحوار (وإنا أو إياكم
لعلى هدى أو
في ضلال مبين)
ويعلن إمكانية
خطأ تصوراته
عن مذهب أهل
البيت ، و استعداده
لتغييرها و اصلاحها و
العودة الى
مذهب أهل
البيت ، ان
تبين له غير
ما يعتقد
بعد الحوار ،
دون تعصب او
حمية.
وعليه
ثامنا: ان
يلتزم بالاجابة
عن الأسئلة
التي تطرح
عليه ، و لا
يكتفي بطرح
الأسئلة ،
ورفض الإجابة
عن اسئلة
الطرف الآخر.
وعليه
تاسعا: ان
يتجنب الامور
الشخصية و
التنابز
بالألقاب واطلاق التهم
والافتراءات
و البهتان،
ونبذ السياسة
الغوغائية
اعتمادا على
بعض الأحاديث الموضوعة
، ويعلن تمسكه
بالحوار
الموضوعي.
وعليه
عاشراً: أن
يبحث الأمور
حسب الاتفاق
نقطة نقطة
، ولا يمزج
بين عدد من الامور
جملة واحدة ، او يقفز من
موضوع الى آخر
قبل اكمال
بحث الموضوع
السابق او
تلقي الرد و الاجابة
عليه من الطرف الآخر.
هذه
نقاط مبدئية
في الحوار ، أعلن
تمسكي بها ، و
اطلب من العاملي الالتزام
بها في مقدمة
الحوار حتى لا
يصبح حوار طرشان أو
بحثا عقيما
مملاً، واطلب
من الله العون
و الهداية و
الرشاد.
واستجاب
الشيخ علي الكوراني
للحوار،
ولكنه رفض
الالتزام بمباديء
الحوار
الأصولية
التي قدمتها،
فوجهت كلمة أخرى
للمتحاورين
في شبكة
العراق
الثقافية:
الاخوة
الأعزاء
هذه
ليست المرة الأولى
التي يستعرض
فيها الكوراني
عضلاته للحوار ،
ولم ادعه انا
اليه
لأني اعرفه
جيدا من خلال
تجاربي
السابقة معه ،
ومن أراد ان
يطلع على
حواراتنا
السابقة
فليراجعها في
شبكة هجر او
في موقعي او
في المواقع الأخرى
، ولا اظنه
سوف يضيف
جديدا ، و
ليست لديه
بضاعة سوى الاستهزاء
و الكذب و البهتان و
الافتراء
كاستراتيجية اعلامية
ثابتة ، ومع اني لم
اقترح الحوار وانما استجبت له
تلبية لطلب
الأخوة
الكرام ، فقد
وضعت مباديء
أولية للحوار
كقاعدة او مرجعية
للحوار وهي: اولا:
القرآن
الكريم ، اذ
لا يجوز ان
نختلق افكارا
و عقائد لم يتحدث عنها
القرآن
الكريم ، و لا
يجوز ان
نقبل بأية
فكرة او
عقيدة
يناقضها
القرآن ، والمشكلة ان الكوراني
يبني كثيرا من
عقائده
المنحرفة
المغالية بعيدا
عن القرآن الكريم ،
ويستمدها من
الأحاديث
الضعيفة او
المختلقة. وحتى
عندما نأتي الى الأحاديث
ونحاول
الاستعانة
بها لتكوين اية فكرة او عقيدة ،
لا يجوز ان
نغرف من الكتب غرفا
من دون تحقيق او تدقيق وانما يجب
علينا ان
نجتهد فيها
كما يفعل
العلماء في مواضيع
الطهارة و
النجاسة و
الصلاة و الصوم
وما الى
ذلك ، و لكن
الشيخ الكوراني يرفض
المنهج
الأصولي
الاجتهادي
ويروج للمنهج الاخباري
الذي يعتبر كل
الروايات
صحيحة وانها
صادرة عن أهل
البيت، بل
ربما يتمسك
ببعض الروايات
المزورة اكثر
مما يتمسك بالقرآن
الكريم. فهل
يمكن ان
نتحاور مع شخص
لا يحدد موقفه
مسبقا من
القرآن
الكريم كمصدر
أساسي ووحيد
للعقيدة الاسلامية؟
وهل يمكن ان
نتحاور مع شخص
لا يؤمن بضرورة الاجتهاد
و التحقيق في
الروايات
والتمييز بينها؟
وكيف نصل الى
نتيجة؟
ثم ايضا هناك
المنهج
الظاهري
والمنهج
الباطني ، حيث
كان الغلاة و
المنحرفون
وأعداء أهل البيت
وأعداء الاسلام
يضلون السذج و
البسطاء
والجهلة و
العوام
بأفكار و
نظريات مغالية
ومتناقضة مع
القرآن
وينسبونها
زورا وكذبا لأهل
البيت وهم
منها براء ،
وعندما كان أهل
البيت يلعنون أولئك
الغلاة
والمنحرفين
الذي يرتزقون
باسمهم ، ويتبرأون
من افكارهم
الضالة ، كان اولئك
الغلاة يدعون
خلاف الظاهر و
يتمسكون
بالمنهج
الباطني باسم
التقية ،
فيقلبون أقوال
الأئمة الظاهرة
رأسا على عقب
، ويفسرون أفعالهم
بصورة معكوسة ، بل
كانوا ينفون
وفاة بعض
الأئمة ويدعون
غيبتهم ،
ويختلقون
لبعضهم أولاداً لم
يولدوا ولم
يوجدوا ، كذبا
وزورا.
وبما ان الكوراني
يدعي انه يتبع
أهل البيت ، فنقول
له قبل أي
حوار ، هل
تصدق
بأقوالهم
الظاهرة؟ أم
تفسرها
تفسيرا
مقلوبا ومعكوسا؟
وهل تؤمن
بوفاتهم
بصورة طبيعية أم
تؤمن بغيبتهم؟
وهل توافق بعض
الفرق الشيعية
التي قالت
بالمنهج
الباطني ونفت
وفاة بعض
الأئمة أو
نسبت أولادا
لبعضهم؟ ولماذا
ترفض هنا و
تقبل هناك؟
وعلى اي اساس؟
نسأله ايضا: هل
تقبل
بالاحتكام الى العقل
دائما أو في
بعض الأحيان؟
وذلك
لأن الشيخ الكوراني،
ومن يفكر مثل
تفكيره ، يبني
نظرياته أحيانا على
مقدمات عقلية
، ثم ينقضها
ويرفض الاحتكام
الى
العقل عندما
يقع في أزمة أو
طريق مسدود. مثلا:
انه يقول: ان
الامامة
واجبة على
الله ولا يجوز
ان تخلو الأرض
يوما من امام
معصوم ، بحكم
العقل. ولكنا
عندما نسأله
:ولماذا غاب الامام المعين
من قبل الله
على زعمك؟
ولماذا لا
يظهر؟ وما هو
حكمنا اليوم
في ظل غيبته؟
هل نجلس
مكتوفي الأيدي
بلا عمل؟ أو
نبادر الى
تشكيل
الحكومة الاسلامية
عبر الشورى أو عبر
انتخاب فقيه
عادل؟ وهل
يجوز ان نعطل
اقامة
الدولة واحكام
الشريعة
انتظارا للامام
المعصوم؟
يسكت ولا يجيب
ويقول لا
تستخدموا عقولكم
، ان عقل الانسان
قاصر ولا يستطيع ان
يعرف الغيب .
ونقول
له: نحن نؤمن
بالغيب الذي
يتحدث عنه
القرآن الكريم و
الأحاديث
الصحيحة
الثابتة ،
ولكن ليس بلا
دليل ، فيحيلنا
الى
روايات ضعيفة ويمنعنا
من الاجتهاد و
التفكير فيه.
انه يحاول ان يؤلف نظرية سياسية ممتدة من زمان رسول الله صلى الله عليه و آله الى يوم القيامة ، وذلك اعتمادا على بعض الأحاديث و الروايات التي توجد فيها نقاشات كثيرة في المتن والسند، وتدور حول النص على الامام علي بن ابي طالب وحقه بالخلافة. ونقول له: طيب عال اذا كانت نظريتك صحيحة وان الله يجب