|
القدس العربي - لندن/ العدد
3205 الجمعة 27 آب – 15 جمادى الاولى 1420 المفكر
الشيعي أحمد الكاتب في حديث لـ " القدس العربي": الشورى تحطم الجدران الطائفية بين الشيعة
والسنة قيام
الجمهورية الإسلامية في إيران حرر الشيعة من نظرية الانتظار أو اشتراط العصمة في
الامام المعاصر الصلاحيات
الواسعة المطلقة التي يتمتع بها الولي الفقيه تسمح له بإقامة نظام ديكتاتوري باسم
الدين وإلغاء الدستور لندن- القدس
العربي: تعرض الباحث والكاتب الشيعي أحمد
الكاتب لاعتداء في إحدى حسينيات الشيعة في لندن بعد ان قدم مجموعة من الآراء
الجريئة في برنامج تلفزيوني حول مفاهيم وتصورات الإمامة عند الشيعة ، يطرح الكاتب
في مؤلفاته ومناظراته بعضا من المواقف المتنورة حول الخلاف "التاريخي" بين السنة
والشيعة ، ونتيجة لهذه الآراء قام عدد من المصلين بالاعتداء عليه حينما كان يهم
بدخول المسجد ومنعوه من أداء صلاة الجمعة ، وقد اعتبر العديد من المثقفين المسلمين
الاعتداء على الكاتب مسا بحرية التعبير ، وقاموا بالاحتجاج على هذا
الفعل. وفي محاولة منا للبحث عن الأفكار
التي يعتقد بعض المعارضين لأفكار الكاتب إنها مثيرة للجدل و " خطيرة" فقد أجرينا
الحديث التالي مع الكاتب. وقد أعطانا اللقاء فرصة للتعرف على ماهية الأفكار التي
يدعو اليها الكاتب ، وتتمحور حول نظرية الامام المنتظر عند الشيعة وعلاقتها
بالخلافات السنية والشيعية ، وفيما يلي نص الحديث: -
يتهمك خصومك بإثارة الفتنة
بين المسلمين ببحث قضايا عفا عليها الزمن ومضى عليها أكثر من ألف عام كموضوع وجود
الامام المهدي ، وبمحاولة هدم أركان المذهب الشيعي .. لماذا لا تتوجه لمعالجة
المشاكل المعاصرة؟ = ان هدفي من بحث وجود الامام
الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) هو تعزيز الوحدة الإسلامية وتطوير النظام
السياسي وتوفير المزيد من الحرية والديموقراطية للأمة. -
كيف؟ وما هي علاقة وجود
الامام المهدي أو عدم وجوده بهذه الأمور؟ =
الإيمان بولادة ووجود الامام الثاني عشر (من
أئمة أهل البيت) منذ القرن الثالث الهجري ، يرتبط بنظرية الخلافة بالنص
والتعيين التي أمن بها قسم من الشيعة وهم (الإمامية) والتي تعرضت للانهيار بعد وفاة
الامام الحسن العسكري سنة 260 للهجرة، دون ان ينص على أحد من بعده بالإمامة ودون ان
يشير الى وجود ولد له تستمر (الإمامة الإلهية) في عقبه الى يوم القيامة . وان بحث
مسألة وجوده تاريخيا تحسم الجدل الدائر بين المسلمين حول قيام الخلافة على النص او
الشورى. واذا كان المسلمون يكادون يجمعون
على ظهور (مهدي منتظر) فان الإيمان بولادة ووجود واستمرار حياة (الامام محمد بن
الحسن العسكري) وانه المهدي المنتظر ، وهو ما يعتقد به بعض الشيعة الإمامية (الاثني
عشرية) وليس كلهم .. ان هذا الإيمان يعزز نظرية (النص) ويلغي الشورى ، وكون الخلافة
حقا من حقوق الأمة ومهمة من مهماتها ، وبالتالي فانه يؤدي الى حدوث خلاف بين
المسلمين حول تجربة الصحابة الذين مارسوا الشورى والموقف من الصحابة الذين مارسوا
الشورى بدعوى وجود نص على إمامة علي بن أبى طالب وإهمال الصحابة له ، مما يسبب
باتخاذ موقف سلبي منهم وتوتير العلاقة بين السنة والشيعة. في حين يوفر الموقف
المعاكس من الإيمان بوجوده الى تعزيز نظرية (الشورى) خاصة عند الشيعة ، والاقتراب
أكثر من خط أهل البيت الذين كانوا يرفضون الخلافة الوراثية ، وذلك مثل الحديث الذي
يرويه الصدوق ( وهو من علماء الشيعة في القرن الرابع الهجري) عن الامام علي بن موسى
الرضا عن آبائه عن رسول الله (ص) يقولك " من جاءكم يريد ان يفرق الجماعة ويغصب الأمة أمرها ويتولى من غير مشورة
فاقتلوه فقد أذن الله في ذلك" وهو ما يؤكد التزام الشيعة وأهل البيت في القرون
الأولى بمبدأ الشورى واحترامهم لتجربة الصحابة وقبولهم بانتخاب أبى بكر للخلافة ،
خاصة وان الامام علي نفسه رفض الاستيلاء على السلطة بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان
، بالقوة ، اعتمادا على حقه بالخلافة او نص النبي عليه ،وانما استجاب لطلب الثوار
وأصر على بيعته في المسجد على قاعدة الشورى. ولم يكن الشيعة يعرفون في القرون
الثلاثة الاولى موضوع تحديد الامامة باثني عشر اماما ، وقد أمن قسم من الشيعة بذلك
في القرن الرابع الهجري بعد ان استعاروا أحاديث من أهل
السنة. عندما بحثت موضوع ولادة ووجود
(الامام الثاني عشر المهدي المنتظر) لم أجد في التراث الشيعي ما يدعم هذا الموضوع
بقوة ، فأعدت النظر بنظرية النص واكتشفت ان اهل البيت أنفسهم كانوا يدعون الى
الشورى كقاعدة دستورية للنظام السياسي الإسلامي ، وتهاوت في ذهني الجدران الطائفية
بين الشيعة والسنة حيث انحل أكبر خلاف تاريخي بين الطرفين. لقد جرت وتجري محاولات عديدة
للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، ولكنها لم ولن تثمر لأنها حاولت وتحاول ان تعالج
القشور والنتائج ، ولا يمكن لأية محاولة جادة الا ان تقوم بمعالجة جذور الخلاف
الطائفي وتوحيد القاعدة الرئيسية
التي سببت الخلاف وهي الشورى أم النص. ولقد ساعدني بحث موضوع وجود المهدي
على بحث موضوع الخلاف الأصلي ، واكتشفت والحمد لله ان الشيعة والسنة يتفقون على
مبدأ الشورى ، وان نظريات النص تسربت الى الشيعة والسنة ، مع فارق ان الشيعة لم
يطبقوا في التاريخ نظرية النص الخاصة بهم وقد رفض الامام علي بن ابي طالب الوصية
لابنه الحسن بالخلافة على عكس الأمويين والعباسيين والعثمانيين الذين ألغوا الشورى
وحولوا الخلافة الى ملك عضوض. -
وماذا
عن دور نفي وجود الامام الثاني عشر في تطوير النظام السياسي؟ =
لعبت فكرة وجود الامام الثاني عشر وغيبته منذ أواسط القرن الثالث الهجري والى
الآن.. وحتى يظهر في المستقبل دورين سياسيين متناقضين في حياة الشيعة، الأول: هو
تعليق مهمة التغيير السياسي او الثوري او الإصلاحي على ظهوره ورفض القيام بأي نشاط
سياسي او تطبيق الجوانب العامة المتعلقة بالدولة كقيام الدولة او تطبيق الشريعة
الإسلامية وجبي الزكاة واقامة صلاة الجمعة على شخص (الامام الغائب) بدعوى انه
الامام المعصوم المعين المنصوص عليه من قبل الله ، ولذا لا يجوز لأي شخص ان يزاحمه
في مهمته ، وقد حرم بعض العلماء حتى اقامة صلاة الجمعة في (عصر الغيبة) باعتبارها
عملا من أعمال الامام وهو لم يأذن لأحد باقامتها. وقد تركت هذه النظرية السلبية
التي عرفت بنظرية الانتظار أثارا خطيرة في حياة الشيعة وأبعدتهم لقرون عن مسرح
الأحداث ـ الى ان قام مفكرو الشيعة ومجتهدوهم بثورة فقهية أدت الى بروز نظرية
(المرجعية الدينية وولاية الفقيه) التي أدت بدورها الى قيام (الجمهورية الإسلامية
الإيرانية) وهي نظرية إيجابية وتعتبر خطوة الى الامام حررت الشيعة من نظرية
الانتظار او اشتراط العصمة في الامام المعاصر/ ولكن المشكلة فيها انها تكمن في
الاعتماد على دعوى (نيابة الفقيه عن الامام المهدي الغائب) والحكم باسمه ، وهو ما
يفتح الباب واسعا لإلغاء دور الأمة في الشورى والانتخاب والمحاسبة واعطاء الفقيه
الحاكم سلطات مطلقة تجعله فوق القانون بدعوى ان شرعيته نازلة من السماء عبر
(النيابة العامة عن الامام المهدي). ومع
ان هذه النظرية ضعيفة ومرفوضة من أغلب علماء الشيعة المحققين ( كالشيخ مرتضى
الأنصاري والسيد الخوئي والشيخ محمد مهدي شمس الدين) الذين يؤكدون على ولاية الأمة
على نفسها وحقها في الشورى ، الا انها غالبا ما تستغل من قبل البعض للترويج الى
نموذج الحكم الديني البابوي وضرب الحريات المدنية ومصادرة الحقوق
العامة. وفي نظري .. ان تعثر تجربة الرئيس
الإيراني محمد خاتمي يعود الى تشبث التيار المحافظ في إيران بنظرية (النيابة العامة
للفقهاء عن الامام المهدي) التي تعطي المرشد صلاحيات مطلقة وترفعه على مستوى النقد
والمحاسبة ، وتحيطه بهالة دينية مقدسة لا تسمح لأحد بالاقتراب منه او توجيه إصبع
الاتهام اليه او محاكمته ، وكما رأينا في الأسابيع الماضية فقد أصيب المحافظون بهلع
كبير عندما وجهت إحدى مظاهرات الطلبة الاتهام بالمسؤولية عن الهجوم على جامعة طهران
، الى المرشد الخامنئي. وعندما
نبحث في أساس هذه الدعوى وهو وجود وولادة الامام الثاني عشر (المهدي المنتظر) فاننا
نحاول ان نجرد أي انسان غير معصوم من هالة القداسة الدينية ونعيد التوازن للعلاقة
بين الحاكم والشعب ونعزز فرص قيام حياة ديموقراطية إسلامية مدنية
طبيعية. - هل
هذه الأفكار التي تطرحها معارضة لسياسة النظام في طهران خاصة حين تتحدث في كتابك عن
الديكتاتورية الدينية والولاية المطلقة؟ =
ليس بالضرورة ، ولكن الصلاحيات الواسعة المطلقة التي يتمتع بها الولي الفقيه تسمح
له بإقامة نظام ديكتاتوري باسم الدين وإلغاء الدستور. الإصلاح
من الداخل - هل
تعتقد ان ما تقوم به هو عملية إصلاح من الداخل؟ وكيف تفسر ذلك مع نفيك لوجود المهدي وولاية الفقيه؟ وماذا
تبقى من المذهب الشيعي؟ =
بالطبع هي عملية إصلاح داخلية تستهدف معالجة بعض الاجتهادات والافتراضات الخاطئة
التي دخلت على المذهب الشيعي ولم تكن معروفة او متفقا عليها منذ البداية ، انني
أريد العودة الى مذهب اهل البيت وفقه الامام جعفر الصادق وسيرة علي والحسين ، وان
الاعتقاد بوجود المهدي هو فرضية اجتهادية فلسفية افترضها المتكلمون في القرن الثالث
الهجري ، اما ولاية الفقيه فهي نظرية حديثة لم يجمع عليها
الشيعة. - عملية
الإصلاح ، هل ترى انها مجدية مع أفكار مضى عليها عدة قرون؟ ألا ترى ان العنف الذي
ووجهت به دليل على صعوبة الإصلاح؟ =
أولا اشعر ان عملية الإصلاح ضرورية وواجبة ، وهي أيضا ممكنة ومجدية وكانت نظرية
ولاية الفقيه نفسها ثورة ضد نظرية الانتظار التي استمرت ألف عام ، اما العنف المضاد
فهو متوقع ، وهو أمر طبيعي في اية حركة إصلاحية ، ولكنه لن يستطيع ان يقف أمام
مسيرة التاريخ. - ماهو
رأيك في الحديث المروي عن الرسول الذي يؤكد ظهور ولد من ولده يسمى باسمه ويكنى
بكنيته ، وهو ما تعتمد عليه الثقافة الشيعية في حديثها عن المهدي
المنتظر؟ =
أنا لا انفي ظهور المهدي المنتظر في المستقبل ، وعلم ذلك عند الله ، ولكني أقول ان
شخصا باسم (محمد بن الحسن العسكري) لم يولد في القرن الثالث الهجري وان الامام
الحسن العسكري أهل بيته كانوا ينفون علنا ذلك ، وان القول بوجوده كان في البداية
افتراضا فلسفيا افترضه المتكلمون ثم نسجوا حوله حكايات لا أساس لها من الصحة وقالوا
انه غاب في سرداب سامراء. ولا بد من الفصل بين موضوع ظهور المهدي في المستقبل
وولادة (محمد بن الحسن العسكري) في الماضي السحيق. وهناك نظريات شيعية قديمة تقول بولادة المهدي في
المستقبل ، وهي تتفق مع ما عليه اهل السنة ، فلماذا نصر على فرضية ولادة المهدي قبل
اكثر من الف عام؟ - لا
شك ان بحثك هذا ينطوي على أهمية قصوى وخطورة كبيرة في نفس الوقت ، فهل طرحته للنقاش
مع علماء الشيعة؟ وما هو موقفهم منك؟ =
أجريت البحث داخل الحوزة في إيران منذ عشرة أعوام وطرحته للنقاش مع عدد كبير من مراجع الدين والأساتذة
والزملاء الأفاضل ، وقد فوجئت بتوصل قسم كبير منهم الى النتائج التي توصلت اليها (
وان بعضهم كالشيخ ناصر مكارم شيرازي في كتابه: المهدي الثورة الكبرى) يرفض أهم دليل
على وجوده وهو الدليل الفلسفي ، ولكنهم لا يرون الوقت مناسبا لطرح الموضوع على عامة
الناس ، كما فوجئ الكثير من العلماء بنتائج البحث ، وذلك لعدم وجود مادة للتاريخ
الإسلامي او الشيعي في برامج الحوزة العلمية التي تقتصر على الفقه والأصول واللغة
العربية والفلسفة ، واعتياد الغالبية العظمى من طلبة العلوم الدينية على التقليد في
مجالات العقائد والتاريخ ، وقد وجهت قبل بضع سنوات دعوة الى أساتذة الحوزة العلمية
في النجف وقم لعقد ندوة علمية لدراسة الموضوع ، أعلنت لهم قبل ان انشر البحث عن
استعدادي للتراجع عن الموضوع والتصديق بوجود الامام المهدي لو قدموا لي أدلة علمية
كافية ، ولكن الجو السائد في الحوزة فيما يبدو يميل الى عدم البحث والاجتهاد في هذه
القضية ورفض مناقشتها بدعوى انها من العقائد الأساسية ، وقد عبر السيد سامي البدري
من حوزة قم خلال برنامج (بلا حدود) الذي أذيع من قناة الجزيرة الفضائية بتاريخ 4/8/1999 عن
هذا الموقف بصراحة ، وقد أثار استغرابي لأنه يتناقض مع إجماع الشيعة عبر التاريخ
على ضرورة الإيمان والالتزام بالعقائد الأساسية عن معرفة واجتهاد ويقين وعدم جواز
التقليد ، فكيف يجوز لمن يدعي العلم التقليد ومنع الآخرين من
الاجتهاد؟ وربما كان نظام الحوزة العلمية
المالي الذي يقوم على الدعم الشعبي واستلام الخمس والزكاة هو المسؤول عن حالة
الركود والتبعية للثقافة الشعبية وعدم الإفصاح عن الرأي الحقيقي خوفا من انقطاع
الدعم المالي ، ولو كانت المرجعية مستقلة تماما وتعتمد في مواردها على الأوقاف او
التمويل الذاتي لكانت اكثر حرية في التفكير ونقد الخرافات والأساطير والبدع الدخيلة
في الدين. - هل
يخشون من هدمك لأسس المذهب الشيعي؟ =
ان اسس المذهب الشيعي هي اسس الإسلام من الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر والنبوة
والحلال والحرام والعبادات ، ولم يكن الإيمان بولادة ووجود (الامام المهدي) يوما
ركنا أساسيا من أركان الدين او المذهب الشيعي، بل نظرية تاريخية نشأت في القرن
الثالث الهجري ،وقد تخلى الشيعة عمليا منذ زمن عن انتظار الامام المهدي ، كما تخلوا
عن شرط العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الامام وأقاموا جمهورية إسلامية
على أساس الشورى والانتخاب ولم تهتز اسس المذهب الشيعي او الفقه الجعفري ، فاذا
قلنا اليوم بأن المهدي لم يولد بعد وسوف يولد في المستقبل ، او قلنا بأن الشيعة لم
يجمعوا منذ البداية على ولادته ووجوده فهل نكون قد خرجنا على مبادئ التشيع
والإسلام؟ ألا
تتفق معي بأن الفكر الإسلامي تعرض خلال جريانه الطويل البالغ أربعة عشر قرنا من
الزمان الى كثير من الأفكار الدخيلة والنظريات الأسطورية والآراء الشاذة الضعيفة ،
واننا لا نستطيع اليوم ان نغرف منه ونشرب الا بعد ان نقوم بتصفيته من الشوائب
وتنقيته مما علق به عبر التاريخ؟ وان هذه المهمة لا تقتصر على طائفة دون أخرى او
مذهب دون آخر ، كما لا تختص برجال معينين او فئة خاصة من
الناس؟ - من
يؤيدك في أفكارك من مراجع الشيعة حاليا؟ وبالذات ما هو رأي السيد محمد حسين فضل
الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين والسيد السيستاني
والخامنئي؟ =
لقد أرسلت إليهم كتابي قبل ان اطبعه بسنوات ، ولم استلم منهم أي رد ، ولا اعرف
رأيهم بالضبط ، الا اني اعرف ان السيد فضل الله ناقش بعض الأمور الجزئية وتخلى عن
الشهادة الثالثة (اشهد ان عليا ولي الله) في الأذان والإقامة وهي شهادة أستحدثها
الصفويون ، فأقام عليه المحافظون الدنيا ولم يقعدوها في محاولة لإرهاب أي مفكر في
البحث في القضايا الأساسية. - هل
يمكن اعتبار هذه الأفكار نوعا من التقارب مع المذهب السني؟ =
الفكر السياسي السني والشيعي كان يقوم على الشورى في البداية ، وتعرض كل منهما
لانحراف باتجاه النص والوراثة وبحث موضوع وجود الامام الثاني عشر خطوة على طريق
الشورى والفكر الإسلامي السياسي الأصيل ، واذا التزم الشيعة والسنة اليوم بمبدأ
الشورى فانهم يكونون قد اقتربوا بعضهم من بعض. التقاه
ناصر ياسين |