الشيخ محمد رضا الجعفري

لا يًـلزم المسلمين بالإيمان بوجود الامام الثاني عشر

 مع انتشار الصحوة الاسلامية في العقود الأخيرة ونمو الحركات الاسلامية ووصول بعضها الى سدة الحكم ، نشأت مخاوف من عودة الصراعات الطائفية البغيضة وتفشي الفكر السلبي الذي كان سببا من أسباب انهيار الامة الاسلامية وتخلفها عن ركب الحضارة الإنسانية في مختلف المجالات العلمية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. وهذا ما حتم العمل من أجل تشذيب التراث الديني وتنقيته مما علق به من خرافات وأساطير وبدع واعادة قراءته بروح اجتهادية موضوعية ومحايدة ، وعدم التشبث بكل ما وصل إلينا من أفكار وعادات وتقاليد  وخاصة ما يتعلق منها بالنظرات الطائفية ، او إعطائها صفة الحق المطلق والوحي المنزل.

   وعلى رغم ان هذه المهمة هي من مسؤولية كل مسلم وكل حركة اسلامية ، فان مسئولية دراسة التراث تقع بالدرجة الاولى على عاتق الفقهاء أو "رجال الدين" المختصين بالدراسات الاسلامية ، باعتبارهم أقرب الناس الى فهم التراث والدين. وقد قام كثير من علماء الدين فعلا بجهود جبارة ومشكورة في بلورة كثير من المفاهيم وتصحيح الخاطئ منها وممارسة الاجتهاد وتطوير الفكر الديني والرد على التحديات المعاصرة. ولولا جهود أولئك العلماء العاملين والربانيين لما انطلقت النهضة الاسلامية الحديثة ، ولضاعت الأجيال تلو الأجيال في تيه الأفكار الإلحادية والمبادئ الهدامة.

  ولكن ذلك لا يعني نجاح جميع رجال الدين وفي كل طائفة ومكان ، في فهم الاسلام الصحيح والتحرر من الاجتهادات الخاطئة والأفكار الدخيلة ، وذلك بسبب  تركيز قسم منهم على بعض الأمور الجزئية كالفقه والأصول ، وإهمال الجوانب العقائدية او المرور عليها مرور الكرام باعتبارها ثوابت ومسلمات بديهية ، او بسبب ارتباطهم بأجهزة حكومية او قواعد شعبية تفرض نمطا معينا في التفكير وترفض ما يخالف معتقداتها التقليدية ومفاهيمها الموروثة. او بسبب سوء المناهج العلمية في البحث والتحقيق.

  ولعل تأسيس (مركز الأبحاث العقائدية) التابع لمرجعية السيد علي السيستاني ، والذي يتخذ من مدينة قم قاعدة له ، يشكل خطوة متقدمة على طريق الفهم الصحيح للعقائد الحقة ، والالتزام بالبرامج والمناهج العلمية في البحث والتحقيق ، وذلك لما يعتمده من أسلوب عقد الندوات العقائدية المختصة واستضافة الأساتذة والمفكرين المرموقين ، وبحث الموضوعات الهامة بالعرض والنقد والتحليل والحوار المفتوح والمناقشة الحرة.

   وقد استضاف هذا المركز مؤخرا أحد كبار أساتذة الحوزة العلمية في قم سماحة الشيخ محمد رضا الجعفري ، ليلقي محاضرة حول (حتمية الغيبة للامام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري) ونشرها على شبكة الانترنت تحت العنوان التالي:

(الغيــــــــــــــــبة)

 ونظرا لرغبة المركز المذكور بإثراء الحوار حول الموضوع ومناقشته بصورة أعمق فقد كانت لنا هذه المداخلة العاجلة :

  هناك ملاحظة أولية وأساسية تتعلق بمنهج البحث الذي اعتمده الشيخ الجعفري في بحث موضوع (الغيبة) وهي مبادرته الى إبداء وجهة نظره حول ضرورة الغيبة وحتميتها ، قبل الحديث عن وجود (الامام الثاني عشر الغائب محمد بن الحسن العسكري) واثبات كونه حقيقة تاريخية وليس فرضية فلسفية اجتهادية ظنية ، ثم عرض النظريات المختلفة حول الغيبة ، التي قدمها المتكلمون الاماميون الاثنا عشريون من قبيل : امتحان الشيعة او الحكمة المجهولة او  الخوف من الأعداء ، والمبادرة بدلا من ذلك الى التركيز على حتمية الغيبة. وهذا في نظرنا منهج غير علمي لا يزيل الشك ولا يوفي الموضوع حقه.

     ان أساس الغيبة والتفسيرات المختلفة لها كانت فرضيات ظنية افترضها المتكلمون الذين قالوا بوجود الولد للامام العسكري وافترضوا انه الامام المعصوم المعين من قبل الله بعد أبيه الحسن العسكري. واذا لم يستطع أحد ان يقدم الدليل العلمي التاريخي على وجود هذا الولد (الغائب) ، فان الحديث عن (الغيبة) يصبح غير ذي أثر ولا فائدة.

   ثم ان (الغيبة) كانت تتناقض مائة بالمائة مع نظرية الامامة  التي تحتم  وجود الامام المعصوم في كل زمان ، ووجوب تعيين الله للامام ليقود المسلمين ويطبق الشريعة ويحفظ الأمن ويقيم الحدود ويشكل الحكومة الاسلامية.  . إذ ان الغيبة تعني عدم وجود ذلك الامام وعدم تمتع المسلمين بلطفه. وهذا ما حدث للشيعة الامامية الاثني عشرية الذين ظلوا لقرون طويلة يعيشون على أمل ظهور ذلك الامام الغائب ثم يئسوا منه وصرفوا النظر عنه وقاموا بانتخاب الامام (الفقيه العادل) بأنفسهم . ولا يزال الشيعة محرومين من لطف ذلك الامام المفترض وكأنه لم يكن شيئا مذكورا.

   وبما ان الغيبة كانت تتناقض مع نظرية الامامة فقد كان المتكلمون السابقون يشعرون بالإحراج وكانوا يفسرونها بأعذار واهية ويلقون اللوم على عاتق الظالمين الذين أخافوا الامام وألجئوه الى الغيبة او يحملون الشيعة المسئولية  بسبب تقاعسهم عن نصرة الامام ، ويطالبونهم بإعداد أنفسهم لنصرته والذب والدفاع عنه.

ومع ان الخوف من الأعداء ليس سببا معقولا ولا مبررا للغيبة او الهروب من مواجهة الحياة ، ولا توجد أدلة تاريخية تثبت وجود الخوف او الظروف الأمنية الشديدة طوال ألف عام ، فان  الشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي اعتبروا : "ان لا سبب للغيبة  ولا علة تمنعه من الظهور الا خوف الامام على نفسه من القتل ، لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار ، وكان عليه ان يتحمل المشاق والأذى فان منازل الأئمة إنما تعظم لتحملهم المشاق في سبيل الله" (راجع الإرشاد الأمالي والفصول المختارة للمفيد  ص 395 والشافي للمرتضى ج4 ص 149 والغيبة للطوسي ص 203) .

   ومن الواضح أنه لا يعقل ان نلقي باللوم على الله سبحانه وتعالى ونقول انه عين لنا اماما معصوما ثم نقول ان حكمته اقتضت ان يغيب ذلك الامام كل هذه المدة الطويلة . واذا كنا نؤمن بخروج إمام مهدي في آخر الزمان فيمكننا  ان نقول: ان الله لم يعين اماما معصوما قبل ذلك الموعد وانه سوف يخلقه عند الحاجة والضرورة. أما اذا قلنا بأن الله قد عين فعلا اماما هو الثاني عشر بعد الحسن العسكري ، وحرم على الناس انتخاب إمام غيره لا تتوفر فيه صفة العصمة او النص ، فلا يجوز ان نقول : ان الله قد أخفاه عن الناس وغيبه ومنعه من أداء مهامه الكبرى .

  وربما كان الشيخ الجعفري ينظر الى الواقع الذي قامت فيه دول شيعية مستعدة لنصرة الامام المهدي او دول ديموقراطية لا تمنعه من التعبير عن نفسه ولا تقيد حركته ولا تشكل خطرا عليه ، ولذلك قال:" ان الله قدر للامام الثاني عشر ان يغيب من بيننا وهو حي وان يظهر في ألزمن الذي اختاره الله سبحانه وتعالى بحكمته وقدره بعلمه شئنا أم أبينا" (ص 6)

  يعترف الشيخ الجعفري (في صفحة 13):" ان الامام المهدي لم يملك مدة الامامة ولا يوما واحدا ، ولم يتمكن ولا يوما واحدا من هداية الامة حتى بالقدر الذي كان يتمكن منه آباؤه حتى في أحلك الظروف وأشدها عليهم" ثم يفترض : ان الامام المهدي لا بد ان يمارس إمامته في فترة اخرى بعد الغيبة ، ويجد نفسه مضطرا الى القول بحتمية الغيبة. ولكنه لا يقدم دليلا على ولادة الامام الثاني عشر ولا على غيبته او ظهوره في المستقبل.

   كل ما يقدمه الشيخ الجعفري هو مجموعة أحاديث او أفكار غير مترابطة يجمعها في بوتقة واحدة لكي يؤلف منها دليلا على وجود انسان وإلصاق صفة الامامة والغيبة والمهدوية به. يقول (ص16): "ان الله قد وعد بظهور دينه على الدين كله". ثم يحاول ان يستنتج من ذلك وجود ولد غير معروف للامام العسكري الذي لم يتحدث عنه ولم يوص اليه ، ويفترض استمرار حياة ذلك الولد  حتى تحقيق ذلك الوعد الإلهي. يقول: "إذن فما وعد الله سبحانه وتعالى  وعدا قاطعا وهو ان يظهر دينه على الدين كله ، لا بد وان يكون على يد مهدي هذه الأمة ، لماذا ؟ لأن عدد الأئمة عندنا عدد معين ، إثنا عشر اماما ، استوفى أحد عشر منهم مدته".(ص21)

   ولم يأت الجعفري بأي دليل على ولادة الثاني عشر . وانما اعتمد على نظرية (الاثني عشرية) وهي لا تحتم وجود ولد للامام العسكري مع احتمال انطباق النظرية على أشخاص آخرين. وهذا نوع  من التأويل التعسفي الذي لا يرضى به أهل البيت عليهم السلام ، خاصة وان الله تعالى لم يقل بأنه سيظهر دينه على الدين كله بواسطة الامام المهدي او أي إمام آخر.

 

   ومع ان الجعفري يؤمن برجعة الأئمة الى دار الدنيا فانه يستبعد فكرة وفاة الامام الثاني عشر ، على فرض وجوده ، وقيامه بعد الموت ، وهي الفكرة التي قال بها قسم من الشيعة الامامية في (عصر الحيرة) الذي أعقب وفاة الامام العسكري.

ان الشيخ الجعفري يعرف جيدا ان فرضيته بحتمية الغيبة قائمة على أساس  القول بأن الامام المهدي هو الامام الغائب الثاني عشر ، وان عدد الأئمة لا يزيد ولا ينقص ، وان هذا القول محل بحث ونقاش ويرفضه عامة المسلمين وطوائف من الشيعة والشيعة الامامية ، كالزيدية والواقفية والفطحية والإسماعيلية والمحمدية وغيرهم. ولذلك يختصر الحديث ويعترف ( ص30) : بأن حديثه خاص بالامامية الاثني عشرية ، وانه لا يلزم من لا يقول بالإمامة الالهية ولا من لا يلتزم بحصر الأئمة في عدد معين ، ويقول (ص 31و32):" لا أتكلم مع الذين قالوا بأن الامام السابع غاب ولم يمت بالسم في سجنه ، وانما أتكلم مع الذين يقولون بأن الأئمة اثنا عشر لا يزيدون واحدا ولا ينقصون ، وهم نحن ، أعنى من آمن وأقر  على نفسه والتزم بأنه إمامي اثنا عشري ، وهذا لا يمكنه الا ان يقر بغيبة الثاني عشر وظهوره بعد غيبته… فمن يلتزم بأنه إمامي اثنا عشري لا يسعه الا ان يؤمن بأن هذا العدد قد اكتمل … فحصر عدد الأئمة بالاثني عشر يلزمه لزوما قطعيا واضحا صريحا ان يكون الثاني عشر له ظهور ، وان هذا الظهور قطعا يكون بعد الغيبة ، لأنه لم يكن له ظهور قبل الغيبة".

   ولم يوضح الشيخ الجعفري لماذا لم يتحدث مع غير الامامية او غير الاثني عشرية؟ ولماذا لا يستطيع ان يلزمهم برأيه؟ وكيف يكون الدليل دليلا لمجموعة خاصة فقط هم (الاثنا عشرية)؟ ولماذا لم يبحث موضوع الامامة او الاثني عشرية من الأساس؟

 لقد مر الشيعة الامامية بفترة غموض وحيرة بعد وفاة الامام العسكري نتيجة عدم إشارته الى وجود  ولد له في حياته ، وادعى فريق من وكلائه وجود ولد له في السر ، ثم قالوا انه الامام من بعده ، ولم نعرف دليلا على ذلك . وبما انه لا يجوز لنا تقليد ذلك الفريق تقليدا أعمى فنحن لا يمكننا شرعا الايمان بوجود الامام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) فضلا عن الايمان بغيبته. وكان من الأحرى بالشيخ الجعفري ، الأستاذ الكبير في الحوزة العلمية في قم ، ان يناقش هذا الموضوع ثم ينتقل الى المواضيع المتفرعة عنه. ولكنه سامحه الله ابتسر بحثه وأهمل ما هو ضروري وأساسي. واكتفى بالقول بوجود أحاديث متواترة حول المهدي بصورة عامة ، ولكنها لا تحدد هويته بالاسم. (ص 9) ولاحظ ان منهج تفسير الروايات عند السنة قد يختلف عن منهج التفسير عند الامامية ، وان النتيجة قد تنتهي عندهم الى ما لا تنتهي اليه بحوث الامامية العقائدية. وقال الشيخ الجعفري:" أنا حينما أتكلم عن المهدي سلام الله عليه ، أتكلم عن موقعه الخاص في عقيدتنا نحن الامامية الاثنا عشرية … لا أني أتناول حديث غيرنا تناولا مباشرا فأحل العقد وأبين جهة الإشكال وأشرح جهة النقض وحل هذه المشكلة ، هذه كلها أتجنبها في حديثي هذا". (ص10)

 

    وانتقل الى موضوع آخر هو (حديث الثقلين) ليستنتج منه أيضا على طريقته حتمية الغيبة للامام الثاني عشر. وهنا أيضا لم يشبع الموضوع ولم يعطه حقا من البحث والتحقيق. واعترف الجعفري في البداية انه لا يلزم الذين يروون الحديث بصيغة : (كتاب الله وسنتي)  ولم ينف صحة هذه الرواية التي يأخذ بها أهل السنة ، ولكنه بنى قوله على من يرويها بصيغة : ( كتاب الله وعترتي).

  وبالرغم من وجود مناقشات كثيرة في معنى العترة وتحديد هويتهم فان الشيخ الجعفري بادر الى افتراض انهم الأئمة الاثني عشر ، وان الثاني عشر مولود وموجود وغائب ، ثم مضى يبرر غيبته ويصفها بالحتمية . وهذا في نظرنا أسلوب غير علمي في البحث والتحقيق ولا يؤدي بالضرورة الى المطلوب.

   ان الامامية عندما رووا بأن الرسول الأعظم قال: (اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) كانوا يدعمون نظريتهم في ضرورة وجود الامام المعصوم المعين من قبل الله الى جانب الكتاب ليترجمه للناس ويفسره ويأوله لهم ، وان الناس لا يستطيعون فهم القرآن لوحدهم ولا يجوز لهم الاجتهاد بمفردهم ، وهو ما يقوله الاخباريون اليوم . وبغض النظر عن صحة هذه النظرية فان التاريخ أثبت طوال ألف عام  عدم وجود أي شخص الى جانب القرآن الكريم ، وقد قام المسلمون والشيعة بالخصوص بممارسة الاجتهاد بأنفسهم دون أي استعانة بأي مترجم سوى سنة الرسول ، وهذا ما يؤيد حصر الصحة برواية (كتاب الله وسنتي) وعدم وجود أي مصداق او أي تفسير صحيح لرواية (كتاب الله وعترتي). وحتى على فرض التسليم بوجود الامام الثاني عشر الغائب فانه لم يقم بأي دور الى جانب القرآن الكريم  طوال الفترة الماضية. وقد اعترف الشيخ الجعفري (صفحة 13) : بأن الامام الغائب لم يقم حتى الآن بأي دور في الهداية والإرشاد.

 

   ومن هنا نود من الأستاذ الشيخ محمد رضا الجعفري ان يبذل جهدا أكبر في البحث والتحقيق خاصة في مسألة مهمة كمسألة وجود الامام الثاني عشر (محمد بن الحسن العسكري) التي تشكل أساس وجود الفرقة الاثني عشرية ، وأساس نظرية (النيابة العامة وولاية الفقهاء) ، وعدم الاستعجال في بحث هكذا أمور او محاولة الرد بأية  صورة كانت من أجل المحافظة على بعض العقائد الموروثة والتي لا تتمتع بأدلة شرعية كافية ، ونطالبه كما نطالب (مركز الأبحاث العقائدية) باتباع المناهج العلمية الكفيلة بالوصول الى الحق.

وفي هذه المناسبة نقدم الى المركز طلبا بنشر أية مقالة او محاضرة او كتاب للمرجع السيد علي السيستاني حول وجود الامام الثاني عشر أو الامامة ، فانه أولى وافضل من الجميع باعتباره مرجعا دينيا مميزا يفترض ان يولي الأمور العقائدية درجة عالية من الاهتمام والبحث والتحقيق.

واذا لم يكن قد بحث هذه الأمور من قبل فإنا نقدم له رجاءا ملحا بدراسة قضية وجود الامام الثاني عشر  وتبيان الرأي السليم . ولسنا بحاجة الى التأكيد  على ان الاجتهاد في الأمور العقائدية أهم وأولى من الاجتهاد في المسائل الفرعية الجزئية ، وانه يشكل مقدمة ضرورية وأساسية لأية عملية اجتهادية ، وان المسلمين اليوم أحوج ما يكونون الى الاجتهاد في القضايا الطائفية الموروثة التي تفرقهم ، وتجاوز الخلافات التاريخية البائدة التي  تزرع العداوة والبغضاء في صفوفهم ، من أجل التوصل الى فكر سياسي اسلامي موحد يقوم على الشورى وينظم عملية تبادل السلطة بشكل سلمي ويضمن الحرية والعدالة والمساواة للجميع .

أحمد الكاتب