م/8
الفصل الثامن: الإعلام
الإمامي .. والتعبئة النفسية
بالرغم من
حداثة وصعوبة نظرية "الإمامة الإلهية" فإن الإعلام الإمامي نجح في تسويق
الاعتقاد بـ"الأئمة" والولاء لهم، كجزء لا يتجزأ من العقيدة الإسلامية
في صفوف بعض الشيعة ، مما عزز علاقة الشيعة "الإمامية" بالأئمة أحياء
وأمواتا، حكاما أو محكومين، ناطقين أو صامتين، قائمين أو قاعدين، ثوارا أو
مهادنين، محقين أو مخطئين، وصوَّرهم كسفينة نجاة من ركبها نجى ومن تخلف عنهم غرق
وهوى، وأضفى على "الأئمة" من أبناء علي والحسين، هالة قدسية دينية
خالدة.
ولتكريس تلك
الصورة "الدينية" عن الأئمة، اتبع الإعلام الإمامي عدة خطوات أو عمليات
إيحاء نفسية، تضمنت الفقرات التالية:
1- طبيعة الأئمة ومكانتهم عند
الله
فقد قام
الإعلام الإمامي برفع مكانة "الأئمة" فوق مستوى البشر العاديين، وإضفاء هالة
خاصة عليهم. وبث أحاديث كثيرة عن طبيعة "الأئمة" وكيفية خلقهم
وطريقة ولادتهم. كما في رواية منسوبة لأبي جعفر
(الباقر) أنه
قال: " إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا، وخلق
أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إلينا، لأنها خلقت مما خلقنا، ثم تلا هذه الآية:
"كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين، وما أدراك ما عليون،
كتاب مرقوم يشهده المقربون". وأضاف: خلق عدونا من سجين وخلق قلوب
شيعتهم مما خلقهم منه، وأبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم، لأنها خلقت مما
خلقوا منه، ثم تلا هذه الآية: " كلا إن كتاب الفجار لفي سجين، وما أدراك ما
سجين، كتاب مرقوم".[2]
وفي محاولة منهم لإضفاء
طابع خارق للعادة على "الأئمة" ينقل "الإمامية" عدة روايات عن
علاقة الجن بالأئمة، ويروون عن أبي جعفر أنه قال :" إن لنا أتباعا من الجن،
كما أن لنا أتباعا من الإنس فإذا أردنا أمراً بعثناهم".
[4]
وأن الأئمة كانوا يستخدمون الجن في حوائجهم وبريدهم. [5] وعن سعد الإسكافي قال: أتيت
أبا جعفر في بعض ما أتيته فجعل يقول: لا تعجل، حتى حميت الشمس علي وجعلت أتتبع الأفياء، فما لبث أن خرج علي قوم كأنهم الجراد الصفر، عليهم البتوت قد انتهكتم العبادة، فوالله لأنساني ما كنت فيه من حسن
هيئة القوم، فلما دخلت عليه قال لي: أراني قد شققت عليك، قلت: أجل والله لقد
أنساني ما كنت فيه قوم مروا بي لم أر قوما أحسن هيئة منهم في زي رجل واحد كأن ألوانهم الجراد الصفر، قد أنهكتهم العبادة فقال: يا سعد
رأيتهم؟ قلت: نعم، قال أولئك إخوانك من الجن، قال: فقلت: يأتونك؟ قال: نعم يأتونا
يسألونا عن معالم دينهم وحلالهم وحرامهم".[6]
وقام الإعلام
الإمامي باستغلال موضوع "الصلاة على محمد وآل محمد" ونجح نجاحا
كبيرا بإدخاله في كل مناحي الحياة، وذلك بعد تأويل "آل
محمد" بذرية النبي من "الأئمة" العلويين الحسينيين.
ومع أن القرآن
الكريم يتحدث عن الصلاة على محمد (ص) ، ويطالب المؤمنين
بالصلاة عليه في الآية 56 من سورة الأحزاب :"إن الله وملائكته يصلون على
النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه
وسلموا تسليما" دون أن يذكر الصلاة على "آل محمد"، إلا أن بعض الأحاديث
تقول إن الصحابة سألوا الرسول (ص)
عندما نزلت هذه الآية: " يا رسول الله،
هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟
قال: قولوا:
اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد،
وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد".[7]
ولكن معنى كلمة "آل" لم يكن مطابقا
لكلمة "أهل" في البداية. إذ أن كلمة "الآل" كما يقول الطباطبائي في "تفسير الميزان" تعني: خاصة الشيء. وكما يقول الراغب في "المفردات":
الآل: يستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصا ذاتيا إما بقرابة قريبة أو بموالاة. وقد وردت كلمة "آل" في القرآن الكريم ثلاث عشرة مرة ملحقة
بكلمة "فرعون" وعشر مرات ملحقة بأسماء عدد من الأنبياء، كهذه
الآيات:"وإذ نجيناكم من آل فرعون. وأغرقنا آل فرعون. كدأب آل فرعون. ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين. وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه" وكلها تشير إلى معنى "الأتباع" وليس
الذرية، لأن فرعون كان عقيما ولم تكن له ذرية، كما هو معروف. وأما الآيات التي
وردت فيها كلمة "آل" ملحقة بأسماء الأنبياء مثل هذه الآيات:" فقد
آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم
ملكا عظيما". "ويتم
نعمته عليك وعلى آل
يعقوب". "يرثني
ويرث من آل يعقوب". "وبقية
مما ترك آل موسى وآل هارون". "إلا
آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين". "فلما جاء آل لوط المرسلون". "قالوا
اخرجوا آل لوط من قريتكم". "إعملوا آل داود شكرا". "سلام
على إل ياسين" (وفي قراءة: آل ياسين)" فإن كلمة "آل"
هنا قد تعني الذرية الطيبة الطاهرة من الأنبياء من بني إسرائيل (وليس كل الذرية)،
وقد تشمل الأتباع من المؤمنين أيضا، كما في "آل موسى" الذي لم يكن له
ذرية. مما يلقي ضوءا على معنى "آل
محمد" بحيث يشمل الأصحاب والأتباع والذرية الطيبة. وحسب القراءة المشهورة
لآية"سلام على إل
ياسين" فإنها تعني النبي إلياس، وليس فيها دلالة على معنى الآل، وأما على القراءات
الأخرى (نافع وابن عامر ويعقوب وزيد) أي "آل ياسين" فإنها تحتمل المعنيين:
الأتباع والذرية. ولكن الإمامية فسروها بالذرية و"أهل البيت" فقط، حيث
رووا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي أنه قال:" يس
محمد (ص) ونحن آل يس".[8] وأنه قال أيضا:" إن الله
تعالى أوحى إلى نبيه عندما عرج به إلى السماء: يا محمد صلِّ
على نفسك وعلى أهل بيتك، فقال: صلى الله
عليَّ وعلى أهل بيتي وقد فعل".[9]
ومن الواضح أن
هذا التفسير لكلمة "الآل" بمعنى "الأهل" يضيِّق المعنى العام
الواسع الذي يشمل جميع المسلمين المتبعين للنبي ليحصره في الأهل والذرية، ولما كان
هؤلاء فيهم الصالح والطالح، فقد قام الإمامية بحصر
المعنى في إطار أضيق فنقلوا عن الصادق أنه قال:"إذا قاموا بشرائط شريعته
كانوا آله". وذلك حتى ينسجم التفسير الجديد مع نظرية
الإمامة الإلهية لأهل البيت، أو يقترب منها.
ويروي الإمامية
رواية مرسلة عن عليّ بن موسى الرضا، أنه حضر مجلس المأمون وقد اجتمع فيه جماعة
علماء أهل العراق وخراسان، فقالت العلماء: هذا رسول الله
يُؤثَر عنه أنّه قال:"أمّتي آلي"، وهؤلاء أصحابه يقولون
بالخبر
المستفيض الذي لا يمكن دفعه:"آل محمّد أمّتُه".
ولكن الرضا فسر "الآل" بالعترة
والقربى، واستدل على ذلك بتأويل عدد من الآيات القرآنية.[10]
وبعد تفسير الإمامية
"الآل" بالأهل، وتقديم "الأئمة العلويين الحسينيين"
كأبرز مصداق، أو المصداق الوحيد للأهل، دون بقية البطون الهاشمية والعلوية والحسنية والحسينية، قاموا
باستخدام "الصلاة على محمد وآل محمد" كأداة إعلامية سياسية في الترويج
لهم، واعتبار الصلاة على "آل محمد" حقا من حقوقهم. كما نقلوا عن
الصادق أنه قال : إن أباه (الباقر) سمع رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول: اللهم صل
على محمد، فقال له :" يا عبد الله لا تبترها، لا تظلمنا حقنا، قل: اللهم صل على محمد وأهل بيته".[11]
ويلاحظ في هذا الحديث والحديث
الأسبق: استبدال كلمة "أهل
بيتي" أو "أهل بيته" بكلمة "آل محمد".
وبعد تفسير كلمة "الآل" بالأهل، قام الإمامية برواية أحاديث عن
الأئمة تحث الشيعة على استخدام "الصلاة على محمد وآل محمد" في مختلف
العبادات، كما روي عن الباقر أنه قال:"
من قال في ركوعه وسجوده وقيامه: "صلى الله على محمد وآل محمد " كتب الله
له بمثل الركوع والسجود والقيام".[12]
وأنه قال:" ما من شئ يُعبد الله به يوم الجمعة أحب إلي من الصلاة على محمد وآل محمد". [13]
وأنه أضاف جملة "
الأوصياء المرضيين" إليها،
من أجل تحديدها وتوضيح المراد منها، فقال:
إذا صليت يوم الجمعة فقل:" اللهم صل على محمد وآل محمد
الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليه وعليهم
ورحمة الله وبركاته " فإنه من قالها في دبر العصر كتب الله له مائة ألف حسنة
ومحا عنه مائة ألف سيئة وقضى له بها مائة ألف حاجة ورفع له بها مائة ألف درجة.[14]
3 - برامج الأدعية
وذكر الإمامية أن الأئمة أوصوا الشيعةَ بهذا الدعاء الخاص، لأجل تعجيل فرجهم، وهو:
بعد حمد الله تبارك
وتعالى والصلاة على النبي (ص): " اللهم كن لوليك (فلان بن فلان) في هذه
الساعة، وفي كل ساعة وليا وحافظا وناصرا ودليلا وقائدا وعونا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا ".[22] وطالبوا الشيعة بتلاوة الدعاء في ليالي شهر رمضان: " اللهم صل
على محمد عبدك ورسولك سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ، اللهم صل
على أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين - ثم تسمي الأئمة حتى تنتهي إلى صاحبك،
ثم تقول -: افتح له فتحا يسيرا وانصره نصرا عزيزا، اللهم أظهر به دينك وسنة نبيك
حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة
تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك
والقادة في سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة اللهم ما حملتنا من الحق
فعرفناه وما قصرنا عنه فعلمناه".[23]
وزعم الإمامية أن
الصادق دعا الشيعة إلى تأكيد الولاية لأهل البيت بعد الصلاة ، وإعلان الخضوع لهم، فقال: إذا فرغت من صلاتك فقل: " اللهم إني أدينك بطاعتك
وولايتك وولاية رسولك وولاية الأئمة (عل) من أولهم إلى آخرهم " وتسميهم ثم
قل: " اللهم إني أدينك بطاعتك وولايتهم والرضا بما فضلتهم به، غير متكبر ولا
مستكبر على معنى ما أنزلت في كتابك على حدود ما أتانا فيه وما لم يأتنا مؤمن مقر
مسلم بذلك راض بما رضيت به يا رب أريد به وجهك والدار الآخرة مرهوبا ومرغوبا إليك
فيه فأحيني ما أحييتني على ذلك وأمتني إذا أمتني على ذلك وابعثني
إذا بعثتني على ذلك..".[24]
ومن الواضح أن هذا الدعاء "طلي النورة
وإزالة شعر العانة" ينطوي على محاولة
ذكية جدا لربط جميع مفاصل حياة الإنسان بالدعاء للأئمة، بما
يشبه في الحقيقية عملية تنويم مغناطيسي فكري سياسي ديني، لا مثيل لها في التاريخ.
وحاول الإعلام الإمامي بواسطة تلك الأدعية ، أن
يضمن الوعد لمن يقرأها ويعلن الولاء لـ"الأئمة" ويتبرأ من أعدائهم،
بالجنة، وبرضوان الله يوم القيامة، وأن يضخم ثواب الدعاء بصورة تتجاوز كثيرا من
الأعمال الصالحة، وأن يقوم بواسطة بعض تلك الأدعية بعملية فصل نفسي بين الشيعة
وغيرهم من المسلمين الذين يصفهم بـ: "المشركين والفاسقين"
ويأمر بلعنهم ولعن "الفرق المختلفة على رسولك وولاة الأمر بعد رسولك والأئمة من
بعده وشيعتهم".[26]
ومن
البديهي أن الدعاء "للأئمة" خصوصا بعد الصلاة، يساهم في تكوين هالة دينية
حولهم وإدخالهم في المنظومة العقدية الإسلامية، كما ورد في أحد الأدعية : "اللهم إني أدينك بطاعتك وولايتك وولاية رسولك وولاية
الأئمة من أولهم إلى آخرهم ".[27]
4- زيارات قبور "الأئمة"
وبالإضافة إلى الأدعية التي تتضمن الصلاة على محمد وآل محمد، والتوسل
بهم إلى الله، وتقديمهم بين يدي الحاجة إلى الله من خلال الأدعية، فان الإعلام
الإمامي، قام بسن طقس آخر، مهم جدا ، هي الزيارات التي أوصى الشيعة بتلاوتها عند قبور الأئمة في مناسبات كثيرة، والتي تحتوي على مختلف الأفكار الإمامية
حول أئمة أهل البيت، وذلك من
أجل غرسها في عقولهم وعواطفهم بصورة عميقة.
والزيارات كثيرة وموجودة في كتب خاصة، ولكنا سوف نذكر عددا صغيرا منها.
ب - زيارة البقيع (الذي يضم قبور
الأئمة الحسن وزين العابدين والباقر والصادق) وهي كما يلي:
ج - زيارة
الحسين
وقال سدير إن أبا عبد الله سألها:
هل تزور قبر الحسين في كل يوم؟ قال: جعلت
فداك لا، قال: فما أجفاكم، قال: فتزورونه في كل جمعة؟ فقال
سدير: لا، قال: فتزورونه في كل شهر؟ قال: لا، قال: فتزورونه في كل سنة؟ قال: قد
يكون ذلك، قال: يا سدير ما أجفاكم للحسين! أما علمت أن
لله عز وجل ألفي ألف ملك شعث غبر يبكون ويزورون لا يفترون؟ وما عليك يا سدير أن تزور
قبر الحسين في كل جمعة خمس مرات وفي كل
يوم مرة؟ قلت: جعلت فداك إن بيننا وبينه فراسخ كثيرة فقال لي: اصعد فوق سطحك ثم تلتفت يمنة ويسرة ثم ترفع رأسك إلى السماء ثم نحو
القبر وتقول: "السلام عليك يا أبا عبد الله السلام عليك ورحمة الله وبركاته
" تكتب لك زورة والزورة
حجة وعمرة، قال: سدير فربما فعلت في الشهر أكثر من عشرين مرة.[36]
وحول كيفية الزيارة، روى الإمامية عن أبي عبد الله
أنه قال:" إذا أردت زيارة الحسين فزره وأنت حزين مكروب شعث مغبر جائع عطشان
وسله الحوائج وانصرف عنه ولا تتخذه وطنا".[37] وأنه وعد من زار أحدا من
الأئمة من الفضل كمن زار رسول الله (ص).[38] ونقلوا عنه أنه
قال:" يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتي أو زارك في حياتك أو بعد موتك أو
زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها
وشدائدها حتى أصيره معي في درجتي".[39] وأنه قال ليونس بن
أبي وهب القصري ، الذي جاءه دون أن يزور الإمام
علي:" بئس ما صنعت.. لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ألا تزور من يزوره الله
مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون؟ اعلم أن أمير المؤمنين (ع) أفضل عند
الله من الأئمة وله ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضلوا".[40]
وينقل
الإمامية عن علي بن موسى الرضا "زيارة" عامة لكل الأئمة.[42] وأنه يقول : من زار قبر أبي ببغداد كمن زار قبر
رسول الله (ص) وقبر أمير المؤمنين (ص) إلا أن لرسول الله ولأمير المؤمنين صلوات
الله عليهما فضلهما.[43] بينما ينقلون عن
الجواد أنه قال: من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما
تقدم من ذنبه وما تأخر، وبنى الله له منبرا في حذاء منبر محمد وعلي عليهما السلام
حتى يفرغ الله من حساب الخلائق.[44] في حين ينقلون عن
علي الهادي التوصية بزيارة الكاظم والجواد. [45]
ولكي يضفي الإعلام الإمامي
هالة قدسية على أماكن دفن "الأئمة"، قام بمقارنتها بالحرمين مكة والمدينة،
فروى خلاد القلانسي، عن أبي عبد الله أنه قال:"الصلاة بمكة بمائة ألف صلاة
والدرهم فيها بمائة ألف درهم، والصلاة في المدينة بعشرة آلاف صلاة والدرهم فيها
بعشرة آلاف درهم، والصلاة في الكوفة بألف صلاة والدرهم فيها بألف درهم".[47] وقال أبو بصير: سمعت أبا
عبد الله يقول:" تتم الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام ومسجد الرسول
(ص) ومسجد الكوفة وحرم الحسين".[48] وقال أبو شبل إن أبا عبد
الله نصحه بزيارة قبر الحسين وإتمام الصلاة فيه، وعندما قال له: إن بعض أصحابنا
يرون التقصير، قال: إنما يفعل ذلك الضعفة.[49]
5 - الشفاعة يوم القيامة
ومثلما كان الإعلام
الإمامي يعِد المذنبين من الشيعة بالشفاعة، فانه كان يهدد خصوم الأئمة، المحسنين
الصالحين، بإحباط أعمالهم إذا لم يوالوا "الأئمة"، وروى الإعلام الإمامي
عن أبي عبد الله أنه قال: "..
والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله تبارك وتعالى منه إلا بولايتنا أهل البيت" وفسر آية: "والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة
أنهم إلى ربهم راجعون" بتقديم المحبة والولاء لأهل البيت مع الطاعة، وهم في ذلك خائفون، ليس خوفهم
خوف شك ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا".[61]
وعن
محمد بن سليمان، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبدالله إذ دخل عليه أبو بصير وقد خفره النفس ، فلما أخذ مجلسه قاله له
أبوعبدالله : يا أبا محمد ما هذا النفس العالي؟ فقال: جعلت فداك يا ابن رسول الله
كبر سني ودق عظمي واقترب أجلي مع أنني لست أدري ما أَرِدُ عليه من أمر آخرتي،
فقال أبوعبدالله : يا أبا محمد وإنك لتقول هذا؟! قال: جعلت فداك وكيف لا أقول
هذا؟! فقال: يا أبا محمد أما علمت أن
الله تعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول؟ قال: قلت: جعلت فداك فكيف يكرم
الشباب ويستحيي من الكهول؟ فقال: يكرم الله الشباب أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن
يحاسبهم، قال: قلت: جعلت فداك هذا لنا خاصة أم لأهل التوحيد؟ قال فقال: لا والله
إلا لكم خاصة دون العالم، قال: قلت: جعلت فداك فإنا قد
نُبزنا نبزا
انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت له الولاة دماءنا
في حديث رواه لهم فقهاؤهم، قال: فقال أبو عبد الله: "الرافضة"؟ قال: قال: قلت: نعم، قال: لا
والله ما هم سموكم ولكن الله سماكم به، أما علمت يا أبا محمد أن سبعين رجلا من بني
إسرائيل رفضوا فرعون وقومه لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى (ع) لما استبان لهم
هداه فسموا في عسكر موسى "الرافضة" لأنهم رفضوا فرعون وكانوا أشد أهل
ذلك العسكر عبادة وأشدهم حبا لموسى وهارون وذريتهما (ع) فأوحى الله عز وجل إلى
موسى (ع) أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني قد سميتهم به ونحلتهم إياه، فأثبت
موسى (ع) الاسم لهم ثم ذخر الله عز وجل لكم هذا الاسم حتى نحلكموه، يا أبا محمد رفضوا الخير ورفضتم
الشر، افترق الناس كل فرقة وتشعبوا كل شعبة فانشعبتم مع
أهل بيت نبيكم (ص) وذهبتم حيث ذهبوا و اخترتم من اختار الله لكم وأردتم من أراد
الله فابشروا ثم ابشروا، فأنتم
والله المرحومون المتقبل من محسنكم والمتجاوز عن مسيئكم، من لم يأت الله عز وجل بما انتم عليه يوم القيامة لم
يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت
فداك زدني، فقال: يا أبا محمد إن لله عز وجل
ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه وذلك
قوله عز وجل: " الذين يحملون
العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم. ويستغفرون للذين آمنوا" استغفارهم والله
لكم دون هذا الخلق، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني، قال: يا أبا
محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال: " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله
عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" إنكم وفيتم بما أخذ
الله عليه ميثاقكم من ولايتنا وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا ولو لم تفعلوا لعيركم
الله كما عيرهم حيث يقول جل ذكره: " وما وجدنا لأكثرهم
من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين" يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت
فداك زدني فقال: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال: " إخوانا على سرر
متقابلين" والله ما أراد بهذا غيركم، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت:
جعلت فداك زدني، فقال: يا أبا محمد " آلأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا
المتقين" والله ما أراد بهذا غيركم، يا أبا محمد فهل سررتك قال: قلت: جعلت
فداك زدني، فقال: يا أبا محمد لقد ذكرنا الله عز وجل وشيعتنا و عدونا في آية من
كتابه فقال عز وجل: " هل يستوي الذين
يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب" فنحن الذين يعلمون وعدونا
الذين لا يعلمون و شيعتنا هم أولوا الألباب، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت:
جعلت فداك زدني، فقال: يا أبا محمد والله ما استثنى الله عز وجل بأحد من أوصياء الأنبياء ولا
أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين (ع) وشيعته فقال في كتابه وقوله الحق: "يوم لا
يغني مولى عن مولى شيئا ،
ولا هم ينصرون إلا من رحم الله "
يعني بذلك عليا (ع) وشيعته، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني،
قال: يا أبا محمد لقد ذكركم الله تعالى في كتابه إذ يقول: " يا عبادي الذين
أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو
الغفور الرحيم" والله ما أراد بهذا غيركم، فهل سررتك يا أبا محمد؟ قال: قلت:
جعلت فداك زدني، فقال: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال: " إن عبادي
ليس لك عليهم سلطان" والله ما أراد بهذا إلا الأئمة (ع) وشيعتهم، فهل سررتك
يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني، فقال: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في
كتابه فقال: " فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا" فرسول الله صلى الله عليه وآله في الآية
النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما
سماكم الله عز وجل، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني، قال:
يا أبا محمد لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله: " وقالوا مالنا
لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار. اتخذناهم سخريا
أم زاغت عنهم الأبصار" والله ما عنى ولا أراد بهذا غيركم، صرتم عند أهل هذا
العالم شرار الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون، وفى النار تطلبون يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال:
قلت: جعلت فداك زدني، قال: يا أبا محمد ما من آية نزلت تقود إلى الجنة ولا تذكر
أهلها بخير إلا وهي فينا وفي شيعتنا وما من آية نزلت تذكر أهلها بشر ولا تسوق إلى
النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا، فهل سررتك يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك،
زدني، فقال: يا أبا محمد ليس على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس من ذلك
براء، يا أبا محمد فهل سررتك؟ وفي رواية أخرى فقال: حسبي.
[62]
وقد أدت فكرة
الشفاعة ببعض الشيعة إلى التساهل في اقتراف الذنوب، حتى ذهب بعض الغلاة إلى تأويل
العبادات والأحكام الشرعية بأشخاص "الأئمة"، والانتهاء إلى التعطيل
والإباحة والتحلل من كل المحرمات، فقد روى يوسف بن ثابت بن أبي سعدة، عن أبي عبد الله أنه قال:" الإيمان لا يضر معه عمل
وكذلك الكفر لا ينفع معه عمل". [63] وكان
الإيمان في مفهومهم يعني الولاية "للأئمة". ولكن "الأئمة" أنفسهم وقفوا أمام ذلك التفسير
المغالي المؤدي للإباحية والانحلال، وقام الإمام الصادق بتهديد المذنبين بالنار وحذرهم من العودة إلى المعاصي. [64]
6 - حضور "الأئمة" عند الوفاة
ومثلما طرح الإعلام الإمامي مسألة الشفاعة يوم
القيامة لشد الشيعة نحو "الأئمة" في الحياة الدنيا، وتعميق الولاء لهم،
قام ذلك الإعلام أيضا بالحديث عن حضور "الأئمة" عند وفاة الإنسان
الشيعي، وإسعافه في أول محطة من محطات الآخرة .[65] حيث نقل الإمامية عن أبي عبد الله أنه أقسم لأحد
أصحابه أن الميت يرى رسول الله (ص) وعليا ، وقال له: يا عقبة لن تموت نفس مؤمنة
أبدا حتى تراهما، فسأل عقبة: يقولان شيئا؟ قال: نعم، يدخلان جميعا على المؤمن
فيجلس رسول الله (ص) عند رأسه وعلي (ع) عند رجليه فيكب عليه رسول الله (ص) فيقول:
يا ولي الله أبشر أنا رسول الله إني خير لك مما تركت من الدنيا ثم ينهض رسول الله
(ص) فيقوم علي (عليه السلام) حتى يكب عليه، فيقول: يا ولي الله أبشر أنا علي بن
أبي طالب الذي كنت تحبه أما لأنفعنك. ثم قال أبو عبد
الله: إن هذا في كتاب الله عز وجل، فتعجب عقبة وقال: أين جعلني الله فداك هذا من
كتاب الله؟ قال: في يونس قول الله عز وجل ههنا: "
الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحيوة الدنيا
وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ".[66]
واستنادا لأحاديث تؤكد على عودة الميت إلى الحياة في قبره، توصي أحاديث
أخرى، ينقلها الإعلام الإمامي، على تلقين الميت عند دفنه بمبادئ الدين والولاية.
كما في رواية عن أبي عبد الله يقول فيها: إذا أردت أن تدفن الميت ... تدني فمك إلى
سمعه وتقول: " اسمع افهم - ثلاث مرات - الله ربك ومحمد نبيك والإسلام دينك -
وفلان - إمامك اسمع وافهم " وأعدها عليه ثلاث مرات هذا التلقين.[67] وفي رواية أخرى عن زرارة ، قال: إذا وضعت الميت في لحده قرأت آية الكرسي واضرب يدك على
منكبه الأيمن ثم قل: " يا فلان قل: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد (ص)
نبيا وبعلي إماما " وسم إمام زمانه.[68]
وعن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي جعفر: أصلحك
الله من المسؤولون في قبورهم..وعمَّ يُسألون؟ قال: عن
الحجة القائمة بين أظهركم، فيقال للمؤمن: ما تقول في فلان ابن فلان؟ فيقول: ذاك
إمامي، فيقال: نم أنام الله عينك. ويفتح له باب
من الجنة فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة ويقال للكافر: ما تقول في فلان
ابن فلان؟ قال: فيقول: قد سمعت به وما أدري ما هو، فيقال له: لا دريت . قال: ويفتح
له باب من النار فلا يزال يتحفه من حرها إلى يوم القيامة.[69]
وروى الإمامية عن أبي عبد الله أنه قال: يُسأل الميت في قبره عن خمس، عن صلاته وزكاته وحجه وصيامه
وولايته إيانا أهل البيت فتقول الولاية من جانب القبر للأربع: ما دخل فيكن من نقص
فعليَّ تمامه.[70]
وبغض النظر عن صحة نسبة تلك الروايات للأئمة،
فإن هذه الروايات التي انتشرت بين الشيعة وصدقها ويصدقها الكثير منهم، لعبت دورا
كبيرا في عملية التعبئة النفسية والسياسية وشد الشيعة إلى "الأئمة".
7 - الدفن في "وادي
السلام"
وإضافة إلى كل ما سبق ، قام الإعلام الإمامي بالتحدث عن مصير أرواح المؤمنين (الشيعة) بعد الموت، واجتماعها في "وادي السلام" الكائن في ظهر الكوفة (النجف) واستخدام ذلك وسيلة من وسائل الربط
بين الشيعة و"الأئمة".[71]
ونقل الإمامية حديثا عن أبي عبد الله، أنه قال لرجل (أحمد بن
عمر) اشتكى له خوفه من موت أخيه ببغداد، فقال له: ما تبالي حيثما مات، أما إنه لا
يبقى مؤمن شرق الأرض وغربها إلا حشر الله روحه إلى وادي السلام، فقال: وأين وادي
السلام؟ قال: ظهر الكوفة، أما إني كأني بهم حلق حلق
قعود يتحدثون.[72]
وتحاول الأحاديث التي ينقلها الإعلام الإمامي بهذا الشأن العزف على وتر
الشفاعة والخوف من الموت وما بعد الموت، بهدف زرع الولاء لأئمة أهل البيت والتبرؤ
من أعدائهم وخصومهم السياسيين، وشد الشيعة إليهم. ويبدو أنها نجحت في ترك أثر كبير
في نفوس الشيعة الذين يحرص الكثير منهم على الدفن في مقبرة "وادي
السلام" في النجف، ونقل جثمانه من مسافات بعيدة وبشق الأنفس إليها، أملا
بالفوز بشفاعة "الأئمة" والنجاة من النار.
بالإضافة إلى كل ما سبق من مفردات إعلامية خالصة، قام الإعلام الإمامي
باستغلال شعيرة الحج ليضفي عليها طابعا شيعيا مميزا، وذلك من خلال تفسير موضوع
الحجر الأسود ، الذي حبك حوله قصة تصب في موضوع الولاء لـ"لأئمة". ولسنا
نعرف حقيقة الرواية الواردة عن الإمام الصادق، ومدى صحتها، إذ يوجد بين رجالها
الضعيف (كابن سنان) الذي يحتمل أن يكون مختلق الرواية، ولكنها تؤدي دورا إعلاميا بصرف أنظار الشيعة
وهم يطوفون حول البيت الحرام، ويقبلون الحجر الأسود، إلى مسألة الولاية لـ"الأئمة"،
وتطالبهم بإعلان العهد لهم، وتؤكد لهم بأن الحجر الأسود يحفظ كلام الحجاج ويشهد
لهم يوم القيامة.
9 - طينة المؤمن وطبيعته
ولم يتوقف
الإعلام الإمامي في الحديث عند عظمة "الأئمة" وتبيان مكانتهم وقدراتهم
وقيامهم بدور الشفاعة يوم القيامة، وما إلى ذلك، وإنما قام أيضا بتقوية معنويات
الشيعة في مواجهة الضغوط الشديدة والكثيرة التي كانوا يتعرضون لها في تلك الأيام،
سواء من قبل الأنظمة السياسية أو الحركات المعارضة لهم أو المجتمع الرافض
لمقولاتهم بصورة عامة. فتحدث عن طبيعة مختلفة للمؤمنين (أي الشيعة) وطينة
قريبة من طينة "الأئمة"، فنقل رواية عن علي بن الحسين أنه قال:" إن
الله عز وجل خلق النبيين من طينة عليين: قلوبهم وأبدانهم، وخلق قلوب المؤمنين من تلك
الطينة وخلق أبدان المؤمنين من دون ذلك وخلق الكفار من طينة سجين: قلوبهم
وأبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن
الكافر ويلد الكافر المؤمن ومن ههنا يصيب المؤمن السيئة
ومن ههنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحن إلى
ما خلقوا منه وقلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه".[74]
ونقل رواية عن زرارة عن أبي جعفر يتحدث فيها
عن عملية الخلق والاختيار في عالم سابق على الدنيا، يسميه "عالم الذر" ، وخلق المؤمنين من ماء عذب وخلق الكفار من ماء مالح أجاج
وامتحان الله لهم بأمرهم بدخول النار "فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ،
ولا هؤلاء من هؤلاء".[75] "فَثََمَّ ثبتت الطاعة والولاية
والمعصية". [76]
وروى الإعلام الإمامي رواية عن أبي عبد
الله أنه قال:"إن الله عز وجل خلق المؤمن من طينة الجنة وخلق الكافر من طينة
النار". وقال:"إذا أراد الله عز وجل بعبد خيراً طـيَّب
روحه وجسده فلا يسمع شيئا من الخير إلا عرفه ولا يسمع شيئا من المنكر إلا
أنكره". وأضاف:" الطينات ثلاث: طينة الأنبياء
والمؤمن من تلك الطينة إلا أن الأنبياء هم من صفوتها، هم الأصل ولهم فضلهم
والمؤمنون الفرع من طين لازب، كذلك لا يفرق الله عز وجل بينهم وبين شيعتهم. وطينة
الناصب من حمأ مسنون، وأما المستضعفون فمن تراب، لا يتحول مؤمن عن إيمانه ولا ناصب
عن نصبه ولله المشيئة فيهم". [77]
10 - الانتماء للتشيع باختيار الله
11- تعظيم
الشيعة
12 - انتظار القائم
ولكي يخفف الإعلام الإمامي ضغط طول الانتظار
على الشيعة، روى عن الباقر أنه قال لأحد أصحابه (أبي عبد الله الجعفي): كم الرباط
عندكم؟ قال: أربعون. قال: لكن رباطنا رباط
الدهر، ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ووزن وزنها ما كانت عنده،
ومن ارتبط فينا سلاحا كان له وزنه ما كان عنده، لا تجزعوا من مرة ولا من مرتين ولا
من ثلاث ولا من أربع".[102] وأنه قال
:
" ما ضرَّ من مات منتظرا لأمرنا ألا يموت
في وسط فسطاط المهدي وعسكره".[103]
ولما توفي الإمام الباقر
دون أن يقوم بحركة ثورية، أو ينتصر على عدو، ورث ابنه الصادق تركة ثقيلة دفعت
الكثير من أتباعه إلى الانضمام إلى الحركات الشيعية الأخرى (وخاصة الزيدية) التي
قامت بحركات عسكرية وانتصر بعضها أو كاد، فما كان من الإعلام الإمامي إلا أن يصبِّر
الإمامية ويدعوهم إلى الانتظار، وقد روى عن الصادق أنه قال لعمار
الساباطي: يا عمار الصدقة في السر والله أفضل من الصدقة في العلانية وكذلك والله
عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل وتخوفكم
من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة أفضل ممن يعبد الله عز وجل ذكره في ظهور الحق
مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق، وليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل
العبادة والأمن في دولة الحق، واعلموا أن من صلى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة،
مستتر بها من عدوه في وقتها فأتمها، كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة،
ومن صلى منكم صلاة فريضة وحده مستترا بها من عوده في وقتها فأتمها، كتب الله عز
وجل بها له خمسا وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومن صلى منكم صلاة نافلة لوقتها
فأتمها، كتب الله له بها عشر صلوات نوافل، ومن عمل منكم حسنة، كتب الله عز وجل له
بها عشرين حسنة، ويضاعف الله عز وجل حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله، ودان
بالتقية على دينه وإمامه و نفسه، وأمسك من لسانه أضعافا مضاعفة إن الله عز وجل
كريم.
فقال عمار: جعلت فداك قد والله رغبتني في العمل، وحثثتني
عليه، ولكن احب أن اعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام الظاهر
منكم في دولة الحق ونحن على دين واحد؟ فقال: إنكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله
عز وجل وإلى الصلاة والصوم والحج وإلى كل خير وفقه وإلى عبادة الله عز ذكره سرا من
عدوكم مع إمامكم المستتر، مطيعين له، صابرين معه، منتظرين لدولة الحق خائفين على
إمامكم وأنفسكم من الملوك الظلمة، تنتظرون إلى حق إمامكم وحقوقكم في أيدي الظلمة،
قد منعوكم ذلك، واضطروكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم
وطاعة إمامكم والخوف مع عدوكم، فبذلك ضاعف الله عز وجل لكم الأعمال، فهنيئا لكم.
فقال عمار: جعلت فداك فما
ترى إذاً أن نكون من أصحاب القائم ويظهر الحق و نحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل
أعمالا من أصحاب دولة الحق والعدل؟ فقال: سبحان الله أما تحبون أن يظهر الله تبارك
وتعالى الحق والعدل في البلاد ويجمع الله الكلمة ويؤلف الله بين قلوب مختلفة، ولا
يعصون الله عز وجل في أرضه، وتقام حدوده في خلقه، ويرد الله الحق إلى أهله فيظهر،
حتى لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق، أما والله يا عمار لا يموت منكم
ميت على الحال التي أنتم عليها إلا كان أفضل عند الله من كثير من شهداء بدر وأحد
فابشروا".[104]
وروى زرارة بن أعين أن الصادق قال له:" اعرف إمامك
فإنك إذا عرفت لم يضرك، تقدم هذا الأمر أو تأخر". [105] وأنه قال لفضيل بن يسار: " يا فضيل اعرف إمامك، فانك إذا عرفت
إمامك لم يضرك، تقدم هذا الأمر أو تأخر، ومن عرف إمامه ثم مات قبل أن يقوم صاحب
هذا الأمر، كان بمنزلة من كان قاعداً في عسكره، لا بل بمنزلة من قعد تحت
لوائه" . وقال لبعض أصحابه: بمنزلة من استشهد
مع رسول الله (ص). [106]
ويقول أبو بصير أنه لم
يتحمل طول الانتظار، فقال لأبي عبد الله: جعلت فداك متى الفرج؟ فقال: "يا أبا بصير
وأنت ممن يريد الدنيا؟ من عرف هذا الأمر فقد فرج عنه لانتظاره".[107] وقال له مرة أخرى: تراني أدرك القائم ؟ فقال:
يا أبا بصير ألست تعرف إمامك؟ فقال: إي والله وأنت هو - وتناول يده - فقال: والله
ما تبالي يا أبا بصير ألا تكون محتبيا بسيفك في ظل رواق
القائم . [108]
ونقل عمر بن أبان عن الصادق أنه قال: اعرف
العلامة فإذا عرفته لم يضرك تقدم هذا الأمر أو تأخر، إن الله عز وجل يقول: "
يوم ندعو كل أناس بإمامهم " فمن عرف إمامه كان كمن كان في فسطاط المنتظر". [109]
وربما كان بعض الشيعة يعتريهم الشك والارتياب
في وعود "الأئمة" بالنصر وقرب الظهور فكان الإعلام الإمامي يفسر لهم ذلك
ويدعوهم إلى مزيد من الصبر والانتظار. وقد روى عن أبي عبد الله
أنه قال:" إن الله تعالى أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا سويا، مباركا، يبرئ
الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله، وجاعله رسولا
إلى بني إسرائيل، فحدث عمران امرأته حنة بذلك وهي أم مريم، فلما حملت كان حملها
بها عند نفسها غلام، فلما وضعتها قالت: رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى، أي
لا يكون البنت رسولا، والله أعلم بما وضعت، فلما وهب الله تعالى لمريم عيسى كان هو
الذي بشر به عمران ووعده إياه، فإذا قلنا في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد
ولده فلا تنكروا ذلك". [111]
وعموما فإن الإعلام الإمامي كان يعالج الشيعة
نفسيا ويحاول تحصينهم من الإعلام المضاد الموجه إليهم، وحسبما يقول عبد الواحد
بن المختار الأنصاري أن أبا جعفر قال له:
يا عبد الواحد ما يضر رجلا إذا كان على ذا الرأي ما قال الناس له ولو قالوا: مجنون
، وما يضره ولو كان على رأس جبل يعبد الله حتى
يجيئه الموت.[116] وأنه قال لفضيل بن يسار: ما يبالي من عرَّفه
الله هذا الأمر أن يكون على قلة جبل يأكل من نبات الأرض حتى يأتيه الموت.
[117] "يا
فضيل إن الناس أخذوا يمينا وشمالا وإنا وشيعتنا هُدينا
الصراط المستقيم. [118]
[1] - الخوئي، معجم رجال الحديث، رقم 13815 عن الكشي، ترجمة: يوسف بن جعفر
[2] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب خلق أبدان الأئمة وأرواحهم وقلوبهم، ح رقم 4
[3] - وتقول رواية أخرى عن إسحاق بن جعفر (الصادق)
يقول: سمعت أبي يقول: الأوصياء إذا حملت بهم أمهاتهم أصابها فترة شبه الغشية، فأقامت في ذلك يومها ذلك إن كان نهارا، أو ليلتها إن
كان ليلا، ثم ترى في منامها رجلا يبشرها بغلام، عليم حليم، فتفرح لذلك، ثم تنتبه
من نومها، فتسمع من جانبها الأيمن في جانب البيت صوتا يقول: حملت بخير وتصيرين إلى
خير وجئت بخير، ابشري
بغلام، حليم عليم.
وتجد خفة في بدنها ثم لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها وبطنها فإذا كان لتسع من
شهرها سمعت في البيت حسا شديدا، فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت
نور تراه لا يراه غيرها إلا أبوه، فإذا ولدته ولدته
قاعدا وتفتحت له حتى يخرج متربعا يستدير بعد وقوعه إلى الأرض، فلا يخطئ القبلة حيث
كانت بوجهه، ثم يعطس ثلاثا يشير بإصبعه بالتحميد ويقع مسروا مختونا ورباعيتاه من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ومن بين
يديه مثل سبيكة الذهب نور ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهبا وكذلك الأنبياء إذا
ولدوا وإنما الأوصياء أعلاق من الأنبياء". الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب مواليد الأئمة 4 و 8
[4] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم، ح رقم 4
[5] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم، ح رقم 4
[6] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم، ح رقم 1 و2 و 3
[7] - البخاري، وابن كثير في تفسيره، والطبرسي في
مجمع البيان والطوسي في التبيان، في تفسير هذه الآية. ومن هنا قال الإمام الشافعي بوجوب الصلاة على النبي في التشهد الأخير.
[8] - الطباطبائي، تفسير الميزان ،عن المعاني، وعيون
أخبار الرضا، عن الصادق والرضا
[9] - الكليني، الكافي، ح رقم 5712
- 1
[10] - ابن
شعبة الحراني، تحف العقول، ص 425، والمجلسي، بحار الأنوار، ج 25 ص 220
[11] - الكليني، الكافي، كتاب الدعاء، باب الصلاة
على النبي وأهل بيته، حديث رقم 21
[12] - الكليني، الكافي، ح رقم
7 505 - 13
[13] - الكليني، الكافي، ح رقم
5514 - 3
[14] - الكليني، الكافي، ح رقم
5515 - 4
[15] - الكليني، الكافي، كتاب الدعاء، باب القول
عند الإصباح والإمساء، حديث رقم 3
[16] - الكليني، الكافي، كتاب الدعاء، باب القول
عند الإصباح والإمساء، حديث رقم 21
[17] - الكليني، الكافي، كتاب الدعاء، باب القول
عند الإصباح والإمساء، حديث رقم 4
[18] - الكليني، الكافي، كتاب الدعاء، باب القول
عند الإصباح والإمساء، حديث رقم 12
[19] - الكليني، الكافي، كتاب الدعاء، باب القول
عند الإصباح والإمساء، حديث رقم 22
[20] - الكليني، الكافي، كتاب الدعاء، باب القول
عند الإصباح والإمساء، حديث رقم 23
[21] - الكليني،
الكافي، كتاب الدعاء، باب الدعاء عند النوم والانتباه، حديث رقم 2
[22] - الكليني، الكافي، كتاب
الدعاء، باب دعوات موجزة لجميع الحوائج، حديث رقم4- 6656
[23] - الكليني، الكافي، ح رقم
5494 - 6
[24] - الكليني، الكافي، ح رقم
5160 - 26
[25] - الكليني، الكافي ، ح رقم 12850 15
[26] - الكليني، الكافي، كتاب الدعاء، باب القول
عند الإصباح والإمساء، حديث رقم 23
[27] -
الكليني، الكافي، ح رقم 5160 - 26
[28] - الكليني، الكافي، ح رقم 8173
-1 و ح رقم 8174
[29] - الكليني، الكافي، ح رقم 8147
[30] - الكليني، الكافي، ح رقم 18177
و ح رقم 8178- 2 و ح رقم 8179- 3
[31] - الكليني، الكافي، ح رقم 8186 -1 و ح رقم 8187- 2 و ح رقم 8188 -3 و ح رقم8189- 4
[32] - الكليني، الكافي، ح رقم 8190-
5
[33] - الكافي، الكليني، ح رقم 8191-
6 و ح رقم 8192 -7
[34] - الكافي، الكليني، ح
رقم 8195 - 10
[35] - الكليني، الكافي، ح رقم 8219-
9 وروي عن موسى بن جعفر أنه قال: أدنى ما يثاب به زائر
أبي عبد الله بشط الفرات إذا عرف حقه وحرمته وولايته: أن يغفر له ما تقدم من ذنبه
وما تأخر. الكافي، الكليني، ح رقم 8194
- 9
[36] - الكليني، الكافي ،ح رقم 8218-
8
[37] - الكليني، الكافي ، ح رقم 8212 -2
[38] - الكليني، الكافي، ح رقم 18183
[39] - الكليني، الكافي، ح رقم 8184-
2
[40] - الكليني، الكافي، ح رقم 8185-
3
[41] - الكليني، الكافي، ح رقم 8204-
5
[42] - الكليني، الكافي، ح رقم 8182-
2
[43] - الكافي، الكليني، ح رقم 8197-
1
[44] - الكليني، الكافي، ح رقم 8202
-3
[45] - الكليني، الكافي، ح رقم 18181
[46] - الكليني، الكافي ، ح رقم 8211- 1
[47] - الكليني، الكافي ، ح رقم 8205- 1
[48] - الكليني، الكافي ، ح رقم 8206 -2 و ح رقم 8207- 3 و ح رقم 8208 -4 و ح رقم 8209 -5
[49] - الكليني، الكافي ، ح رقم 8210- 6
[50] - الكليني، الكافي، ح رقم 8173
-1
[51] - الكليني، الكافي، ح رقم 8174
[52] - الكليني، الكافي، ح رقم 8178
2
[53] - الكليني، الكافي، ح رقم 8179-
3
[54] - الكليني، الكافي، ح رقم 8186 -1
[55] - الكافي، الكليني، ح رقم8193
– 8 و ح
رقم 8195 - 10
[56] - الكليني، الكافي، ح رقم 8171
-2
[57] - الكليني، الكافي، كتاب فضل القرآن، باب في
كم يقرأ القرآن ويختم، ح رقم 4
[58] - الكليني، الكافي، كتاب
الروضة، ح رقم 30
[59] - الكليني، الكافي، كتاب
الروضة، ح رقم 35
[60] - الكليني، الكافي، كتاب
الروضة، ح رقم 32
[61] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب محاسبة العمل، ح رقم 15
[62] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، حديث رقم 6
[63] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب أن الإيمان لا يضر معه سيئة والكفر لا ينفع معه حسنة، ح رقم 4
[64] - الكليني، الكافي، ح رقم 10034
- 9 و كتاب الإيمان والكفر، باب أن
الإيمان لا يضر معه سيئة والكفر لا ينفع معه حسنة، ح رقم 5 و كتاب الإيمان والكفر،
باب الخوف والرجاء، ح رقم 6 و 11و كتاب
الروضة، ح رقم 8- 35 و ح رقم 4831 – 15 و كتاب الإيمان والكفر، باب الطاعة
والتقوى، ح رقم 6 و 13
[65] - الكليني، الكافي، ح رقم
4323 - 2
[66] - الكليني، الكافي، ح رقم 4324 - 1
[67] - الكليني، الكافي، ح رقم -
5
[68]- الكليني، الكافي، ح رقم 4571 - 7
[69] - الكليني، الكافي، ح رقم 4720 - 8
[70] - الكليني، الكافي، ح رقم
4727 - 15
[71] - الكليني، الكافي، ح رقم
4734 - 1
[72] - الكليني، الكافي، ح رقم
4735 - 2
[73] - الكليني، الكافي، ح رقم 36731 والرواية ينقلها الكليني عن محمد بن
يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط،
عن بكير بن أعين عن أبي عبد الله.
[74] - الكليني، الكافي، كتاب الإيمان
والكفر، باب طينة المؤمن والكافر، ح رقم 1 و 4
[75] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب طينة المؤمن والكافر، باب آخر منه، ح رقم 1 و 2 و 3
[76] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب طينة المؤمن والكافر، باب آخر منه، ح رقم 1 و 3
[77] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب طينة المؤمن والكافر، ح رقم 2
[78] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب طينة المؤمن والكافر، ح رقم 3 و 6
[79] - الكليني، الكافي، كتاب الإيمان والكفر ، باب إذا أراد الله أن
يخلق المؤمن، ح رقم 1
[80] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب طينة المؤمن والكافر، ح رقم 5
[81] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب في ترك دعاء الناس، ح رقم 1
[82] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب في ترك دعاء الناس، ح رقم 3
[83] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب في ترك دعاء الناس، ح رقم 2
[84] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب في ترك دعاء الناس، ح رقم 4
[85] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب في ترك دعاء الناس، ح رقم 5
[86] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب في ترك دعاء الناس، ح رقم 6 و 7
[87] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب أن الله إنما يعطي الدين من يحبه، ح رقم 1 و 3
[88] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب أن الله إنما يعطي الدين من يحبه، ح رقم 4
ويروي
الكليني حديثا مناقضا لكل تلك الأحاديث، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن
علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله
عليه السلام: إن لي أهل بيت وهم يسمعون مني أفأدعوهم
إلى هذا الأمر؟ فقال: نعم إن الله عز وجل يقول في كتابه " يا أيها الذين
آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة
". الكليني،
الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب في الدعاء للأهل إلى الإيمان، ح رقم 1
[89] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 479
[90] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 311
[91] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 260
[92] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 259 و ح رقم 328
[93] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 359
[94] - الكليني، الكافي، كتاب
الروضة، ح رقم 38
[95] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 415
[96] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 556 و ح رقم 316
[97] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 396
[98] - الكليني، الكافي، كتاب فضل
القرآن، باب فضل القرآن، ح رقم 3 و المسبحات من السور ما افتتح بسبح أو يسبح
[99] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، رسالة الإمام الصادق، حديث رقم 1
[100] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 15
[101] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 37
[102] - الكليني، الكافي، كتاب الروضة، ح رقم 576
[103] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر، ح رقم 6
[104] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب نادر في حالات الغيبة، ح رقم 2
[105] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر، ح رقم 1
[106] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر، ح رقم 2
[107] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة، باب
أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر، ح رقم 3
[108] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر، ح رقم 4
[109] - الكليني، الكافي، كتاب الحجة،
باب أنه من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر، ح رقم 7
[110] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب في قلة عدد المؤمنين، ح رقم 4
[111] - الكافي، كتاب الحجة، باب في أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه، ح
رقم 1
[112] - الكافي، كتاب الحجة، باب في أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه، ح
رقم 2
[113] - الكافي، كتاب الحجة، باب في أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه، ح
رقم 3
[114] - الكليني، الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب الصبر، ح رقم 3
[115] - الكليني، الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب الصبر، ح رقم 25
[116] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب الرضا بموهبة الإيمان والصبر على كل شيء بعده، ح رقم 1
[117] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب الرضا بموهبة الإيمان والصبر على كل شيء بعده، ح رقم 3
[118] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب الرضا بموهبة الإيمان والصبر على كل شيء بعده، ح رقم 5
[119] - الكليني، الكافي، كتاب
الإيمان والكفر، باب الرضا بموهبة الإيمان والصبر على كل شيء بعده، ح رقم 2